أمير الشرقية: الإنسان الإحسائي متميز ومعتز بموروثه دائمًا

خلال استقباله فريق اختيار الأحساء كموقع تراث عالمي بالإثنينية..

Estimated reading time: 13 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم”

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، أن الإنسان الإحسائي إنسان متميز وتميزه لا يأتي من عدم بل أتى من تراث قديم وأصيل فلو اغترب أو ابتعد بالغربة فإنه سيعود إلى وطنه وإلى أرضه وإلى مكانه محافظًا على هذه الثروة في محافظة الأحساء سواء كانت ثروة زراعية أو تراثية أو سياحية.

وأشار سموه، خلال استقباله في مجلس الأسبوعي الإثنينية بديوان الإمارة للفريق المشارك في اختيار الأحساء كموقع تراثي عالمي، إلى أن “الإنسان الأحسائي تنقل في شرق العالم وإلى غربه ولكن كان دائمًا معتز بموروثه، وأنا كلي ثقة بأن الإنسان الأحسائي سيكون هو الداعم الأول لإبقاء هذه الواحة في قائمة التراث”.

ولفت سموه إلى أن المعادلة الصعبة في ملف تسجيل واحة الأحساء كموقع تراثي عالمي كان الإنسان الأحسائي هو البارز لاهتمامه بتاريخه وبكل مقومات المكان الذي يعيش فيه فحرص كل الحرص على أن يبقى هذا المكان مكان قابل على العيش في جميع الظروف.

ونوّه سموه بأن أهالي الأحساء لديهم مبادرات عديدة لخدمة دينهم ووطنهم، مؤكدًا ثقته برجالات الأحساء ومن يعملون في جميع الإدارات الحكومية بأنهم سيقدمون لهيئة تطوير المنطقة الشرقية ملفًا متكاملًا نستطيع من خلاله أن نجعل كل ما ذكر حقيقة واقعة في كل ما تحتاجه المحافظة من دعم سيوفر لها مثلها مثل باقي محافظات المنطقة الشرقية أو مدن المملكة، بأنها تحظى جميعها برعاية والاهتمام من مولاي خادم الحرمين الشريفين، ودعم قوي من أخي سمو ولي العهد.

وكشف سموه عن أن جميع احتياجات محافظة الأحساء ستكون بملف واحد بعد ورشة العمل التي ستعقد في المحافظة بين أعضاء فريق ملف تسجيل واحة الأحساء ورجالات الأحساء، وسيناقش في اجتماع هيئة تطوير المنطقة الشرقية والتي تتكون من أصاحب المعالي وممثلي الوزارات والهيئات والذين هم يمثلون جميع الجهات في الهيئة التطويرية للمنطقة.

وقال سموه: “نعول على كل فرد في هذه البلاد المباركة بالمحافظة على بلاده سواء كان رجل أمن في مجاله أو رجل القلم في كتاباته أو رجل السياسة في سياسته أو رجل الأعمال في أعماله، وكل من كلف أو اختار مهنه من المهن فهو يعتبر القيمة المضافة للإنسان السعودي”.

وقدّم سموه، في ختام كلمته، الشكر لكل فريق العمل الذي ساهم في تقديم ملف الأحساء حتى تم تسجيلها كموقع تراث عالمي باليونيسكو ، مؤكدًا أن “مهمة الفريق كانت مهمة صعبة، ولكن همّة الرجال وقوة وعزيمتهم هي ما تجعلنا نصل إلى ما نريد”.

من جانبه، قال وكيل محافظة الأحساء معاذ بن إبراهيم الجعفري، إنه “لا عجب أن تفوز الأحساء بتسجيلها ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي باليونسكو، وهي أحدُ مخازنه العتيقة ومناجمِه الغنية وسجلاته الكبرى، بل كان من الطبيعي أن يحدث ولو بعد حين لأن ما تمتلكه (هجر) من مُقدَّرات تموج بها أرضُها وذراتُ ترابها تعد كنوزًا أثرية تنتظر مزيدًا من الاكتشافات، فالتاريخ يثبت أن عشرات الحضارات والدول مشت على أديمها، ومن الطبيعي جدًا أن تترك تلك الخطى أثرًا صغُر أم عظُم، فالأحساء أسفارٌ وضيئة، تتصفحها أعين التاريخ بإكبار وتسير في رملها الذهبي قوافلُ الحضارات بوقار، وتصهلُ في ثكناتها الرابضة كالأسود خيولُ الذكرياتِ الثرية بقصص الجدود الأبطال الأحساء التي أسهمت في رسم أول حرف بشري هي التي تدفقت في العصر الأدبي الأول بالفرائد والمعلقات، وفازت بالدخول في دين الله طوعًا لا كرهًا وإقبالًا لا إدبارًا، وانطلقت من بيوتاتها نفوس كريمة طارت مع جيوش الحق في العصور الإسلامية المتتابعة لتنشر النور في قلب العتمة في شرق العالم كله”.

وأضاف “الجعفري” بأن “الأحساء فازت قبل ذلك حينما توجهت لذلك الفارس الأشم، وهي تراه يغرس الأمن والأمان -بإذن ربه– في الفيافي والقفار ويجمع شمل البلدان ويعمرها بعد تفرق ودمار ففتحت له فؤادَها وخضعت لجنده حصونُها وكان حُلمَها كما كانت حُلمَه؛ إنه عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود -رحمه الله وطيب ثراه- الذي دخلها دخول القريب على القريب والحبيب على الحبيب، وكانت بيعةٌ تاريخية، استُعيدت بها الحقوق وحُفظت فيها الذمم، وحُقنت بها الدماء وحَلَ -بفضل الله وكرمه– بسببها الأمانُ على النفس والمال والدين وانطلقت بعدها ميادين التعليم والتطوير والبناء”.

أما أمين محافظة الأحساء عادل الملحم، فذكر أن “الأحساء أرض مباركة في مملكة العطاء صمدت لآلاف السنين بنخيلها الشامخة وتراثها التاريخي، رغم التغيرات المناخية والجغرافية التي مرت على الجزيرة العربية ليتوارث الآباء والأجداد رعايتها فبقيت نخيلها باسقات وشاهدة على جهود السلف ليتولاها الخلف حتى وقتنا الحاضر، معتمدين على الله ثم بدعم سخي من دولتنا المباركة، التي حظيت بقيادة ميمونة، جعلت من أهدافها الإبقاء على هذا الإرث الطيب والحفاظ عليه من الاندثار.

وأشار “الملحم” إلى أنه “حينما دخلت الأحساء في تحدٍ يقوده أمير التراث صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والمدعوم من إمارة المنطقة الشرقية ممثلة بشخص سموكم الكريم، وسمو نائبكم، وسمو محافظ الأحساء (حفظكم الله جميعًا)، وبعون من الله وتكاتف جميع قطاعات الدولة، تم التسجيل المستحق لواحة الأحساء كموقع تراث عالمي، ومنظر ثقافي متجدد، والذي يمثل إقرارًا عالميًا بالقيمة التاريخية الكبيرة، والثقافية الواسعة لواحة الأحساء الثرية، وعراقة المواقع الأثرية ولمكانتها التاريخية، وما تزخر به من مورثات حضارية، فاستحقت بذلك أن تكون أكبر مواقع التراث العالمية مسجل في هيئة اليونسكو”.

هذا، وقد شهد اللقاء مداخلتين الأولى لمحافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السابق عبدالرحمن الجعفري، أجاب عليها أمين محافظة الأحساء المهندس عادل الملحم، فيما كانت المداخلة الثانية لمحافظ هيئة الاستثمار سابقًا عبداللطيف العثمان، أجاب عليها وكيل محافظة الأحساء معاذ الجعفري.

التعليقات مغلقة.