تسجيل الدخول
الثلاثاء, 27 شعبان 1438 هـ, الموافق 23 مايو 2017 م ,حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام

في الأمسية الحوارية لتنمية المبرز..

متخصّصون ينبهون بخطورة الجرائم المعلوماتية ويكشفون عن إحصائيات مفزعة

متخصّصون ينبهون بخطورة الجرائم المعلوماتية ويكشفون عن إحصائيات مفزعة

 75% من الضحايا دون 16عامًا و96% من مستخدمي “البروكسي” غرضهم مواقع إباحية

الأحساء – “الأحساء اليوم”

نبّه متخصصون بأن الجرائم المعلوماتية تعد من أخطر الجرائم في هذا الزمن وقد يصل أثرها إلى تهديد المكون الاجتماعي، وبأنها تتطلب تضافر الجهود والمبادرات لتوعية الشباب والفتيات والنشء بخطورة مثل هذه الجرائم وكيفية التعامل معها، مشدّدين على أهمية تطور وسائل الضبط الأمني لمكافحة هذه الجرائم، وطالبوا بتضمين تصفح المواقع المخلة بالآداب العامة والإباحية ضمن المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في المملكة.

جاء ذلك، ضمن أمسية حوارية بعنوان “الجرائم المعلوماتية إلى أين؟”، نّظمتها لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالمبرز بالتعاون مع غرفة الأحساء بمقر الغرفة الرئيس، بحضور عدد من القضاة بالمحكة العامة وديوان المظالم، ومنسوبي قسم الأنظمة بكلية الشريعة بالأحساء وطلاب وطالبات كلية الحقوق بجامعة الملك فيصل وبعض الإعلاميين وجمع غفير من طلاب وطالبات المدارس الثانوية.

وبدأت الأمسية بكلمة للمهندس عدنان بن عبدالله العفالق، رحّب فيها بالحضور وضيوف الأمسية، مبينًا أن مثل هذه الأمسيات تسهم في إرشاد الشباب والفتيات بالمخاطر التي قد تواجههم في حال ممارستهم للجرائم المعلوماتية والتي قد تتسبب في إنهاء مستقبلهم بسبب سلوك طائش من الشباب أو الفتيات، مشيرًا إلى أن المجتمع –للأسف- لا يعرف خطورة هذه الجرائم على المجتمع والتي قد تسهم في تدمير المكون الاجتماعي، كما أن هذه الأمسية تأتي من صميم عمل لجان التنمية؛ لرفع مستوى الوعي الاجتماعي في النواحي الاجتماعية والسيكولوجية كافة.

ومن جانبه، استهل رئيس قسم القانون الخاص بكلية الحقوق الدكتور صالح بن إبراهيم الحصين، (له عدة مشاركات ومؤلفات، وعضو في الجمعية العربية لعلوم الأدلة الجنائية والطب الشرعي، والجمعية الفقهية السعودية)، أوراق عمل الأمسية، مبينًا أن الهدف الذي من أجله وضع نظام مكافحة جرائم المعلوماتية والصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١٧) وتاريخ (٨/٣/١٤٢٨هـ) كما نصت المادة الثانية أن هذا النظام يهدف إلى “المساعدة على تحقيق الأمن المعلوماتي، وحفظ الحقوق المترتبة على الاستخدام المشروع للحاسبات الآلية والشبكات المعلوماتية، وحماية المصلحة العامة، والأخلاق، والآداب العامة، وحماية الاقتصاد الوطني”.

وأضاف “الحصين” بأنه بالنظر لهذا الأهداف السامية يتضح الأساس الذي بني عليه مكافحة الجريمة المعلوماتية وبيان خطرها؛ وذلك لكونها تتعلق بالمصالح الضرورية الخمس التي جاء الإسلام بحفظها وهي “الدين، النفس، المال، العقل، النسل”.

وأشار في ورقته “خطورة الجرائم المعلوماتية”، إلى أن نشر ما يخالف الأخلاق فيه إشاعة للفاحشة ونشر الفاحشة قد يكون بحسن نية وقد يكون بسوء نية، وقد توعد الله -عز وجل- من فعل ذلك بالعذاب الشديد، مؤكدًا أن التعاملات الإلكترونية الخاصة بالأفراد مصونة ومحرم الاعتداء عليها نظامًا دون صفة ضبط أمني كما نصت المادة [40] من النظام الأساسي للحكم “المراسلات البرقية والبريدية والمخابرات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال مصونة، ولا يجوز مصادرتها أو تأخيرها أو الاطلاع عليها أو الاستماع إليها إلا في الحالات التي يبينها النظام”.

أما محمد بن عبدالله الملحم القاضي السابق في المحكمة الإدارية بديوان المظالم، وعضو في نقابة المحامين الدولية، والخبير المعتمد لدى هيئة حقوق الإنسان، فبيّن في ورقته “التعريف بنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية” أن المملكة تعد من أوائل الدول التي بادرت بإصدار النظام، حيثُ أُصدر النظام قبل أكثر من عشرة سنوات، مشيرًا إلى العقوبات التي نص عليها النظام تفاوتت بين السجن مدة سنة وغرامة خمس مئة ألف ريال وصولًا إلى عقوبة السجن عشرة سنوات وغرامة مالية خمسة ملايين ريال.

وأشار “الملحم” خلال استعراضه لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، إلى أنه يعاقب كل من حرض غيرة، أو ساعده، أو اتفق معه على ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام؛ إذا وقعت الجريمة بناء على هذا التحريض، أو المساهمة، أو الاتفاق، بما لا يتجاوز الحد الأعلى للعقوبة المقررة لها، ويعاقب بما لا يتجاوز نصف الحد الأعلى للعقوبة المقررة لها إذا لم تقع الجريمة الأصلية.

وفي الورقة الثالثة، تحدّث نائب رئيس مجلس شباب المنطقة الشرقية والممثل الرئيسي للجنة الشبابية بالأحساء المتخصص في الاتصال والإعلام عبدالعزيز بن بدر الجوهر، تحدّث عن “واقع الجرائم المعلوماتية لدى الشباب”، مبينًا أنه عالميًا هناك جريمة تقع كل 10 ثوانٍ، وأن قضايا حيازة وتخزين المواد الخليعة تمثل غالبية الجرائم الإلكترونية في السعودية بنسبة 76% بعد ذلك تأتي في المرتبة الثانية قضايا تصوير المقاطع المخلة بالآداب بنسبة 19%. وأن هيئة الاتصالات تتلقى 2000 طلب يوميًا لحجب روابط جنسية وأنه خلال خمس سنوات تم حجب 2.65 مليون رابط إباحي عبر الإنترنت في السعودي، وأنه للأسف يعد 30% من حيز الإنترنت في السعودية عبارة عن “ملفات إباحية”، وأن 23% من زوار المواقع الإباحية من النساء 13% من زوار هذه المواقع دون 18 سنة.

وبيّن أن 82% من الجرائم الجنسية على الانترنت تستهدف الأطفال، وأن 75% من ضحايا الجرائم الالكترونية من الأطفال والشباب بين10-16 سنة، ومن المؤسف أن 18% من الأطفال المتعرضين للتحرش تعرضوا له عبر الإنترنت أولًا، و66% منهم تعرضوا له من دون قصد، بينما 44% منهم كانوا يشاهدون أفلامًا مخلة عن قصد 18% استخدموا الإنترنت للممارسة الجنسية، ومن المؤلم أن 10% من الأطفال السعوديين الذين تتراوح أعمارهم بين 12-13 مدمنون على الأفلام الإباحية، مشيرًا إلى أن 96% من مستخدمي “البروكسي” في السعودية يدخلون به مواقع إباحية، وأن 46% من قضايا الجرائم المعلوماتية في المملكة في المنطقة الشرقية وهي أعلى نسبة بين مناطق المملكة.

ونبّه “الجوهر” بأهمية العمل على مكافحة هذه الجرائم التي تفكك وتهدد المكون الاجتماعي وتقضي على مستقبل العديد من أطفالنا وشبابنا الذين يعول عليهم الوطن كثيرًا، مشددًا على أهمية مساهمة الآباء والأسرة والمرشدين في المدارس التعليمية بتوعية النشء والشباب بالإبلاغ عن الجرائم المعلوماتية عبر تطبيق “كلنا امن” التابع لوزارة الداخلية وذلك بالدخول على التطبيق ثم اختيار جهة الاختصاص وهي الدوريات الأمنية ثم إدخال تفاصيل البلاغ ثمن إرفاق صورة توضح البلاغ وإرسال البلاغ بعد ذلك.

ووجّه نصيحته للحضور من الشباب والفتيات بالتخلص فورًا من حيازة المقاطع والملفات المخلة للآداب في حال وجودها، حيثُ تعد جريمة يعاقب عليها النظام وحذف الحسابات الوهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والخروج فورًا من أي مجموعات أو صفحات تحتوي على مواد ملفات إباحية.

وفي ختام الأمسية، طرح عدد من المداخلات والأسئلة والاستفسارات حول تجارب المشاركين المختلفة، ومن ثم جرى تكريم المتحدثين بدروع تكريمية، كما التقطت الصور التذكارية الجماعية.

 

1-23 1-3 1

التعليقات مغلقة