بدر كريم في حوار جريء: نعم كنت مع جمال عبدالناصر قبل وفاته بساعات ولهذا السبب أخذ الملك فيصل مني المايكروفون وسؤال محرج من الملك فهد غير مسار "واس"

مدة القراءة: 8 دقائق

 

وفي ما يلي تفاصيل الحوار مع الدكتور بدر:

سجلك حافل بالعبر وكان لك مواقف مع الملك فيصل يرحمه الله عندما توليت منصب المسؤول الإعلامي للملك فيصل حدثنا الأشياء التي لم يعرفها القارئ عن الملك فيصل؟
في الأحساء لي ذكريات فيها شيء من القسوة والتعليم مع الملك فيصل حينما افتتح مشروع الري والصرف وفي اللحظة التي هم فيها الملك فيصل بضخ المياه كان بجانبه وزير الزراعة والمياه في ذلك الوقت حسن مشاري رحمة الله عليه وأنا بينهما أمسك بالميكرفون فاذكر أنني قلت (وهكذا شاءت إرادة الفيصل) فخطف مني الملك الميكرفون بسرعة وقال ليست هذه إرادة الفيصل بل هي إرادة الله عز وجل فكثير من الإعلاميين يبالغون ولايختارون الكلمة المناسبة فالإرادة مرتبطة بإرادة الله وليست مرتبطة بإرادة الإنسان فهنا أدركت أن هناك كلمات معينة ينبغي أن لا يقع فيها الإعلاميون في خطأ وتعلمت أن اختار اللفظ المناسب في اللمكان المناسب و المناسبة.

ذكريات الأحساء قبل 50 سنة

 

هل تتذكر من أهالي الأحساء الذين زرتهم في ذلك الوقت ؟

نعم أذكر الشيخ أحمد المبارك رحمة الله عليه وسجلت في مكتبته التي كانت أول مكتبة في الأحساء وهو رجل عالم فاضل وتعرفت أيضا في ذلك الوقت على رئيس البلدية إبراهيم العرفج.

وماذا في ذاكرتك عن الأحساء؟

 

اتيت الان الاحساء في ظروف اكثر تنمية فهي الان اكثر تقدما وتطورا فاذكر عندما زرتها عام 1384 سمعت ان بها مسجد جواثا وفيه تم صلاة ثاني جمعة بعد جمعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاردت ان ازوره ولكن كانت السيارة تغوص في كثبان من الرمال بحيث استغرقنا اكثر من ساعة لنصل للمسجد فاجريت فيه بعض المقابلات واعددت عنه تقرير اذيع في الاذاعة السعودية

واذكر نني ذهبت لجبل القارة ودخلت بداخله وهي زيارة لاانساها في ذلك العام استعرت شيئا منها في محاضرتي هذه الليلة ان شاء الله

في الاحساء لي ذكريات فيها شيئ من القسوة والتعليم مع الملك فيصل حينما افتتح مشروع الري والصرف وفي اللحظة التي هم فيها الملك فيصل بضخ المياه كان بجانبه وزير الزراعة والمياه في ذلك الوقت حسن مشاري رحمة الله عليه وانا بينهما امسك بالميكرفون فاذكر انني قلت ( وهكذا شاءت ارادة الفيصل) فخطف مني الملك الميكرفون بسرعة وقال ليست هذه ارادة الفيصل بل هي ارادة الله عز وجل كثير من الاعلاميين يبالغون ولايختارون الكلمة المناسبة فالإرادة مرتبطة بإرادة الله وليست مرتبطة بارادة الانسان فهنا ادركت ان هناك كلمات معينة ينبغي ان لايقع فيها الاعلاميون في خطأ وتعلمت ان اختار اللفظ المناسب في اللمكان المناسب و المناسبة ايضا فللملك عبد العزيز عبارة مشهورة في امره الملكي الخاص في تاسيس اذاعة السعودية عام1368 هـ 1949م يقول فيه دعوكم من المدح الذي لالزوم له

 

لغة التعامل مع الملك فيصل

كيف كان يتم التعامل بينك وبين الملك فيصل خاصة وأن فترة التواصل بينكم دامت 11 سنة؟

كان الملك فيصل لا يتدخل في عمل الإعلام مثل بعض زعماء الدول العربية وكان التفاهم خلال الفترة التي أمضيتها معه -11 عام- بلغة العيون فمثلاً هناك حفل يقام سنويًا وهي عادة عند آل سعود كل يوم 7 ذوالحجة لاستقبال كبار الحجاج في مكة فكان يفتتح الحفل بالقرآن الكريم ثم كلمة الوفود ثم قصيدة ثم يختتم الحفل بكلمة للملك فيصل وحينما ينتهي الحفل كنت أقف أمام الميكرفون وأؤشر بيدي هل سوف يلقي كلمته فيرد بإشارة برمشة من العين أنه سوف يلقي كلمته وكانت هي طريقة التفاهم بيننا.

وهل انتقلت إلى واس في تلك الفترة؟
واس كانت المرحلة قبل النهائية فبعد هذه المرحلة كنت أعمل في الإذاعة ثم أصبحت مديرًا للإذاعة وبعدها أحلت على التقاعد المبكر وعملت نائب لرئيس تحرير عكاظ ثم عينت عام 1412هـ مديرًا عامًا لوكالة الأنباء السعودية ومنها أحلت على التقاعد لألتحق بعد أربع سنوات بعضوية مجلس الشورى وبعدها التحقت بجامعة الإمام فحصلت على الدكتوراة في الإعلام بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف.

مجلس الشورى ظالم ومظلوم!

من خلال فترة عملك في مجلس الشورى ألم يتم التطرق لمثل هذه المواضيع؟

أنا كنت في الدورة الثالثة لمجلس الشورى من عام 20 إلى 24 لم يكن فيه توجه لمثل هذه المواضيع كان التوجه لتحويل الإذاعة والتليفزيون إلى مؤسسة عامه وتم تحويلها من مؤسسة إلى هيئة وكان التوجه لتحويل المؤسسات الحكومية إلى هيئات مثل هيئة مكافحة الفساد وهيئة الاتصالات هيئة استثمار المال وغيرها.

من الدورة الثالثة إلى الدورة الحالية هل ترى أن مجلس الشورى اخذ حيز أفضل وأكثر أم مازال على نفس النمط والذي لم يكن له الدور الفاعل كما يقولون؟

الشورى أنا كتبت عنه في يوم من الأيام ولازلت أقول هو ظالم ومظلوم فهو ظالم لأنه قصر في تقريب نفسه للناس من واقع مسؤولياته الحالية ونظامه

النظام لمجلس الشورى واضح لذلك الكثير من الناس يظلمونه ويحملونه أكثر مما يحتمل فالعيب في النظام وليس في المجلس لأن نظام المجلس هو ما يحيله إليه ولي الأمر يدرسه المجلس باستثناء تعديل طرف على مادة من المواد إذا اقترح أكثر من عشرة أعضاء في المجلس مناقشة موضوع ما يتم مناقشته لكن هو موضوع في مهامه مناقشة تقارير الأداء ولها مدرستين مدرسة مناقشة الأداء قبل الأداء ومدرسة تناقش الأداء بعد الأداء لهذه ميزة ولهذه ميزة أخرى ولكلتاهما مساوئ ولكن عموما مناقشة تقارير الأداء قبل هي الأجدى لأن باعتبار أن مجلس الشورى هو جهة تشريعية فمثلا لو أردت أن اعرف من وزارة التعليم كم تم من تخصيص لتعليم قطاع البنات وهل ما تم من تخصيص لهذا القطاع من تخصصات نابعة من حاجة.
العمل لها أو سيكون تراكم كما يحدث الآن من خريجات لا يجدن العمل ثم الكثافة المدرسية في بعض المناطق وقلتها في مناطق أخرى هل تم مراعاتها هذه فوائد مناقشة الأداء قبل الأداء، أما مناقشة الأداء بعد فهي تحصيل حاصل.

وعموما كل مؤسسة حكومية بنهاية السنة الهجرية تقدم لولي الأمر تقرير كامل توضح فيه الصعوبات والمقترحات التي اتخذت لتذليل الصعوبات وهذه يتم تنفيذها وعلى ضوئها تتم المناقشات.
وهناك نقطة ثانية مصدر الشورى لا يصدر توصيات بل يصدر قرارات وهي تصدر من اللجان الخاصة بالمجلس وهي 13 لجنة بالمجلس كل لجنة مكونة من 10أو11أو13 شخص وهذه اللجنة تتولى الدراسة الأولى لتقرير أي إدارة حكومية تقرير الأداء وتضع التوصيات ثم تنتقل التوصية بعد ذلك للاجتماع العام كل يوم احد واثنين فتتحول التوصية إلى قرار حسب نظام المجلس ثم يرفع قراراته إلى الملك باعتباره رئيس مجلس الوزراء وهو الذي له الحق لتحويله لمجلس الوزراء للتطبيق أو عدمه.

هل يتم التصويت لاختيار أعضاء مجلس الشورى؟

هذه من ضمن تطوير المجلس هل يتم يستمر مجلس الشورى تعيين أو انتخاب وكما سيحصل السنة القادمة نصف معينين ونصف منتخبين، ومجلس الشورى بحاجة إلى تطوير وإعادة النظر في نظامه.

في أثناء عملك في واس حدث لك موقف مع الأمير فيصل بن فهد -رحمه الله- بحيث أعطاك توصيات أو شيئًا من هذا القبيل هل تحدثنا عنه؟
كان الأمير فيصل بن فهد -رحمه الله- هو ثاني شخصية هنأني بعد ما تسلمت وكالة الأنباء السعودية بعد الأمير سلمان وطلب مني الأمير فيصل أن أول ما أقدم إلى الرياض أن أزوره في مكتبه وبالفعل قمت بزيارته في مكتبه في الرئاسة تحدثنا طويلا فقال لي كلاما لا أنساه وطبقته حيث قال بعض المسؤولين حين يأتون يعتمدون على ما يسمعون لذلك أنصحك بان تعتمد على ما تراه أنت بعينيك وتسمعه بأذنيك ولا تستمع لكلام الكثير من الناس وفعلا قضيت ما يقرب 12 عاما في الوكالة دون حدوث أي مشاكل.

سؤال من اللك فهد غير طريقة العمل وفي واس

 

بعد توليك وكالة أنباء السعودية بقليل حدث لك موقف مع الملك فهد -رحمه الله..ماهو ؟

بالفعل كنت حديث عهد في الوكالة حيث طلب مني الملك فهد أن أعطيه آخر المعلومات عن ضرب أمريكا لخليج سرت في ليبيا وكانت الوكالة تغلق الساعة 2فاتصلت على مدير وكالة الأنباء البحرينية نبيل الحمر لأخذ آخر المعلومات فزودني بها وبالتالي زودت بها الملك فهد، ومن بعد هذا الموقف قررت أن تعمل وكالة أنباء السعودية 24 ساعة.

هل تذكر لنا ما هي الخطوات التطويرية الأخرى للوكالة التي تمت؟

التوسع في مصادر الأخبار، حيث كانت الوكالة تبث 50 ألف كلمة في الشهر فأصبحت 5مليون كلمة في الشهر.

هل كانت تغطي جميع مناطق المملكة وهل هناك مراسلين أو موظفين؟

نعم كان هناك موظفين رسميين وكان فيه بعض القصور في التغطية فوسائل الإعلام الرسمية يعوقها الروتين والقصور في الأنفاق الصرفي وكنت كمدير عام للوكالة لا أستطيع أن أصرف انتداب لمدة 3 أيام لمحرر دون أن أرفع لأخذ الموافقة من وكيل الوزارة فأتوقع بعد تحول الوكالة إلى هيئة عامة ستنطلق.

هل فيه رسالة تريد توصيلها لرئيس وكالة الأنباء الحالي؟

زميلي عبدالله.
أنا جئت للوكالة وكان عبدالله الحسين مندوب الوكالة في الديوان الملكي فكان يزودنا بأخبار الديوان الملكي، فأنا أتوقع في ضوء خبراته السابقة أنه سيطور الوكالة وينقلها نقلة نوعية أن شاء الله.
أولًا أسال الله له التوفيق ثانيا أن يحول الوكالة من مصدرًا للأخبار إلى وكالة تحلل وتفسرها
فالخبر الآن موجود ولكن الناس تبحث عن ما وراء الخبر فالوكالة الأنباء تكون مفسرة وشارحة للخبر وليست ناقلة له.

 

الحنين الى الإذاعة

ما هي أبرز محطة في تاريخكم الحافل بالمناصب العديدة؟

أبرز محطة في تاريخ حياتي كانت وستظل وستبقى عملي مذيع في الإذاعة السعودية وهو المنصب الذي لازلت أعرف به بين الناس.

من هم أبرز المذيعين الذين عملوا مع المذيع بدر كريم في ذلك الوقت وتتنبأ لهم بمستقبل؟

كان معي زملاء وكنا نتنافس دائمًا وكانت لهم جدوى جيدة فكان محمد الشعلان -رحمه الله- وزهير الأيوبي وماجد الشبل والدكتور عزيز الشبيلي وكان سليمان العيسى -رحمه الله- في الدفعة الثانية وكان له جهد بارز في التلفزيون.

كانت فترة الإذاعة متميزة بأصوات متمكنة وقوية تجذب المستمع بإلقائها ولكن في الوقت الحالي بعض المذيعين غير مؤهلين للإلقاء نهائي مما يشعر المستمع بالرغبة في قفل الجهاز فما هي نصيحتك لهم؟
الصوت هو موهبة من الله عز وجل فالحنجرة تختلف من شخص لآخر، وأداء الصوت هو أيضا موهبة من الله، والصوت أيضًا أصبح علمًا ومهارات لابد أن تتوافر ومخارج الحروف لها أهميتها الكبيرة جدًا، فأنا أخذت سنتين من التدريب حتى يتم لي السماح بإلقاء موجز الأنباء لمدة خمس دقائق فقط فبعض المذيعين الحاليين لم يمروا بهذه التدريبات فأقول إن الشباب هم ضحية للمسؤولين الذين يجيزونهم للإلقاء في الإعلام على حساب المشاهد أو المستمع.

نعود لفترة الثمانينات عملت كمعلق رياضي؟

علقت على أوائل المباريات التي نقلت بالتلفزيون الأسود والأبيض وكانت المبارة في ملعب الصبان في جدة بين الاتحاد والوحدة وكان النقل يتم عن طريق خطوط تليفونية وليس عن طريق محطات حتى أنه يوم المباراة كنا نفصل تليفون مواطن ونربطة بالإذاعة والتلفزيون لننقل عليه المباراة.
وأذكر أنني نقلت مباراة للتلفزيون بأسلوب الإذاعة فجاءني مدير التلفزيون في ذلك الوقت عباس غزاوي رحمة الله عليه ونبهني إلى الإقلال من الكلام وأن أترك الصورة تتكلم فكانت هذه بالنسبة لي ملحوظة مهمة في ذلك الوقت.

 

حكاية المرض وموقف الإتحاد والوحدة معي

 

حدثنا عن محنة المرض التي مرت بيك وكيف تعاملت معها؟

سبق وأن أصيبت في ذلك الوقت بالدرن فحصل موقف تكاتفي من جانب ناديا الاتحاد والوحدة فعندما أصبت بالدرن كانت في أوائل التحاقي بالإذاعة فتبنى نادي الاتحاد مع الوحدة عمل مباراة ليكون مردودها لعلاجي ولم يكن هناك علاج إلا في لبنان وخاصة أن هواء لبنان يساعد على الشفاء

فكان دخل المباراة 6000 ريال وكان يعتبر مبلغ كبير في ذلك الوقت فأخذت مبلغ 1200 ريال ثمن تذكرة ذهاب وإياب فجلست في منطقة يطلق عليها حلس جلست فيها مايقارب 6شهورثم تشافيت وعدت فهذا الموقف لاأنساه أبدًا لنادي الاتحاد والوحدة.

لو قارنت ماحدث بالوقت الحاضر كيف تصفه؟
كتبت عن سوء أوضاع اللاعب صالح النعيمة مقال طلبت فيه بوضع صندوق للاعبين يدخر فيه اللاعبون بأنفسهم مبلغ شهريًا كل حسب استطاعته ليكون بمثابة ادخار لهم لوقت الحاجة ويكون ضمن ضوابط معينة، وإلا سيترك كبار اللاعبين أو المؤسسين تحت رحمة شظف العيش وهذا لاينبغي أن يكون.
ولا يوجد وجه مقارنة بين اللاعب حاليًا واللاعب في الماضي فهنا في الأحساء حصل لاعب على 25 مليون ريال.

 

هذا موقفي من داوود الشريان

أنت تتصف بالجراءة لتصحيح الأوضاع المائلة وكان لك رأي خاص في الإعلامي داود الشريان ؟

داود الشريان صديقي وأعرفه جيدًا وأحترمه كمحلل سياسي وعندما كان يكتب في جريدة الحياة مقال كنت أتعلم منه وعندما بدأ الأستاذ داود ميدان المحاورات التليفزيونية كانت لي عليه ملحوظات كتبتها وقلتها من باب صديق يصدقه من الناحية المهنية الحوارية البحتة فكان كثير المقاطعة لضيوفه وشعرت بأنه يفرض عليهم نفسه ولا يعطيهم مجال للحديث، وهذه واحدة من أهم العيوب التي يجب أن يتفاداها المحاور.

وما كان يوزع الوقت المناسب لكل محاور وهذا نوع من الخطأ وكذلك الاثارة في الصوت العالي في الاداء فمهما كانت حساسية الأسئلة التي كانت تطرح للضيف ممكن أن تطرح بمنتهى الهدوء دون أن يتم رفع الصوت أو أن تستخدم الأيدي في الحوار أو حتى استخدام تقطيبة الوجه والمحاور يجب ان يكون شخصية محايدة دون أن يفرض رأيه فقط إلقاء السؤال ويبدأ الحوار بالأسئلة المفتوحة دون الدخول في التفاصيل، ولكن أرى أنه بدأ يتحسن في حواره.

وهُجمت من الكثير اعتقادًا أني أحاول النيل من الشريان أو أرغب استعادة البريق عن طريق المهاجمة، ولكن يعز علي أن أرى بعض الإعلاميين -ولا إقصد الأستاذ داود- ولكن بشكل عام لايفقهون شيئًا في مهارات الحوار ولا ألومهم هم ولكن ألوم المسؤولين عنهم الذين زجوا بهم وراء الميكرفون أو خلف الشاشة.

كان لك تجربة بافتتاح مركز للإعلام ماذا حدث له؟

افتتحت مركزللدراسات والاستشارات الإعلامية ولكن للأسف “زامر الحي لا يطرب” أضطررت بعد 6شهور لإغلاقه ودفع 300 ألف ريال.
وحتى عندما قدمت مشروع الإذاعة في إذاعة الرياض وهي إذاعة خاصة فعندما قدمت الطلب تمت الموافقة عليه ولكن عندما بدأ تأسيس الإعلام المرأي والمسموع كأن هذا الإعلام تم تفصيله بمقاسات معينة طلبوا مني 80 مليون ريال وأنا لا أجد هذا المبلغ
فأنا أريد عمل إذاعة صغيرة تغطي مدينة الرياض فقط فطلبوا مني أن أغطي المملكة كلها ب80مليون ريال والهدف هو إخراج الصغار والبقاء على الكبار

والشيء الآخر أن هناك سياسة إعلامية صدرت عام 1402هـ عندما كان الأمير نايف رحمه الله رئيس المجلس الأعلى للإعلام ونحن في عام 1434 أي أن هذه السياسة لها 32 عام لم تتغير ولم تتبدل فيه ثوابت يقينية في السياسة الإعلامية لا ينبغي لها أن تتغير، ولكن هناك متغيرات كثيرة حدثت في العالم خلال الـ30 سنة الماضية تبدلت البلد الآن أصبح لها ثقل أكثر من السابق والقادة أصبحوا محط أنظار العالم المجتمع تقدم المشكلات زادت والتحديات الداخلية والخارجية التي تواجه المجتمع السعودي أصبحت أكثر والإعلام جزء لا يتجزأ من أن يتحمل مسؤولية التنمية والتوعية والتوجيه.
ومبادرة التوجيه والتوعية يجب أن تكون من وزارة الثقافة والإعلام وتقترح سياسة إعلامية وفي خطة التمنية التاسعة الحالية فهي إشارة إلى أنه مطلوب استراتيجية إعلامية وثقافية جديدة واستراتيجية للنهوض باللغة العربية وإلى الآن لم يحدث شيء.

 

موقفي مع السادات وكنت مع جمال عبدالناصر قبل وفاتة بساعات

الآن ننتقل إلى محطات من حياتك السابقة ونرجع إلى التاريخ سبق وقابلت زعماء ورؤساء دول أجانب أو عرب فبالتأكيد هناك مواقف عديدة عالقة في الذهن هل من الممكن تحدثنا عنها؟

هناك موقف معين فبعد حرب 73 زار الملك فيصل سيناء وكان الطريق لها من البحر إلى البر وقد أعدت خيمة لاستضافة الملك وتم إعداد كلمة ترحيبية بالملك وكنت أقف أمام الخيمة ومعي الميكروفون وكان المهندس يسجل فأشار الرئيس السادات بيده فقلت هل أنا المطلوب فقال نعم فاقتربت منه فطلب أن أفتح الميكروفون ففتحته فوجهه رسالة لا زالت موجودة على الموقع في الإنترنت حيث قال كلمة وجهها للملك فيصل لقد عهدت فوفيت لك مني ومن الشعب المصري كل تقدير واحترام ثم قال هذه أخص بها الإعلام السعودي فهذه من المواقف التي لا تنسى.

وهناك في المقابل موقف آخر اثناء زيارة الرئيس جمال عبدالناصر للملكة لتوقيع اتفاقية انهاء الخلاف مع المملكة نتيجة الثورة اليمنية فطلب مني أن أتابع عبدالناصر في أثناء توجهه لمكة لآداء العمرة وكنت حريص على أن صور صوتية للرئيس وهو يطوف حول الكعبة ويردد الدعاء وكنت أجد الصد والمنع من الحرس الخاص به فلم اتمكن من التسجيل.

كان لي موقف ثاني مع عبد الناصر قبل أن يتوفى بساعات حيث كان الملك فيصل على وشك أن يسافر من القاهرة إلى جنيف لزيارة طبيبة وكنت أحرص على تسجيل صور صوتية مباشرة وكان الرئيس عبدالناصر بجانب الملك فيصل على المنصة في المطار وكان السلام السعودي والمصري يعزف لمغادرة الملك وكانت وقفة الرئيس غير متزنة بحيث يتمايل يمين ويسار وليس كما هومعروف عنه وقفة الرجل العسكري الصلب الثابت ومن حين لآخر كان يخرج من جيبه منديل ويمسح حبات من العرق على وجهه فكان المشهد بالنسبة لي غير طبيعي وما إن وصل الملك جنيف حتى وصل خبر وفاة الرئيس بنوبة قلبية رحمه الله.

ماهي أبرز محطة في تاريخكم الحافل بالمناصب العديدة ؟

أبرز محطة في تاريخ حياتي كانت وستظل وستبقى عملي مذيع في الاذاعة السعودية وهو المنصب الذي لازلت اعرف به بين الناس

من هم أبرز المذيعين الذين عملوا مع المذيع بدر كريم في ذلك الوقت وتنبأ لهم بمستقبل ؟

كان معي زملاء وكنا نتنافس دائما وكانت لهم جدوى جيدة فكان محمد الشعلان رحمه الله وزهير الايوبي وماجد الشبل والدكتور عزيز الشبيلي وكان سليمان العيسى رحمه الله في الدفعة الثانية وكان له جهد بارز في التلفزيون

كانت فترة الاذاعة متميزة باصوات متمكنة وقوية تجذب المستمع بالقاءها ولكن في الوقت الحالي بعض المذيعين غير مؤهلين للالقاء نهائي ممايشعر المستمع بالرغبة في قفل الجهاز فماهي نصيحتك لهم ؟
الصوت هو موهبة من الله عزوجل فالحنجرة تختلف من شخص لآخر وأداء الصوت هو أيضا موهبة من الله والصوت ايضا اصبح علم ومهارات لابد ان تتوافر ومخارج الحروف لها اهميتها الكبيرة جدا فانا اخذت سنتين من التدريب حتى يتم لي السماح بالقاء موجز الأنباء لمدة خمس دقائق فقط فبعض المذيعين الحاليين لم يمروا بهذاه التدريبات فأقول أن الشباب هم ضحية للمسؤولين الذين يجيزونهم للالقاء في الإعلام على حساب المشاهد أو المستمع

في أثناء تاريخك الحافل هل هناك موقف معين حدث وشعرت بالحرج منه؟
فيه مواقف ولكن من أهمها أنه في يوم من الأيام بدل من أن أقول رئيس الدولة الفلانية قلت ملك المملكة، الموقف كان محرجًا جدًا بالنسبة لي ولكن المسؤولين كانوا متفهمين.

ما النصيحة التي توجهها لصحيفة الأحساء اليوم الإلكترونية؟

أرجوكم وأرجوكم وأرجوكم أن تتمتعوا بالمصداقية التي تجعلني أثق بكم وبأخباركم إن شاء الله.

 

الدكتور بدر كريم يتوسط الصورة وعلى يمينه الوجه الإجتماعي فارس العبدالكريم ومن اليمين المحرر عبدالعزيز المعقل والمشرف العام بدر العتيبي

الدكتور بدر كريم يطلع على موقع الصحيفة

بدون تعليقات
  1. عادل المظفر يقول

    لقاء جدا جميا مع اعلامي مميز
    شكرا للاستاذ عبدالعزيز المعقل و صحيفة الاحساء اليوم

التعليقات مغلقة.