رباب عبدالمحسن: مهاراتي أقحمتني المجال الصحفي وهدفي مساعدة راغبات “التصوير”

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء-  حوار: علي الأحمد

رغم صغر عمرها نجحت في تخطي الكثير من العتبات واجتياز العقبات في مجال عملها سواء كواحدة من صغار سيدات الأعمال في محافظة الأحساء أو التصوير ثم التحرير الصحافي، إلى جانب عملها الإضافي في التصوير الفني بحكم تخصصها.. إنها رباب عبدالمحسن طالبة الانتساب بجامعة الملك فيصل (إدارة أعمال) بالأحساء.

“رباب” وبعد قطع شوط كبير في ممارسة التصوير الصحفي وتطور العلاقات العامة، بدأت بمشاهدة أساسيات التصوير والفوتوشوب عن طريق اليوتيوب وأون لاين؛ للتعلم من بعض المدربين داخل المملكة، إضافة إلى بعض الدورات التي تلزم الحضور، وخوض تجربة المونتاج وبرامجه والعمل عليها.

لم تستسلم “رباب”، في مواصلة طريق عالم التصوير الذي أصبح جزءًا من شخصيتها، فما لبث أن رُشحت كأصغر مدربة ومحاضرة في مجال تصوير البورترية والفوتوشوب، من قبل الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالأحساء وبعض المعاهد التي تشرف عليها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وكانت أصغر مصورة تمتلك أستديو تصوير نسائي من ريادة الأعمال للمشاريع بالإحساء.

صحيفة “الأحساء اليوم”، بدورها،وانطلاقًا من حرصها على دعم الموهوبين؛ التقت الزميلة رباب عبدالمحسن، لتوصيل رسالتها وتسليط الضوء على النماذج الناجحة في مجتمعنا، وإلى نص الحوار:

* بداية.. كيف اقتحمتِ عالم الصحافة والإعلام؟

– بدايتي بالمجال الصحفي لم يكن دراسة تعلمتها ولا شهادة امتلكتها، لكني أمتلك الكثير من المهارات ككتابة الروايات والمقالات والتصوير الصحفي منذ أن كنت طالبة بالمرحلة الثانوية، ودائمًا ما كنت أنتظر فسح المجال لي لأبرز ما أمتلك فيه من مهارات وأبدع فيها، بعد المحاولات الكثيرة من بعض الصحف ومراسلتهم لأنضم إلى إحداهم.

وبالفعل تم الترحيب بي من قبل المشرف العام لصحيفة الأحساء اليوم الأستاذ بدر العتيبي، ووقتها شعرت بالسعادة عندما سمح لي بالتعاون معهم في الصحيفة، وهنا كانت فرصتي الحقيقية، وعلى الفور شرعت في كتابة المقالات وعمل التغطيات الصحفية وتحرير التقارير والاجتهاد فيها، وبعد فترة من ممارستي بالمجال الصحفي وتمكني من المجال كان لي تعاون آخر مع بعض الصحف داخل المملكة وخارجها.

*ما الذي يستهويكِ أكثر: عالم الصحافة أم التصوير؟

– التصوير هواية خلقت معي وعايشتها منذ ١٠ سنوات حتى الآن، ومارستها باحترافية، ولولا الصحافة والتصوير الصحفي لما وصل مستوى التصوير لديّ لما هو الآن، فالأول مكمل للثاني؛ أي أن التصوير الصحفي كان بداية انطلاقتي في مجال التصوير بشكل عام.

*هل تخصصتِ في مجال معين من مجالات التصوير الفوتوغرافي؟

– بالطبع.. تخصصت في تصوير البورترية بالدرجة الأولى والفاشن، وحاولت بقدر كبير التعلم والقراءة عن هذا المجال، ولا يتميز شخص بمجاله إلا بالتخصص، فالتخصص بداية إبداع.

*كيف تم ترشيحكِ كأصغر مدربة في التصوير والفوتوشوب؟

– بناءً على قدراتي ومهاراتي التي أمتلكها في التحدث والإلقاء، وبناءً على ما قدمته في مواقع التواصل الاجتماعي من تصوير ونتائج في الفوتوشوب وبرامج التصاميم، ومن هنا رشحت بامتياز من قبل جمعية الثقافة للفنون بالأحساء وبعض المعاهد التي تشرف عليها المؤسسة العامة.

*تحدثتِ في البداية عن تقدمكِ بطلب مشروع من ريادة الأعمال.. كيف حدث ذلك؟

– نعم تقدّمت بحمد الله بطلب مشروع من ريادة الأعمال، وتم قبولي رغم صغري وكذا استثنائي وقبولي بعد مخاطبتي للفرع الرئيس بالرياض.

*من خلال تدريباتكِ في تصوير فن البوترية.. كيف لهواة التصوير أن يطوروا مهارتهم ويصقلونها؟

– كل هاوٍ بهذا المجال لديه طموح في أن يحترف فيه ويكون بالأولوية في امتلاك لقب مصور محترف، لكن لا تتنامى مهاراتهم وتطوير معلوماتهم إلا بتقبل النقد البناء من مختصي التصوير على صورهم وطريقة التقاطهم لها، حتى يتم رفع مستوى الفن والذائقة وممارسته بطرق وزوايا أفضل، إضافة إلى الدورات الـ”أون لاين” أو الحضورية والورشات والإطلاع على الكتب الخاصة بفن التصوير ومواقع التصوير العديدة أجنبية كانت أم عربية، فهي تساعد الكثير على صقل هواياتهم بشكل أسرع واكتساب مهارات عالية.

*ما هي أول كاميرا امتلكتها رباب؟

– أول كاميرا امتلكتها كانت من نوع “فيوجي فيلم” وهي شبه احترافية، ثم امتلكت كاميرا من نوع “كانون”، ومؤخرًا جذبتني كاميرات “النيكون” خاصة في تصوير الأشخاص.

*كيف يمكن للمصور معرفة أي عدسة مناسبة لتصوير مشهد بورترية؟

– ليست العدسة وحدها من تحدّد التقاط صور البورترية، بل وقفة المصور أيضًا أمام المودل هي من تحدد ذلك.

*بنظركِ.. ماذا يحدّد نوع عدسة التصوير؛ عين رباب أم نوع عدسة التصوير نفسها؟

– في رأيي العين هي القارئ الأول للصورة قبل عدسة التصوير، فعند رؤيتي للزاوية الأجمل أقوم بالتقاطها سريعًا؛ لأثبت نفس المشهد الذي رسخته بذهني وربما يكون أجمل أو أقل جمالية مما توقعت.

*بعد التطور الكبير في ممارسة التصوير والتحرير الصحفي وتطور العلاقات العامة.. إلى أين يقف طموحكِ؟

– كل ما أطمح له في كلا المجالين التصوير والصحافة، أن أكون يدًا معطاءة في مجتمعي  لكل من تطمح في الوصول وتحقق إبداعها، وإيصال أكبر قدر من المعلومات في التدريب بمجال التصوير، لإخراج مبدعات مثقفات فوتوغرافيات.

*كونكِ طالبة في جامعة الملك فيصل تخصص إدارة الأعمال“، ودخلتِ الآن في مشروع ريادة الأعمال.. ما الذي يحدد نوع المشروع التجاري؟

– كوني تخصصي في إدارة الأعمال بجامعة الملك فيصل فهو تخصص يخدم الكثير في القطاعات الخاصة والحكومية والمشاريع الفردية، فهو مكمل لي ومساعد في الكثير من الأساليب الإدارية والمحاسبة، ونوع مشروعي هو “أستديو تصوير نسائي” القائمة على تجهيزه في الوقت الحالي.

*ما هي الرسالة التي توجهها رباب بالأخص إلى عالم المصورات الفوتوغرافيات؟

– رسالتي للهاويات والمتقدمات في مجال التصوير أنه لابد أن يكون التصوير جزءًا من شخصيتك؛ جزءًا من نفسك، تتحسين الفكرة، الضوء، الزاوية، فن الصورة بشكل عام؛ تميزين بتصويرك كرسم لوحة فنية متشكلة بألوانكِ المخملية الصعب تقليدها، تقبلين نقد المصورين والمصورات في تطوير مستوى تصويرك حتى تتخطي الأخطاء بشكل أسرع وتسابقين الوقت في تجريب تصوير آخر مختلف.

*بحكم تخصصكِ في مجال التصوير.. ماذا قدم لكِ عالم التصوير الفني؟

– دخولي عالم الفن والتصوير هو إضافة جميلة لتصويري وعامل ثانوي، لم يحتل الجزء الأكبر مني حتى الآن؛ ولكن قدم لي الكثير من ناحية تطور العلاقات الفنية، وأيضًا قدّم لي تقدير من كوني مصورة وإعلامية.

*في نهاية للقاء.. نود أن نقدّم لك الشكر لقبولك الاستضافة في صحيفة الأحساء اليوم؟

– شكرًا لكم لاستضافتي، وسعيدة بهذا اللقاء، لإعطائي المجال والتحدث بشكل أكبر.

rrrrrr IMG_9092 DSC_0106

التعليقات مغلقة.