دراسة للتلوث الحضري: الهفوف والخبر أقل مدن المملكة جودة للهواء

مدة القراءة: 2 دقائق

الأحساء – خاص

كشفت دراسة حديثة عن التلوث الحضري في المدن السعودية، من خلال مقارنة درجات التلوث لمدة أسبوعين من 24 يونيو 2017 إلى 7 يوليو الجاري، عن أن تراجع حاد لجودة الهواء في كل من الهفوف، والخبر، وبقيق، وعفيف، وشرورة، والتي جاءت كأقل خمس مدن في جودة الهواء، بينما احتلت كل من “الوجه وضباء ويبنع ورابغ وجدة” أفضل خمسة مدن على مستوى المملكة.

وشملت المدن المشاركة في الدراسة كلًا من: (الهفوف, والخبر, والرياض, والدمام, والجبيل, والظهران, وحفر الباطن, وبقيق, وجدة, والمدينة, ونجران, والباحة، وأبها, ورابغ, والهدا, وعفيف, والرس, والدوادمي, والقطيف, وحائل, وصامطة, وصبيا, والوجه, وينبع, وابو عريش, وتبوك, وبريدة, والقريات, والقنفذة, وشرورة, وعنيزة, وجلاجل, والليث, وعرعر, وفرسان, والنماص, وتثليث, وضباء, ووادي الدواسر, والوديعة, والخرخير).

كيفية إجراء القياس

وقد قامت الدراسة، التي أجراها المدون عبدالله ضيف الله، بقياس التلوث الهوائي لأغلب المدن السعودية عن طريق قياس وسط المدينة, حيث تم القياس بمعدل قراءة لكل ساعة فأصبح 277 قراءة لكل مدينة مشاركة، فيما بلغت مجموعة القراءات ما يقارب 12 ألف قراءة خاصة بـ 43 مدينة سعودية تم جلبها خلال ثمانية أيام تقريبًا من الاستدعاء الرقمي المنقطع، ثم أخذ متوسط القياس لكل مدينة، ومن ثم ترتيبها بناء على الدرجة النهائية.

مقياس الدراسة BAQI

واعتمد “ضيف الله”، في هذه الدراسة، على مقياس BAQI أو (Breezometer AQI) وهو مؤشر ذو معيار عالمي موحد يقوم بقياس التلوث لأي مدينة بناء على رقم من (0 – 100) باعتبار أن الـ 100 هي الدرجة الأفضل لنقاء الهواء.

ولا يعتمد مقياس BAQI فقط على معلومات الحكومات المقدمة بل يضيف لها طبقات من المعلومات الرقمية والتي تجعل النتيجة دقيقة لأقصى حد ممكن، حيث يعتمد كذلك على حلول رقمية خاصة تضيف عدة مصادر أخرى مثل: بيانات الأمم المتحدة, والصور الجوية, بيانات حركة المرور, بيانات بالتعاون مع جوجل إيرث، ومن ثم يخرج بدرجة موزونة من 100 لقياس تلوث الهواء.

ملاحظات على النتائج

ووضع صاحب الدراسة عددًا من الملاحظات على نتائج دراسته، تضمنت تفسره لحصول بعض مدن الجنوب ذات الطبيعة الخلابة على نتائج منخفضة، حيث ذكر أن السبب يعود إلى العواصف الرملية والغبار التي تمر بها أغلب مدن الجنوب في هذا الصيف، الأمر الذي تؤثر في النتيجة, منوّهًا بأن حبات الرمل والغبار تؤثر في الصحة بشكل أقوى من التلوث الصناعي، ومن ثم درجة تلوث الهواء تكون كبيرة، لافتًا إلى أنه لو تم أخذ القياس وقت الربيع فالنتيجة ستكون ممتازة لمدن الجنوب عمومًا.

ورجحت الدراسة حصول بعض المدن التي تحتوي على مصانع على نتيجة ممتازة, أنه ربما كان وسط المدينة بعيدًا عن المصانع، إضافة إلى أن موقع المدينة إن كانت ساحلية لا يتأثر كثيرًا بالسحب الصناعية، منوّهة بأن هناك أسبابًا أخرى للتلوث الهوائي على رأسها الكثافة المرورية، إلى جانب قلة التشجير والمشاريع الكبيرة، ووجود الكسارات التي تبعث كميات كبيرة من الغبار إلى الهواء.

جدير بالذكر، أن هذا التلوث له مضار كثيرة على المدى الطويل إذا لم يعالج، حيث يعتبر التلوث الهوائي التهديد الرابع على مستوى العالم المسبب للوفاة عند البشر, فحسب الإحصائيات فإن 65% من الوفيات في آسيا –على سبيل المثال- سببها التلوث الهوائي سواء كان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, كما أن 92% من سكان الأرض يعيشون في مناطق ذات هواء ملوث، ويعتبر الشرق الأوسط من بين أشد نسب التلوث الهوائي في العالم.

3 (1) 4 (1) 5 (1) result 2 (1)

التعليقات مغلقة.