«هيئة المواصفات» تعتمد أكثر من 28 ألف لائحة فنية وقياسيةً

مدة القراءة: 4 دقائق

الأحساء – واس

اعتمدت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس (449) مواصفة قياسية ولائحة فنية سعودية جديدة ليصبح مجموع ما تم اعتماده من مواصفات (28708) مواصفات قياسية سعودية، إضافة إلى البدء في إعداد (607) مواصفات هي قيد الدراسة والإعداد تمهيداً لاعتمادها.

وأعرب وزير التجارة والصناعة رئيس مجلس إدارة الهيئة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة في كلمته بالتقرير السنوي للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة للعام المالي 1435/ 1436هـ الذي يمثل السنة الخامسة من خطة التنمية التاسعة للمملكة عن اعتزازه بما حققته الهيئة من مساعي لتحقيق تقدم نوعي ملموس في مجال المواصفات القياسية وبما يعزز تدعيم نمو الاقتصاد الوطني.

وقال إنه تم التركيز في العام الماضي على إصدار المواصفات القياسية الجديدة التي لها علاقة مباشرة بالقضايا الاستراتيجية المؤثرة على الاقتصاد ولمواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها المملكة على مختلف المستويات، مشيراً إلى مواصلة الهيئة لتعزيز خطواتها لمنح علامة الجودة للمنتجات التي يتم تداولها في السوق السعودية لتعزيز سلامة المستهلك والارتقاء بجودة المنتجات الوطنية ورفع قدراتها التنافسية.

بدوره أبان محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الدكتور سعد بن عثمان القصبي، أن التقرير السنوي يعكس أعمال ونشاطات الهيئة خلال السنة المالية 1435/ 1436هـ ويأتي استكمالاً لمسيرتها على مدى أربع عقود في مختلف مجالات التقييس، موضحاً أن نشاطات الهيئة خلال هذه الفترة تركزت على تطوير وتعزيز مرجعية القياس والمعايرة وتأصيل نشاطات الجودة إضافة إلى مواصلة العمل على مراجعة وتطوير البنية التحتية للأعمال الإدارية والفنية بالهيئة، وأنها أنهت خلال هذه الفترة مشروع تحديث خطتها الاستراتيجية واعتمادها من مجلس الإدارة بما يتوافق مع المتطلبات والتوجهات الاستراتيجية الاقتصادية للمملكة.

وفي مجال المواصفات كشف الدكتور القصبي أنه تم التركيز على دراسة المواصفات القياسية التي تخدم التوجهات الاستراتيجية للمملكة وتغطي المجالات ذات الصلة بالسلامة والصحة والبيئة وكفاءة الطاقة وترشيد استهلاك المياه، مستعرضاً أبرز الإنجازات في تشغيل مختبر الوقت الذي حقق متطلبات الإسناد للوقت في المملكة ولمنظومة التردد والوقت العالمية، وبدعم انضمام ساعة مكة المكرمة لمنظومة المواقيت العالمية، وتوقيع عقد مع المعهد الوطني للمترولوجيا (UME) في تركيا لتنفيذ المرحلة الأولى من تطوير قدرات المركز الوطني للقياس والمعايرة لتوفير الخدمات العيارية المرجعية.

وفي مجال المختبرات بين محافظ الهيئة أنه تم توقيع مجموعة من العقود لإنشاء عدد من المختبرات المرجعية في مجال كفاءة استهلاك الطاقة، إضافة إلى متطلبات تطوير المختبرات القائمة، مبيناً أنه تم الانتهاء من إنشاء مختبر كفاءة الطاقة للمكيفات وجاري استكمال العمل في إنشاء مختبر كفاءة الطاقة للثلاجات والغسالات ومواد العزل الحراري، إضافة إلى سعي الهيئة لأن تتكامل مختبراتها المرجعية مع مختبرات القطاع الخاص التي تتولى الفحص والاختبار للسلع الواردة والمصنعة محليا لتشكيل منظومة متكاملة وفاعلة للفحص والاختبار.

ونوه محافظ الهيئة السعودية للمواصفات باستمرار الهيئة في بذل جهودها لترسيخ تطبيقات الجودة في قطاع الصناعات الوطنية حيث تم منح المنتجات علامة الجودة السعودية (17) مصنعاً / منتجا جديداً ليبلغ مجموع المصانع الحاصلة على العلامة (266) مصنعاً/ منتجاً، فيما تقوم الهيئة بزيارات تفتيش دورية لمتابعة المصانع الحاصلة على العلامة للتأكد من استمراريتها في تبني معايير منح العلامة واتخاذ اللازم حيال المصانع المخالفة، حيث تم سحب العلامة من (18) مصنعاً / منتجاً.

واحتوى التقرير السنوي على أبرز نشاطات الهيئة في مجال المواصفات إذ تم البدء خلال العام الماضي بمشروع تنقيح المواصفات وإصدار الدليل الإلكتروني للمواصفات السعودية، فيما كان التركيز في إصدار المواصفات على المجالات الاستراتيجية مثل كفاءة استهلاك الطاقة وترشيد المياه، والعزل الحراري، إضافة إلى متابعة ما يصدر من مواصفات عالمية في مجالات سلامة المستهلك.

ومن أبرز مواضيع المواصفات واللوائح الفنية التي تم اعتمادها لوائح كفاءة الطاقة لأجهزة التكييف وللأجهزة المنزلية (الغسالات والثلاجات)، ومواصفات مواد العزل الحراري، كما تم توقيع مذكرات تفاهم مع (86) شركة مصنعة للمركبات لتطبيق المعيار السعودي لاقتصاد الوقود، فيما تم كذلك إعلان المعيار الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة، وفي مجالات ترشيد المياه تصميم بطاقة ترشيد استهلاك المياه وترقية المواصفات الخاصة بالكراسي الإفرنجية والغسالات لتحقيق معايير أفضل لترشيد الاستهلاك.

ولفت التقرير إلى اهتمام الهيئة بتوسيع قاعدة التعاون مع الجامعات والباحثين لأعداد الدراسات والأبحاث التي تخدم عملية إعداد المواصفات القياسية وتطوير المعتمد منها حالياً، وذلك بإنشاء مركز للأبحاث والدراسات بالهيئة الذي باشر أولى مبادراته باختيار (5) مواضيع مهمة في مجالات السلامة لأعداد الدراسات البحثية التي تهدف إلى تطوير المواصفات.

وفي مجال الجودة شرعت الهيئة بمراجعة وتحديث وتطوير إجراءات منح علامة الجودة السعودية وبما يتوافق مع الممارسات العالمية والتأكيد على القيمة المضافة للعلامة لجميع المنتجات الحاصلة عليها حيث تم منح (17) منشأة تراخيص جديدة باستعمال علامة الجودة على منتجاتها، بينما تم سحب (18) ترخيصاً؛ ليصبح مجموع الشركات والمصانع الممنوحة حق وضع علامة الجودة على منتجاتها (266) منشأة، وجاري العمل على دراسة (80) طلباً جديداً، فيما تم إصدار (4587) ترخيصاً باستخدام بطاقة كفاءة استهلاك الطاقة لنفس العدد من طرازات أجهزة التكييف والثلاجات والغسالات.

وفيما يخص مجال المطابقة لفت التقرير إلى استمرار فريق العمل المكون من الهيئة ووزارة التجارة والصناعة ومصلحة الجمارك في مراجعة إجراءات المطابقة على السلع المستوردة ومتابعة تطبيق برنامج الاعتراف بشادات المطابقة التي وقعتها الهيئة مع جهات منح الشهادات في بلد التصدير لزيادة فعالية إجراءات التحقق من المطابقة، كما قامت الفرق الفنية بالهيئة بمشاركة فرق المتابعة الصناعية بوزارة التجارة والصناعة بتنفيذ (42) زيارة للمصانع الوطنية المتخصصة في صناعة إطارات المركبات، حديد التسليح، مواد العزل الحراري، زيوت المحركات، للتحقق من مطابقة منتجاتها للمواصفات القياسية السعودية، إضافة إلى دراسة (227) ترخيصًا بلديًّا.

وفي مجال الرقابة على مطابقة السلع في الأسواق أشار التقرير إلى أنه تم سحب (3209) عينات من سلع محددة لها علاقة بصحة وسلامة المستهلك مثل (الأجهزة الكهربائية، الدفايات، ملابس الأطفال، الإحرامات، لعب الأطفال، زيوت المحركات، أواني ميلامين، أنابيب المياه) وتم فحص الدفعة الأولى منها في مختبرات الهيئة، فيما قامت بإبلاغ الجهات الرقابية بنتائج مطابقتها للمواصفات القياسية السعودية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

كما بلغ إجمالي عدد العينات التي تم اختبارها بمختبرات الهيئة (7280) عينة وبلغ عدد الأجهزة التي تم معايرتها بمختبرات المركز الوطني للقياس والمعايرة (669) جهازاً.

وفي مجال اعتماد المختبرات كشف التقرير السنوي للهيئة السعودية عن اعتماد (23) مختبراً جديداً لاختبار السلع الاستهلاكية ليبلغ مجموع المختبرات المعتمدة من قبل اللجنة السعودية للاعتماد (92) مختبراً.

وفي مجال التوصية بمنح شهادات الصلاحية للاستهلاك الآدمي لغرض التصدير للمنتجات الغذائية للمصانع المصدرة أصدرت الهيئة العام الماضي (5) توصيات لأول مرة، وتم تجديد التوصية لـ (175) مصنعاً، كما تم استكمال إجراءات انتقال هذه المهام للهيئة العامة للغذاء والدواء بحكم الاختصاص ابتداء من 1 / 1/ 1436هـ، كما قامت الهيئة بالإجابة على ما يزيد عن (5.000) استفسار واستشارة لجهات مختلفة.

وواصلت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الاشتراك في المنظمات والهيئات الإقليمية والعربية والدولية حيث تمت الموافقة على انضمام الهيئة للمعهد الإسلامي للتقييس، وتم اختيار الهيئة لمنصب نائب رئيس مجلس إدارة المعهد.

كما شاركت الهيئة في العديد من الاجتماعات الدولية واللجان المشتركة، وإعداد العديد من الدراسات والتقارير وذلك في مختلف مجالات التقييس والرقابة على الجودة، إضافة إلى حضور العديد من المؤتمرات والندوات العلمية وورش العمل والمحاضرات.

التعليقات مغلقة.