مدرجاتُنا تستغيث!

مدة القراءة: 2 دقائق

منذ انطلاقة الجولة الأولى من دوري جميل السعودي؛ اكتشفنا أننا موعودون مع مشكلة في غاية الأهمية، سلسلة تراكمات سنوات ماضية لم تجد الاهتمام وحسن التعامل معها من قبل المسؤولين عن الرياضة السعودية، بالرغم من المناشدات الإعلامية المتكرّرة في هذا الشأن، حتى تحوّل هذا الهاجس إلى حقيقة مرّة وأكثر سوى أنه مرض مزمن وخطير ينتشر في جسد المدرج السعودي، أنه حقًا العزوف الجماهيري عن مباريات دوري جميل السعودي الأقوى عربيًا كما يحلو للبعض!.
من خلال خبرتي المتواضعة في الشأن الرياضي والأمور المتعلقة بكافة أموره، ومن حصيلة أعوام ماضية؛ أجزم أننا نسير برياضتنا إلى المجهول بإستراتجية عديمة الصلاحية في مثل هذا الوقت، ستينية العمر نطبقها في كل عام في جميع مسابقاتنا الرياضية (كوبي بيست)، لا نفرق بين جيل وآخر وبين زمان ومكان، والدليل أنه لا جديد في دورينا؛ مجرد جدول مباريات، ملاعب كما هي منذ الثمانينيات، ولولا شروط الاتحاد الآسيوي لكنا حبيسي الخرسانات في مدرجات ملاعبنا في جميع المناطق!.
في كل موسم رياضي نحن موعودون مع حصيلة من الأخطاء والمشاكل، تكاد تكون أكثر إيجابيةً لو أحسن التعامل معها في حينها من أجل تطويقها وتلافيها في الأعوام المقبلة، لكن المؤسف أننا لا نستفيد من تجاربنا السابقة، ونفس الأخطاء تتكرر في كل عام؛ بسبب الحلول الوقتية غير المجدية؛ بسبب عدم دراستها دراسةً مستفيضةً واعتمادها بشكل رسمي، والأسباب إستراتجية العمل المتبعة لدينا (مشي حالك) من قبل بعض القائمين على رياضتنا والتي تعتمد منهجية عملهم على التركيز على المستطيل الأخضر فقط، لم ينظروا نظرةً واحدةً إلى المدرّج والمشجّع البسيط ما هي أبسط متطلباته سوى فاصل أمني بين جماهير هذا النادي وذاك منذ أكثر من ربع قرن!.
المشجع البسيط السعودي يحتاج إلى نظرة اهتمام بسيطة؛ لكي يعود الحضور الجماهيري للمدرجات كما كان في الثمانينيات والتسعينيات، أما في الوقت الحالي فهناك عوائق كثيرة وحساسة في غاية الأهمية يفترض أن تحل حلولًا جذرية بأحدث الطرق ومتابعة دقيقة من القائمين على هذه المنشآت الرياضية في كافة مناطق المملكة، ولا ننسى دور هيئة دوري المحترفين السعودي والتي نناشدها في إدخال البهجة على المشجع من خلال استحداث برامج ترفيهية ومفاجآت بين شوطي المباريات (الحلول والمقترحات التطويرية والترفيهية نمتلكها لكن نحتاج من يصغي لنا) والعمل جميعًا مع اتحاد الكرة على تحفيز الجماهير للحضور للملعب من خلال استحداث جوائز تحفيزية للجماهير من قبل الراعي الرسمي للدوري السعودي والذي كان مفترضًا أن يكون شرطًا أساسيًا من شروط العقد المبرم بين الطرفين الحصول على رعاية الدوري السعودي!.
إذن؛ نحن أمام مفترق طريق صعب وشائك في المستقبل إن لم نعمل معًا على جميع الأصعدة، توحيد الأفكار والآراء مطلب حتمي، والعمل على راحة جماهيرنا المسكينة أكثر من قبل التي عانت سنوات، وستعاني مدرجاتنا أكثر إذ استمر الحال على ما هو عليه، والمتضرر في المقام الأول رياضتنا السعودية التي أخذت لها طريق “للخلف دور” يا اتحاد الكرة!.
 
بدون تعليقات
  1. بوعبدألمحســـن يقول

    لقد شدني مقال ألأستاذ سامي الأكثر من رائع(مدرجاتنا تستغيث)فاالله يرحم ألرياضه ايام زمان .

التعليقات مغلقة.