طريق العقير يواصل حصد الأرواح.. ونشطاء: الطريق يقتلنا ياوزير النقل

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – خاص

أعاد حادث مروري وقع، فجر اليوم السبت، على طريق العقير بالأحساء، وأسفر عن مصرع سبعة أشخاص، مشكلة الطريق الذي تسبب في حصد كثير من الأرواح طوال السنوات الماضية إلى بؤرة الضوء مجددًا، حيث دشّن نشطاء موقع التواصل الاجتماعي تويتر، هاشتاق جديد بعنوان “#طريق_العقير_يقتلنا_ياوزير_النقل”، ناشدوا عبره المسؤولين سرعة التحرك لوضع حد لهذه المآسي من خلال توسعة الطريق وازدواجه ووضع حواجز تمنع زحف الرمال عليه وتحد من قطع الجمال السائبة له، فضلًا عن إنارته وتزويده بكاميرات مراقبة.

فمن جانبه، أشار عبدالله السعيّد‏، إلى أنه بعد كل دماء لأبرياء تتعالى أصواتنا ثم تخفت دون إيجاد أي حل.. إلى متى يا سعادة المسؤول! أليس جميع المواطنين أبناءك ياسعادة المسؤول إذن لماذا تخذلهم؟!، والسبب من على الكرسي يقول الطريق ما يحتاج ازدواجية ولاسياج ولا إنارة.

وأضاف “السعيد”: لكل من في قلبه ذرة إنسانية؛ كن عونًا لنا في إيصال صوتنا لصناع القرار، فقد سئمنا استجداء بعد كل كارثة. طُرِقت كل الأبواب ولم يتبقَ سوى هاشتاق لعله يصل إلى من بيده التغيير بعد مشيئة الله.

أما عبدالملك أحمد السلمي‏ فتمنى: “ياليت يكون مراقبًا من ساهر أو أمن الطرق ويكون فيه نقاط تفتيش؛ لأن كثيرًا من صغار السن يروحون دون حسيب ولا رقيب”؛ ليضيف حساب “ز.ح.ف.ع‏”: هذا الطريق لو أنه في طريق آخر ليس الحسا من زمن بعيد كان الأهالي ذهبوا إلى وزير النقل وحملوه المسؤولية” –بحسب قوله.

ولفت عبدالرحمن سالم‏: “يلاحظ توقف إنشاء الطريق الثاني من فترة طويلة والسبب غير معروف؛ لكن أتمنى أن يستمر العمل والانتهاء منه”.

في حين نبّه حسين البقشي‏ بأنه: مشهد متكرر، كل من بالأحساء فقد قريبًا أو صديقًا في هذا الطريق الهالك، مردفًا: “إلى متى وطريق العقير يسلب أرواح أبنائنا!”.

إلى هنا، تساءل حسين بن عيسى السلطان‏: “كم من الأرواح أزهقت بسبب هذا الطريق! نتمنى من المعنيين الالتفات لهذه المشكلة حفاظًا على الأرواح والممتلكات”، بينما تأسف محمد: “للآسف كثيرًا ما نسمع عن الحوادث في هذا الطريق، نتمنى من وزارة النقل إيجاد الحل المناسب”.

وأكد “علي” أن: هذا الطريق المشؤوم حصد عوائل بأكملها وشتت أسرًا، متسائلًا: “إلى متى يا نقل السعودية”، الأمر ذاته أكده بدر الخزعل‏: “فعلًا طريق الموت، وأتمنى أن ينفذ له مشروع التوسعة، وعمل شارعين مزدوجين، وعمل سياج حاجز عن الجمال هناك”.

كما تفاعلت الأميرة بسمة بنت سعود، مع الموضوع، حيث غرّدت عبر حسابها الرسمي قائلة‏: “نعزي أسرهم، ونسأل: كم من الضحايا سنرى قبل الحلول”.

الكاتب الصحفي سامي بن أحمد الجاسم، أيضًا علق على الحادث‏ بقوله: “فجيعة أهل الأحساء ومصائب ذوي المتوفين وأصواتنا التي تنادي ضمائركم، من أجل كل هذا أعطوا هذا الطريق حقه حتى يقف نزيف الألم”.

وقال وليد بوخمسين‏: بالأمس وقع حادث تصادم نتج عنه وفاة سبع أفراد.. لا أتوقع أن يكون هناك جديد في موضوع #طريق_الموت_العقير إلا السماع عن حادث جديد ووفاة جديدة، مضيفًا: “لا أبالغ إذا قلت إننا مع كل إجازة أسبوعية ننتظر خبر حادث مميت على هذا الطريق”.

بدوره، أعرب رئيس تحرير صحيفة الأحساء اليوم الإعلامي بدر العتيبي‏، عبر تغريدة أشار فيها لحسابي وزارة النقل والمتحدث الرسمي للوزارة، عن أمله الإطلاع على الهاشتاق والتجاوب مع تطلعات المواطنين، متسائلًا: “الضحايا مسؤولية من؟”.

‏ومن جانبه، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة النقل تركي الطعيمي، عن أسفه للحادث المفجع الذي وقع فجر يوم السبت 18 ذو الحجة على طريق العيون – العقير لمركبتين راح ضيحته سبع أرواح، سائلًا المولى أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

‏وأوضح “الطعيمي” أنّ تقرير الحادث أشار إلى أنه نتيجة للسرعة الزائدة وانحراف إحدى المركبات عن مسارها أدى إلى ارتطامها بمركبة أخرى وجهًا لوجه، مشيرًا إلى أن الحادث وقع عند العلامة الكيلومترية (63+000) وذلك في الساعة (3:30) صباحًا، وبالتحديد على الطريق الرئيسي، والذي يعتبر طريقًا مفردًا يبلغ طوله 73 كم.

وأكد متحدث الوزارة أن الطريق شهد مؤخرًا عملية إعادة تأهيل بالكامل، وهو ضمن الطرق التي يتوفر فيه عوامل السلامة، لافتًا إلى أنه سبق إدراج ازدواج هذا الطريق ضمن السنة المالية المقبلة، والتي تحظى بأولوية عالية ضمن مشاريع الوزارة.

‏وشدّد “الطعيمي” على أن الوزارة تعمل حاليًا وبكل جدية على تقييم جميع الطرق القائمة التي تشرف عليها، إضافة إلى الطرق قيد الإنشاء للتأكد وتعزيز مواصفات السلامة لها من خلال تطبيق أعلى المواصفات والمعايير لتحقيق أهداف مبادرة الوزارة لرفع مستوى السلامة على الطرق وتقليل الخسائر من الحوادث.

‏واختتم متحدث الوزارة، تصريحه، بأن يحفظ الله أرواح مرتادي الطرق ويبلغهم مقاصدهم بكل سلامة وأمان.

 

التعليقات مغلقة.