احتفالية الوطن بتسجيل الأحساء باليونسكو وانطلاقة جديدة للتطوير

مدة القراءة: 2 دقائق

كتب للأحساء اليوم : بدر العتيبي

بحضور أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف، ونائبه صاحب السمو الأمير أحمد بن سلمان، ومحافظ الأحساء سمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الرئيس العام لهيئة السياحة والتراث الوطني، وعدد من المسؤولين والدبلوماسيين؛ يحتفل الوطن غدًا الأحد، في الأحساء، بإنجاز سياحي ثقافي، بعد إعلان “اليونسكو” الأحد الماضي عن تسجيل واحة الأحساء كـ”منظر ثقافي آخذ بالتغير”؛ لتصبح ضمن مواقع التراث العالمي.

هذا الحدث التاريخي لم يكن ليحدث لو لم يكن خلف الإنجاز عمل دؤوب لسنوات طوال؛ سواء من اللجنة العليا للإشراف على ملف تسجيل الواحة التي يرأسها سمو محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي، وأمين أمانة محافظة الأحساء المهندس عادل الملحم نائبًا لها، وبعضوية المدير العام للمؤسسة العامة للري، ومدير فرع هيئة السياحة بالأحساء، ومدير فرع الزراعة بالأحساء، ورئيس غرفة الأحساء، وممثل من المجتمع المحلي، وفريق متكامل، وفِي الكفة الأخرى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني، الذي ذلل الصعاب وبذل جهودًا كبيرة. ومن شاهد المداولات أثناء عرض ملف تسجيل الأحساء يلاحظ حجم الجهد الدبلوماسي من قبل ممثلي السعودية لدى اليونسكو، الذي بُذل لتحصل الواحة على الموافقات وبدعم من سمو أمير الشرقية ونائبه.

ولذا؛ فإن ما حصل يعتبر مقدمة لما سيأتي، فهذه البداية، والمهم “الآن” ما بعد التسجيل؛ كيف يتم الاستفادة من هذا الإنجاز، والمحافظة عليه، وتعظيم الفائدة في ظل توجه الدولة لتنويع الاقتصاد حسب رؤية 2030.

وبحسب موقع اليونسكو؛ “تضمّ واحة الأحساء، الواقعة في الجزء الشرقي من شبه الجزيرة العربية، مجموعةً من المواقع مثل الحدائق، وقنوات الري، وعيون المياه العذبة، والآبار، وبحيرة الأصفر، ومبانٍ تاريخية، ونسيج حضري، ومواقع أثرية تقف شاهدًا على توطن البشر واستقرارهم في منطقة الخليج منذ العصر الحجري الحديث حتى يومنا هذا. ويتمثل ذلك في الحصون التاريخية المتبقية والجوامع والينابيع والقنوات وغيرها من نظم إدارة المياه.

وتعدّ واحة الأحساء أكبر واحات النخيل في العالم؛ إذ يصل عدد أشجار النخيل فيها إلى 2،5 مليون شجرة، ويعد هذا المنظر الطبيعي الثقافي الفريد مثالًا استثنائيًا على التفاعل بين البشر والبيئة المحيطة بهم”.

من يعرف الأحساء يعلم أن لديها الموارد الطبيعية المتنوعة التي لا تتوقف على الانثي عشر موقعًا التي أضيفت بل يتعداها، والأحساء أيضًا لديها الأيدي الوطنية العاملة التي تتسابق عليها الشركات لما عرف عنها من حب لقيمة العمل والتفاني، كما أن لديها شعبًا مضيافًا عرف بدماثته وحسن أخلاقه، وهذه العوامل من أهم العوامل لنجاح السياحة قد تجدها في مكان.

ولكن هناك عامل رابع وقد يشكل عائقًا لجذب السياحة، وهو تكامل البنية التحتية والتأهيل ليستوعب التطورات ، ويمكن تلخيصها بسهولة الوصول، وذلك عبر الطرق المؤدية لها ووسائل النقل، ومن أهمها المطار الذي يوفر رحلات منتظمة لوجهات خارجية، أيضًا تأهيل المحافظة لتواكب التطلعات والمحافظة على التراث، وهذا قد يكون صعبًا ما لم يكن هناك “هيئة عليا لتأهيل واحة الأحساء والمحافظة على التراث”بتمثيل عالٍ.

إن خيار إنشاء هيئة عليا لتأهيل واحة الأحساء والمحافظة على التراث الآن أصبح مطلوبًا أكثر من أي وقت مضى؛ فدور اللجنة العليا سيهم في تسريع وتيرة العمل على تهيئة البنية التحتية، وقابلية الوصول للواحة عبر توفر الرحلات، وسن القوانين والأنظمة للمحافظة على التراث، والعمل مع الجامعات لتأهيل خريجين للعمل في مجال السياحة، والعمل مع كليات العمارة لتصميم نماذج تراثية من بيئة الواحة للمحال وعربات البيع المتجولة؛ للمحافظة على الشكل العام، وتكامل العمل مع كل الجهات الحكومية.

كذلك فإن الحفاظ على الموقع والمنافسة تتطلب حركة ديناميكية، وهذا سيكون أسهل في ظل وجود هيئة تتجاور التحديات البيروقراطية التي قد تحدث أحيانًا، وتسريع إصدار القرارات، وضمان تنفيذها، والمرونة في تعديلها في حال وجود عقبات.

نحن متفائلون أن يكون الاحتفال الذي سيقام بحوار سوق القيصرية التراثي، غدًا الأحد، هو بداية الموجة الجديدة من التطوير، لا كما يقول بعض المتشائمين أن يكون النهاية وغاية الإنجاز.

 

بدر بن عبدالله العتيبي

صحافي ورئيس تحرير الأحساء اليوم

تعليق 1
  1. صلاح الدين ضاحي دمرداش يقول

    ألف مبروووووك ، لشعب المملكة عامة ، ولأهل الأحساء خاصة ، تهنئة من القلب ، للملكة العربية السعودية ، حكومة وشعبا .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.