كورتنا مجهولٌ مظلمٌ!

مدة القراءة: 2 دقائق

في الأمس اختتمت البطولة الدولية الودّية التي نظّمها الاتحاد السعوديّ لكرة القدم والتي شارك فيها ثلاثة منتخبات هي منتخب الإمارات, منتخب نيوزلندا، إضافة إلى منتخبنا؛ البلد المنظم للبطولة التي توّج بها المنتخب الإماراتي بعد تغلّبه على منتخب نيوزلندا بنتيجة (2-0) على ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض!.
جاءت مشاركة منتخبنا السعودي في هذه البطولة مبهمةً غير معروفة أهدافها؛ نتج عنها مشاركة هزيلة للكرة السعودية أشبه ما تكون بصدمة من العيار الثقيل لدى الشارع الرياضي السعودي، بعد المستويات الضعيفة والهزيلة التي قدّمها المنتخب السعودي في البطولة بمباركة من الجهاز الفني والإداري للمنتخب، وكذالك لاعبي المنتخب أصحاب العقود المليونية من خلال التخبطات والعشوائية في إستراتجية العمل نتج عنها حصول المنتخب السعودي على المركز الربع والأخير في سلم ترتيب الفرق المشاركة بكل جدارة بعد أن خسر مباراتين متتاليتين أمام المنتخب النيوزلندي ومنتخب ترنداد لم يتوقها أكثر المتشائمين في مشاركة أقل ما تصوف أنها مخيبة للآمال لم ينجح فيها أحد، والحصيلة من الإخفاق أخطاء أقل ما تكون شبه بدائية وكارثية لا يمكن أن تحدث مع اتحاد كرة قدم؛ منتخبه تسيّد القارة الآسيوية لسنوات ووصل لنهائيات كأس العالم 4مرات متتالية!.
اتحادنا السعودي لكرة القدم نظّم هذه البطولة، ومن الواضح أن القائمين على الاتحاد السعودي وخاصة المنظمين وإدارة المنتخب لم يطلعوا على إستراتيجية عمل المدرب من أجل  إقامة مثل هذه البطولة، وما هو الهدف المرجو منه من إقامتها في هذا التوقيت الحرج والحساس للكرة السعودية؛ بسبب تجارب وتخبطات من السيد لوبيز الذي جعل من البطولة حقل تجارب بعيد المدى عندما أشرك أكثر من 30لاعبًا في مباراتين منها تجربة 4حراس مرمي في مباراتين، وهذا لم يحدث من قبل مع مدرب بدائي في عالم التدريب الحديث إلا السيد لوبيز الغريب والعجيب في منهجيته التدريبية، الذي جعل من نجوم المنتخب الأساسيين حبيسي دكة البدلاء، واعتمد على لاعبين احتياطيين في أنديتهم لتمثيل المنتخب؛ نتج عن ذلك تسليمه نقاط المباريات والمستوى للمنتخبات المقابلة بمباركة منه من أجل إستراتيجيته المزعومة من أجل إعداد منتخب للمستقبل -على حد قوله!.
السيد لوبيز نسي أو تناسى أن المنتخب مقبل على مرحلة حساسة في غاية الأهمية، وهي المباراة المصيرية أمام منتخب العراق في التصفيات المؤهلة لنهائيات القارة الآسيوية في الشهر المقبل، والتي كان بحاجة إلى أكثر إيجابية وتركيز في الاستقرار والثبات في العناصر من للتجانس؛ لتنفيذ الخطط الهجومية والدفاعية التي ينوي اللعب بها عندما يقابل منتخب العراق على أرض الأردن الشقيق، لكن وللأسف الذي حدث من السيد لوبيز واتحاد الكرة عبث بتاريخ الكرة السعودية!.

ما أشبه اليوم بالأمس السيد لوبيز يبدو أنه يطبق نفس سيناريو آخر أيام السيد ريكارد في آخر أيامه إبان إنهاء عقدة مع الاتحاد السعودي لكرة القدم والمنتخب السعودي عندما كرّر السيد لوبيز نفس خطة السيد ريكارد ومن خلال تخبطاته في هذه البطولة والذي بدوره بعث برسالة عاجلة ومشفرة للاتحاد السعودي لكرة القدم أنه لا يرغب في الاستمرار في تدريب المنتخب السعودي؛ لذلك اعتمد على أسلوب خلخلة العمود الفقري للمنتخب السعودي والعمل على أن لا يكون هناك عمل إيجابي عندما عبث في العناصر والمراكز للمنتخب السعودي يقابله صمت غريب منهجيته “لا أرى لا أسمع لا أتكلم” من قبل إدارة المنتخب التي بصمتها هذا أعطت الضوء الأخضر للسيد لوبيز؛ ليعبث بالمنتخب كيف يشاء في مرحلة في غاية الأهمية للمشاركات القادمة للمنتخب السعودي؛ باختصار وضع الكرة السعودية لا يسر محبط للغاية وطريقنا الرياضي كرويا مجهول مظلم!.

بدون تعليقات
  1. بو عبدالله - الأحساء يقول

    حقيقة لقد شدني ماكتبه الأستاذ/سامي وخاصة إنه يتعلق بالمنتخب السعودي والتي مازالت الجماهير السعودية تعلق أمالاً كبيرة لعودته إلى مستواه الحقيقي ومن ثم العودة إلى منصات التتويج …

    ولكن يبدو إن الأمال شئ وتحقيق النتائج الإيجابية شئ آخر بل أكاد أجزم إنه مستحيل في الوقت الراهن وذلك من خلال ماقدمه المنتخب من نتائج مخزية ومستوى وهزيل في دورة OSN الودية ويجب أن تكون هناك وقفة محاسبة للجهاز الفني واللاعبين قبل مباراة العراق في تصفيات كأس آسيا 2015

    بالنهاية أكرر شكري الجزيل للأستاذ/سامي على مقالاته الوطنية ذو النقد الهادف البناء فقد تعودنا منه الوقفة الصادقة مع المنتخب والأندية السعودية في المشاركات الخارجية فهو يمتلك رؤية فنية عالية وصاحب قلم مميز متجرد من التعصب الرياضي.

  2. خالد أبو حشي يقول

    رائع جداً.

  3. ابوعبدالوهاب يقول

    أحسنت قولا ابامازن مقالاتك دائماً في الصميم

التعليقات مغلقة.