“الجبر” يؤكد أهمية المتاحف الخاصة للحفاظ على الموروث الشعبي ويقترح إنشاء “قرية التراث الوطني”

Estimated reading time: 8 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم”

عقد المجلس البلدي بالأحساء برئاسة رئيس المجلس ناهض بن محمد الجبر، وأعضاء المجلس وبحضور أمين الأحساء المهندس عادل الملحم، ومدير عام الهيئة لعامة للسياحة والآثار المكلف في الأحساء وليد بن عبدالله الحسين، وأصحاب المتاحف الخاصة بالأحساء، لقاءً تنسيقيًا لبحث متطلبات وأخذ آراء أصحاب المتاحف فيما يخص استمراريتها وتطويرها.

ومن جهته، أكد مدير عام الهيئة العامة للسياحة والآثار المكلف في الأحساء وليد بن عبدالله الحسين، أن الدولة -رعاها الله- أولت المتاحف عناية خاصة، وجاء نظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني الذي حظي بموافقة مجلس الوزراء في شعبان 1435هـ؛ ليؤكد مكانة المتاحف وأهميتها في الثقافة الوطنية.

وأضاف بأنه مما لا شك فيه أن للمتاحف الخاصة دور كبير ومهم ليس في حفظ المقتنيات والمجموعات الأثرية والتراثية، بل إن دورها يتعدى ذلك، حيث تعول الهيئة العامة للسياحة والآثار على أصحاب المتاحف الخاصة والمهتمين بالآثار مساندة جهودها في استعادة الآثار الوطنية من الداخل والخارج، والحد من تصدير قطع التراث الشعبي الوطني إلى خارج المملكة، وذلك بعد نجاحها وشركائها في استعادة أكثر من (17) ألف قطعة أثرية.

وأفاد “الحسين” بأنه يجوز تحديد مقابل مالي للدخول إلى المتاحف، ولأي مواقع أخرى تقام فيها عروض مؤقتة، وذلك كما نص نظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني الجديد.

إلى ذلك، تحدّث أمين الأحساء المهندس عادل الملحم، الذي أعرب عن دعمه الكامل لأصحاب المتاحف، مؤكدًا استعداد أمانة الأحساء تخصيص قطعة أرض بمساحة محددة في موقع واحد يتشارك فيه جميع أصحاب المتاحف الخاصة.

وبدوره، أوضح “الجبر” أن هذا اللقاء يهدفُ إلى التأكيد لأصحاب المتاحف الخاصة بدورهم في حفظ التراث الوطني، وذلك من خلال ما يملكونه من قطع للتراث الشعبي، إضافة إلى دورهم في تنمية السياحة الداخلية, مؤكدًا على أهمية التراث ودوره المهم حيث يعد أحد أهم روافد ومصادر التعلم في الدول المتقدمة المتاحف بجميع أنواعها والتي تعد أحد مراجع التراث الخاص بالأمم.

ذكر “الجبر” أن بلدي الأحساء يتقدم بعدة مقترحات منها: إنشاء جمعية سعودية لأصحاب المتاحف الخاصة حيث أن غالبية المتاحف الخاصة في المملكة تواجه العديد من الصعوبات التي تتطلب التدريب لرفع كفاءتها حتى تتمكن من تأدية رسالتها، وتوفير قطعة أرض بمساحة كبيرة تحمل مسمي “قرية التراث الوطني” ليجتمع بها أصحاب المتاحف الخاصة ليكونوا رافدًا من روافد صناعة السياحة في الأحساء.

واقترح أن تشتمل على: (معهد تدريبي يقدم الدورات التي ترفع من كفاءة المتاحف وأصحاب المهن والحرف والموروثات الشعبية – ورشة تساهم في ترميم الآثار وتحافظ على عمرها الزمني – مركز للمخطوطات التي تهتم بالموروثات الشعبية – تخصيص جزء من تلك القرية للحرف والمهن التقليدية).

وأردف “الجبر”: لا ننسى موروثات البادية التي هي جزء من نسيج الأحساء، وكذلك تضم هذه القرية ما يتعلق بميناء العقير وأهميته التاريخية، وعالم الزراعة، والألعاب، والأكلات الشعبية، والطب الشعبي البديل، وكيف كان التعليم قديمًا في الأحساء، حيث كانت محط أنظار كثير من العلماء وطلبة العلم.

وأخيرًا، قدّم رئيس المجلس البلدي، شكره لأصحاب المتاحف الخاصة الذي نذروا أنفسهم وبذلوا من أموالهم، وأسهموا عبر متاحفهم في التعريف بحضارة المملكة العربية السعودية، وأصالة تاريخها.

التعليقات مغلقة.