“تنمية المبرز” تبتعث 30طالبًا وطالبة إلى بريطانيا والمبتعثون: خضنا رحلة لتطوير الذات

مدة القراءة: 4 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

قدّمت لجنة التنمية الأهلية الاجتماعية بالمبرز في الأحساء، مؤخرًا، منح دراسية لـ30 طالبًا وطالبة من أبناء الأحساء بمعاهد بريطانية لدراسة اللغة الإنجليزية، بدعم من شركة الراشد القابضة، وبشراكة مع جامعة الملك فيصل وغرفة الأحساء وإدارة التعليم بالأحساء، وذلك بهدف زرع روح التنافس بين الطلاب المتميزين وتحفيز أبناء الأحياء التي تخدمها اللجنة على التميز والتفوق العلمي للمساهمة في بناء الوطن، وفق معايير تحكيمية لقياس المهارات الحياتية والتفوق العلمي وجانب الإبداع في الطلاب.

وقد ابتعث الطلاب والطالبات بعد فوزهم بجائزة راشد الراشد وأولاده للتفوق العلمي بعد تأهلهم للجائزة، وتضمن البرنامج الخاص بالبعثة العديد من ورش العمل التي تسهم في رفع الحصيلة المعرفية والمهارية لدى الطلاب، كما تركز البرنامج على دراسة اللغة الإنجليزية على مدى خمسة أسابيع، وقام المشروع على تقديم العديد من الزيارات العلمية ومنها الجامعات العالمية بالمملكة المتحدة ومن أهمها جامعة نيوكاسل وجامعة يورك وجامعة مانشستر.

كما زار المشاركون العديد من المتاحف العلمية من أهمها متحف العلوم الطبيعية، وشمل البرنامج زيارة أكثر من ثماني مدن بريطانية، كذلك زار المشاركون العديد من المراكز التخصصية في العلوم ومنها المتحف العلمي بأدنبرا، والعديد من المراكز الشبابية والأندية الرياضية البريطانية ومنها نادي مانشستر يونايتد ونادي ليفربول ونادي تشيلسي.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس إدارة لجنة التنمية الاجتماعية بالمبرز المشرف العام على الجائزة المهندس عدنان بن عبدالله العفالق، أن هذه المبادرة تعد من المبادرات المهمة التي تبنتها اللجنة مؤخرًا؛ بهدف تحفيز أبناء الوطن للتفوق والتميز وتكريم المتميزين والمتفوقين علميًا وحثهم على مواصلة التقدم والتميز لمواصلة التفوق والإبداع العلمي والمعرفي، مبينًا أن هذه الجائزة تأتي ضمن الرؤية الطموحة للجنة التي تهدف إلى الاهتمام بالشباب وتأهيلهم على العديد من المهارات الحياتية والمعرفية، وتسهم في تحفيز الشباب والفتيات للتميز والإبداع، حيثُ استقبلت اللجنة أكثر من 520 طلبًا للحصول على الجائزة، وقابلت لجنة التحكيم 120 متقدمًا ومتقدمة ليتم اختيار 30 طالبًا وطالبة على مستوى الأحساء.

ومن جانبه، ذكر المدير التنفيذي للجنة التنمية بالمبرز والمسئول التنفيذي للجائزة عبدالمحسن عبدالهادي السلطان، أن الجائزة تتولاها لجان إشرافية من أستاذة الجامعات قاموا بتحديد معايير الترشح للجائزة ولجان تنظيمية وتنفيذية خاصة بالجائزة، مبينًا أن اللجنة أصبحت تتلمس حاجات المجتمع وتتفاعل معها، حيثُ كان من أهم مطالب الأهالي احتواء الأبناء والنشء وتحفيزهم للتفوق والإبداع.

ونوّه “السلطان” بأن اللجنة -ولله الحمد- واصلت تميزها في تقديم المشاريع النوعية، لافتًا إلى أن المشروع يهدف إلى تطوير لبنات شابة تكون قادرة -بعون الله- على تحقيق رفعة وتميز لوطننا المعطاء في المستقبل، معبرًا عن سعادته بمبادرة شركة الراشد القابضة لتبنيها ودعمها لهذه الجائزة الوطنية.

ومن جهته، بيّن عبدالمنعم بن راشد الراشد، أن الجائزة هي مبادرة تنموية تعليمية اجتماعية من الشركة؛ بهدف تشجيع الطلبة المتفوقين وتنمية قدراتهم ومواهبهم وتعزيز استمرار تفوقهم؛ بما يسهم في رفع المدارك العلمية للطلاب والطالبات المتفوقين الذين سيحصلون عليها وصناعة مستقبل واعد لأبناء وبنات الأحساء؛ بما يساعدهم مستقبلا على الالتحاق بأفضل وأرقي الجامعات العالمية.

وأكد “الراشد” على تقديم كل الدعم والرعاية في كل ما من شأنه رعاية المبادرات التعليمية للمتفوقين وتنمية المهارات والمعارف العلمية لدى الطلبة المتفوقين والمبدعين في المدارس كجزء من برامج المسؤولية الاجتماعية الذي تنفذه الشركة في العديد من المبادرات والمجالات والأنشطة الخيرية والاجتماعية والعامة المختلفة.

بدورهم، عبر عدد من الطلبة المبتعثون عن انطباعاتهم عقب إتمام برنامج البعثة، حيث قال الطالب عبدالرحمن سامي الرشيد: هذه الرحلة كانت بالنسبة لي فرصة كبيرة لتطوير لغتي الإنجليزية ولكي أعتمد على نفسي، فبعد هذه الرحلة أصبحت قادرًا على القيام بمهارات لم أكن قادرًا على فعلها من قبل؛ لقد تعلمت من هذه الرحلة كثيرًا واستمتعت في نفس الوقت، وبهذا أود أن أشكر لجنة التنمية الاجتماعية بالمبرز على هذه الفرصة، وأعد وطني بأن أكون عند حسن ظنه، وأن أواصل التميز في حياتي.

أما الطالب رضا أحمد البحراني فأكد: لقد فتحت لي الجائزة أبوابًا كثيرة منها لم أعتقد أنى سوف أذهب لبريطانيا في هذا السن، أيضًا لقد طورت هذه الجائزة لغتي الإنجليزية بمراحل وتوسعت مداركي على نحو أبعد كالدراسة في الخارج بعد التخرج من الثانوية وبدء مسيرة النجاح هناك، واستفدت الكثير من خبرات المشرفين وأصدقائي فاختصرت هذه الرحلة لي طريق نجاح، كذلك استفدت الكثير من هذه الرحلة، حيث كسرت حاجز الخوف والقلق أثناء الإلقاء أمام الجمهور، وتعلمت أن أستفيد من خبرات الآخرين قدر المستطاع.

في حين أشار الطالب عبدالملك الهذلول، إلى أن: جائزة راشد الراشد في بداية الأمر كانت بمثابة فرصة رائعة لتطوير اللغة الإنجليزية لدي، ولكن عندما عشت هذه التجربة أدركت أنها ليست رحلة لتطوير اللغة الإنجليزية فحسب إنما هي رحلة لتطوير الذات أيضًا، اكتسبت وتعلمت من هذه الرحلة أكثر بكثير من تطوير اللغة الإنجليزية، وعشت ورأيت الكثير من المواقف التي علمتني دروسًا ومهارات لن أنساها طوال حياتي.

الطالب علي سلمان الجزيري قال: من خلال تجربتي هذه تعلمت كيف أعتمد على نفسي في جميع الأمور؛ تعلمت الانضباط والالتزام بالقواعد والأنظمة، والالتزام بالمجموعة، رأيت عددًا من الثقافات والجنسيات وتعلمت كيفية التعايش معها واحترامها، الجائزة فتحت لنا أبوابًا مهمة في الحياة اليومية في كيفية الارتقاء في المستوى وتطوير الذات والطموح إلى ما هو أعلى وتنمية الثقة في النفس وغيرها من المهارات، وكذلك زياراتنا لشتى المناطق الإنجليزية مثل: لندن، ليفربول، أدنبرا، ليدز، ومانشستر، والكثير نبهت لدينا الإدراك الاجتماعي والثقافي، والذي له دور للصعود إلى سلم النجاح.

وشددت الطالبة هدى الهاشم، على أن رحلتنا لم تكن مجرد رحلة بل كانت كمفاتيح لأبواب من أبواب النجاح كانت كخطوة إلى الحلم الذي نطمح إليه كانت كبداية لمشوار جديد نقطعه بل كانت أكثر وخصوصا في مهارتنا الحياتية والاجتماعية؛ فقد تعلمنا ولم نكتفِ بتعلم اللغة الإنجليزية؛ بل تعلمنا مصداقيتهم ونظرنا بمنظار آخر للصفات الإيجابية.

وأضافت “هدى”: قد كان لهذا دور في تحفيز زملائي الطلاب وعائلتي فيما اكتسبت من صفات إيجابية وتطوراتي في اللغة الإنجليزية؛ فقد أرادوا أن يعود الزمن ويشاركوا وكان كمنافسة بيننا فيمن يطور من مهاراته أكثر فقد أعجبتهم فكرة الجائزة فهي أشعرتني بالمسؤولية والطموح إلى الأعلى وبنت أهدافًا أكثر للمستقبل لأكون فتاة متميزة في المجتمع وامثل وطني.

واعتبرت الطالبة سارة عبدالله الصفي، أن “هذه الجائزة بدأت بالفعل بفتح أبواب المستقبل أمامي ونمّت العزيمة لدي, جائزة الراشد ستبقى وساما افخر به دائما وهذه الرحلة هي حافز وبداية فقط, الشهادة التي حصلت عليها من معهد اللغة الإنجليزية نقطة قوية لصالحي سواء في دراستي الجامعية أو في الوظيفة مستقبلًا؛ كنت أردد منذ صغري أنني سأدرس الطب في الخارج في المملكة المتحدة تحديدًا؛ كنت موقنة بأن الشهادة أهم شيء في الحياة؛ كبرت ولازال هذا حلمي ويقيني، وعندما وفقني الله بالفوز بهذه الجائزة فرحت بها كثيرًا واعتبرتها فرصة لتعرف على الدولة التي لطالما حلمت بدراسة فيها أدركت بفوزي هذا أنني قادرة على تحقيق ما أريد ولن يكون هناك ما يستحيل عليّ تحقيقه طالما امتلكت ثقتي بربي أولًا وثقتي بنفسي ثانيًا، وعزيمتي وإصراري على تحقيق ما أريد ثالثًا.

وذكرت الطالبة لجين الحساوي، أنه: في بداية الأمر وقبل خوضي في هذه الرحلة وفوزي في هذه الجائزة أريد أن أوضح أنه ليس من السهل أن يحصل الطالب على معدل تراكمي 100% في أول مستوى من مرحلة جديدة ومختلفة؛ الأمر كان صعبًا ولكن بفضل الله ثم بفضل اجتهادي حصلت على هذا المعدل وفزت بهذه الجائزة.

ولفتت “الحساوي” إلى أن الرحلة كانت 30 يومًا كل يوم كان بمثابة درس، حيث إن في كل يوم مفاجآت وعقبات لابد أن أكون مستعدة وجاهزة لها؛ لذلك تعلمت الاعتماد على نفسي وزاد لدي حس المسؤولية، تعلمت كيفية تنظيم وقتي بشكل يناسب مهامي اليومية وكيف أوظف كل شيء وأجعله يسري لصالحي، تعلمت أيضًا كيف اختار القرار المناسب في الوقت المناسب، وأصبحت الآن قادرة على تقييم مستوى علاقاتي الشخصية مع الناس، وقادرة أيضًا على أن أواجه العقبات.

التعليقات مغلقة.