“الوصالي” يحاضر عن “ظاهرة الاحتضار في النص الروائي” بأدبي الأحساء

Estimated reading time: 5 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم”

أقام نادي الأحساء الأدبي، ضمن نشاطاته في شهر رمضان المبارك لهذا العام، وتحت رعاية وإشراف هيئة الثقافة، محاضرة حملت عنوان “ظاهرة الاحتضار في النص الروائي” قدّم لها الروائي حسين الأمير، وحاضر بها الروائي والناقد عبدالله الوصالي.

وفي البداية، تحدث “الوصالي” قائلًا: “إن الإنسان استخدم عقله وخياله لاستكشاف عوالم شكلت على مدى تاريخه ألغازًا وأحاجي، ووقفت طبيعته المادية عائقًا أمام سبره لتلك العوالم؛ فصنع بخياله تصورات افتراضية بعضها أثبت صحته، وأالماورائيات من تلك العوالم التي حاول الإنسان بواسطة مخيلته استكشافها”، مشيرًا إلى أن المدونات الأدبية تحفل بكثير من تلك المحاولات.

وفي ورقته، تحدّث “الوصالي” عن ظاهرة الاحتضار في الرواية، مستعرضًا ثلاثة نصوص روائية عالمية الأولى هي “مدام بوفاري” للروائي جوستاف فلوبير والصادرة عام 1856م، والثانية “الساعة الخامسة والعشرون” للكاتب الروماني قسطنطين جيوروجيو الصادرة عام 1949م، والثالثة هي للكاتب التركي أورهان باموك وهي رواية “اسمي أحمر” الصادرة عام 1998م.

وقبل الشروع في استكناه هذه الروايات الثلاث؛ عرّف المحاضر الوصالي، الاحتضار بأنه: “تلك الحالة الفسيولوجية والنفسية والذهنية الصادرة عن المحتضر التي تشكل جسرًا ذا اتجاه واحد، من الحياة إلى الموت، وتسبق مغادرة الروح الجسد ويصبح الجسد بعدها فاقدًا للحياة دون رجعة”.

وتعتبر الروايات الثلاث، وهي من الآداب العالمية، من الروايات التي تحدثت عن الاحتضار والموت وفق ثلاث رؤى مختلفة؛ وهي الاحتضار من خلال وجهة نظر إسلامية، ووجهة نظر مسيحية، ووجهة نظر إلحادية.

وهذه الروايات الثلاث اعتبرها “الوصالي” قد غطت مراحل زمنية مهمة في الفن الروائي، وهي النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ومنتصف القرن العشرين، وأواخر القرن العشرين وبدايات الألفية الثالثة.

إلى ذلك، شرع “الوصالي” في حديثه عن مشاهد الاحتضار في الروايات الثلاثة، وكيف كانت النظرة لهذه العملية التي تعتبر مرحلة انتقالية من حياة إلى حياة أخرى لا نعرفها أو كما قال قس بن ساعدة الإيادي:

ما بال الناس يذهبون ولا يرجعون.. أرضوا فأقاموا، أم تركوا فناموا؟

وفي ختام الأمسية، كرّم رئيس النادي الدكتور ظافر بن عبدالله الشهري، ضيف المحاضرة عبد الله الوصالي، ومديرها.

 

التعليقات مغلقة.