البلاطة التي قصمت ظهر القطار!

مدة القراءة: 1 دقائق

كتب للأحساء اليوم : بدر العتيبي*

سقطت “بلاطة” خرسانية على قطار شحن قادمًا من الرياض للدمام أمس الأول، أثناء مروره أسفل جسر قيد الإنشاء، فأصيب قائد القطار إصابات “طفيفة” وتعرّض القطار لتلفيات جسيمة.

“البلاطة” الخرسانية -كما جاز للمؤسسة العامة للسكك الحديدية التعبير عنها- هي كتلة خرسانية يتجاوز طولها عشرة أمتار وتزن عدة أطنان، ولكن المؤسسة اختارت هذه المفردة (البلاطة) لتخفيف وقعها على المتلقي وتهوين صداها، وهو أمر مفهوم في عرف العلاقات العامة، ومن شاهد الصور لاحظ كيف قصمت هذه “البلاطة” ظهر القطار، الذي من لطف الله أنه لم يكن قطار ركاب.

بيان المؤسسة التي أوضحت فيه أن البلاطة سقطت أثناء عمل المقاول، وتغاضت عن ذكر موجة الغبار التي تشهدها المنطقة وتوضحها الصور، وهنا يُطرح تساؤل عن إجراءات السلامة البديهية هل تم اتباعها؟

هذه الحادثة ليست الأولى، ومن يتابع الأخبار سيجد تكرر حوادث القطار أصبح مألوفًا، وأن مشكلة الخطوط الحديدية تتجاوز موضوع “البلاطة”؛ بل هي مشكلة وكأنها أصبحت عصية على الحل على الرغم من تعاقب عدد من الرؤساء على إدارتها خلال السنوات العشر الماضية.

إن مسألة السلامة وحفظ الأرواح والممتلكات أمر يجب أن لا يتم التهاون فيه وأن لا يتم التغاضي عن أي حادث مهما صغر سواء كان “بلاطة” أم جسرًا.

نحن نعول على وزير النقل الذي نتطلع منه إجراءات جوهرية عاجلة مع خريطة طريق عن الإجراءات والسقف الزمني، وأن لا يكون الموضوع مجرد فتح تحقيق روتيني ينتهي بتغيير “البلاطة”.

 

twitter:@baderotaibi

*المشرف العام ورئيس التحرير

2 تعليقات
  1. فواز الموسى يقول

    الل يعطيك العافية بو عبدالله
    كفيت ووفيت

  2. Mohammed يقول

    كلامك عين صواب ،، واهمال المؤسسة زاد عن حده حيث تحقيق ارباحهم وتسير اعمالهم فوق سلامة الركاب والموظفين ، وبغض النظر عن البلاطة عليك بتعبيرهم حول سقوط البلاطه . وحقيقة الموضوع ليس سقوط بل عمل المقاول وسط الخط والدليل انقلاب الرافعة مع حادث القطار ، وهذا تقصير مركز تحكم القطارات في عدم اعطاء التحذيرات للقطارات او ايقاف الحركة نهائياً .
    وافضل ماقيل في حديثك انه لولا لطف الله لكانت الكارثة لقطار ركاب وخسارة ارواح كثيرة وحينها لن ينفع اهاليهم اقالة او محاسبة المسؤلين .
    نصحية لوزارة النقل ؛ تسليم المؤسسة لشركة ذو كفاءة لتشغل القطارات بمعاير سلامة عالية وخدمات جيدة .

التعليقات مغلقة.