مطار الأحساء الدولي يواجه مستقبلًا غامضًا

Estimated reading time: 6 minute(s)

كتب للأحساء اليوم : عايض العرجاني

روى لي أحد الأخوة قصة غريبة كان شاهدًا عليها منذ فترة قريبة، يقول: غادرت مطار الأحساء على طيران فلاي دبي، وأثناء الرحلة تجاذبت أطراف الحديث مع أحد المسافرين على المقعد المجاور، ولأن الكلام يجر بعضه -كما يقال- سألته إن كان سيطول مكوثه في دبي، وهل زيارته لدبي لغرض  السياحة أو للتجارة أو لغرض آخر؟، ولكن تعجبت عندما قال لي إنه مسافر (ترانزيت) إلى حائل! فضحكت وظننته مازحًا؛ لأن مغادرتنا من المملكة لدبي، وليس عبر مطار محلي داخل المملكة، لكنه أكد لي أن الموضوع ليس مزحة، وقال: أنا لدي ظرف طارئ في منطقة حائل لايحتمل التأخير، وكما تعلم لا توجد رحلات داخلية من مطار الأحساء باستثناء رحلات أسبوعية محدودة جدًا لمطار جدة؛ لذلك قررت السفر لدبي، ثم السفر من دبي لحائل بعدما وجدت رحلة أخرى تنقلني من دبي لحائل على شركة الطيران ذاتها!.

انتهت القصة القصيرة التي تحمل في طياتها أحد فصول معاناة أهل الأحساء مع حال مطار المحافظة والرحلات الداخلية، وهي المعاناة التي ظلت سنوات طويلة دون حلول!.

فبالرغم من كون مطار الأحساء من أقدم المطارات المعتمدة في الوطن العربي منذ حوالي سبعين عامًا، لكنه ظل ومنذ زمن طويل يفتقد للرحلات الداخلية لمطارات المملكة الأخرى، باستثناء رحلات محدودة تسيّرها حاليًا الخطوط السعودية لمدينة جدة!.

بينما هناك نحو 30 مطارًا دوليًا وإقليميًا ومحليًا في المملكة بإمكان شركات الطيران تسيير رحلات لها وربط الأحساء جويًا مع بقية مناطق المملكة.

لكن ذلك لم يحدث، وظل مطار الأحساء شبه خالٍ من الرحلات عدا ما ذكرت، وظل أهل المحافظة وزوارها يقطعون المسافات الطويلة برًا حتى الوصول للمطارات الأخرى.

ومؤخرًا قامت بعض الخطوط الخليجية والعربية بجدولة رحلات لها من وإلى الأحساء، وانتعشت الملاحة الجوية ودبت الحركة في مطار الأحساء، واستبشر المسافرون خيرًا بوجود هذه الرحلات، واستغربوا في الوقت ذاته من غياب شركات الطيران المحلي التي تجاهلت مطار الأحساء من رحلاتها!.

لكن المؤسف حقًا هو توقف بعض الرحلات الخارجية بعد وقت قصير من إطلاقها، والتلويح بتقليص أو إلغاء البعض الآخر لأسباب قد يكون من بينها قلة أعداد المسافرين دوليًا، وارتفاع أسعار الخدمات الأرضية في المطار مقارنة بحجم المسافرين، وهذا يعني عودة مطار الأحساء لوضعه السابق كمطار خالٍ من الرحلات؟

فهل تنجح الاجتماعات والمساعي الحثيثة التي يبذلها حاليًا بعض رجالات الأحساء لإنقاذ المطار من المستقبل الغامض الذي يلوح في الأفق؟

2 تعليقات
  1. علي السماعيل يقول

    خلني ما سالفة المطار وشوف لي طريقه كيف اتواصل معك يابو عبد المحسن . شفت صورتك ورجعتني الذكريات الى قبل 21 سنة في قرية

  2. سعد هادي العرجاني يقول

    الله يعينه

التعليقات مغلقة.