السويكت: نقل السكة الحديد خارج الأحساء باهظ التكلفة وغير مقنع

في تصريح خاص لـ"الأحساء اليوم"..

مدة القراءة: 3 دقائق

حاوره – عايض العرجاني

رأى الرئيس الأسبق للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية المهندس محمد بن خالد بن محمد السويكت، أن من مصلحة أهالي الأحساء الإبقاء على قطارات الركاب في مسارها الحالي، وأن يخصص مسار محول الأحساء خارج النطاق العمراني بعد انتهاء المشروع لقطارات البضائع والقطارات العابرة دون توقف.

تصريح متفائل

وفي تصريح خاص لـ”الأحساء اليوم”، قال “السويكت”، بخصوص الجدل المثار هذه الأيام نتيجة تعثر مشروع تحويل سكة القطار رغم ما أعلن عنه قبل سنوات متوقعًا حينها انتهاء المشروع قبل نهاية عام 2015، قال: “شكرًا للتذكير بهذا المشروع، فهو أحد المشاريع المتعثرة بالسكك الحديدية، أما ما يخص التصريح، فنعم قلته في حينه، بعد أن وافق المقام السامي على السماح بمرور الخط الحديدي في أرض الحرس الوطني لمسافة (14 كلم) من إجمالي طول المشروع البالغ (54 كلم)”.

ووصف “السويكت” تصريحه السابق بأنه “كان متفائلًا جدًا بإمكانية حل العوائق الأخرى التي كانت تعترض التنفيذ، وأهمها وأكثرها تأثيرًا مرافق عديدة ومختلفة لشركة أرامكو معظمها تقع في أرض الحرس الوطني”، مشيرًا إلى أن من العوائق الكبيرة كذلك أبراج تابعة لشركة الكهرباء تقع في الجزء الجنوبي للمسار بين طريق الهفوف/الرياض وطريق الحوية.

وأشار “السويكت” إلى التنسيق الشخصي المباشر مع المسؤولين في الجهتين، الاجتماع بمكتب المشروع بحضور رئيس القطاع الشرقي لشركة الكهرباء، والمسؤولين بالشركة، ومسؤولين من إدارة شركة أرامكو ومسؤولي مختلف المرافق التي تعترض المشروع، موضحًا أنه بعد الاجتماع بالمكتب تم الوقوف على الطبيعة على مواقع تلك المرافق.

تكاليف باهظة

وذكر الرئيس الأسبق للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية أنه توقّع بعد هذه الاجتماعات المباشرة مع مسؤولي الشركتين أن يتم تعاون استثنائي، من خلال مساهمتهم في تحمل جزء من تكاليف ترحيل الخدمات، وخصوصا أنها كانت باهظة، مؤكدًا أنه “لم يك لدى المؤسسة إمكانية لتحملها؛ إذ -على سبيل المثال- قدرت شركة الكهرباء ترحيل أبراجها مبدئيًا -حسبما أذكر- بـ 80 مليون ريال، أما شركة أرامكو فبالإضافة إلى التكاليف الكبيرة لحماية وترحيل مرافقها فقد تأخر كثيرًا جدًا التحديد النهائي لتصاميم الحماية والترحيل، رغم المتابعة المستمرة معهم”.

وكشف “السويكت” عن أنه “من ناحية أخرى، فيما يخص فكرة المشروع، بنقل سكة الحديد خارج النطاق العمراني، وإلغاء الخط الحالي، فلم أرها مقنعة، خصوصًا مع التكلفة الباهظة للمشروع البالغة 725 مليون ريال، ومن الواضح أنه لم يتم دراسة جدوى اقتصادية للمشروع”.

حلول أخرى

وبيّن “السويكت”: “أولًا: فيما يخص سبب اقتراح المشروع، والذي يتمثل في معاناة أهالي الأحساء من إغلاق بعض الطرق التي يتقاطع معها الخط الحديدي، فكان يمكن اقتراح حلول أخرى أسرع وأقل تكلفة بتلافي التقاطعات، مثلًا بإنشاء جسور على التقاطعات لسكة القطار أو إنفاق للطرق المتقاطعة تحت السكة”.

وأردف: “ثانيًا: من الواضح أنه لم تدرس العوائق التي كانت تعترض مسار المشروع، والمفترض أن لا يقر اعتماد المشروع إلا بعد موافقة المقام السامي على مرور الخط بأرض الحرس الوطني، وليس العكس، فهذا تسبب في تعثر المشروع لمدة طويلة، وتأثيره كان مركبًا، حيث لم يك ممكنًا البدء بالتفكير بحماية وترحيل مرافق شركة أرامكو الواقعة في أرض الحرس الوطني إلا بعد موافقة المقام السامي”.

وتابع: “ورغم عدم قناعتي الشخصية بفكرة المشروع أصلًا، فقد حرصت وبذلت قصارى جهدي في تذليل العوائق التي اعترضت المشروع؛ لأنه أصبح أمرًا واقعًا، ونفذ جزء كبير منه، إضافة إلى أن جميع المواد الخاصة بالبنية التحتية للسكة وردت للموقع”.

لا متابعة للمشروع

واعتبر الرئيس الأسبق للخطوط الحديدية، أن “من الواضح أنه لم يعد هناك متابعة للمشروع، منذ تركت المؤسسة من حوالي ثلاث سنوات، والدليل أن الوضع لا يزال كما كان، والعوائق لم تحل حتى الآن، والسبب بكل بساطة لم يعد هناك اهتمام شخصي من المسؤولين بالسكة بهذا المشروع” –بحسب تعبيره.

اقتراح للتشغيل المستقبلي

فيما يخص الخطة التشغيلية المستقبلية للقطارات، فاقترح “السويكت” أن يبقى قطار الركاب على مساره الحالي بعد انتهاء العمل من المشروع، وأن يخصص المسار خارج النطاق العمراني لقطارات البضائع، وأيضًا لرحلات قطارات الركاب المتجهة مباشرة بين الدمام والرياض دون توقف في بقيق أو الهفوف.

ورأى “السويكت” أن هذا الإجراء سيصب في مصلحة الأحساء، حيث “سيخفف معاناة أهالي الأحساء من تكرار ومدة إغلاق التقاطعات، وخاصة أن قطارات البضائع هي التي تستغرق مدة طويلة في إغلاقها؛ نظرًا لكثرة عددها اليومي ولبطء سيرها وطولها لكثرة العربات في كل قطار، الأمر الذي يؤدي لإغلاق أكثر من تقاطع في نفس الوقت، أما قطارات الركاب فمدة إغلاق التقاطعات فيها يسيرة لسرعتها وقصر أطوالها، ولمن يذكر فقد وجهنا إدارة التشغيل في حينها بتقليل مدة إغلاق التقاطعات إلى الحد الأدنى الممكن، لتخفيف المعاناة على الأهالي”.

تطابق وجهة النظر

وفي هذا الصدد يذكر “السويكت”: “خلال آخر فترتي في المؤسسة، طلبت التنسيق مع الغرفة التجارية الصناعية بالأحساء للالتقاء بهم، وإبداء وجهة نظري التي ذكرتها، فيما أظنه مخلصًا لمصلحة أهالي الأحساء، وخصوصًا أن فكرة نقل مسار قطارات الركاب سيؤدي لزيادة مدة الرحلات من الدمام إلى الأحساء والرياض؛ لأنه مع إبقاء محطة الركاب في مواقعها يتطلب هذا من الناحية التشغيلية أن يقوم القطار بالعودة إليها رجوعًا، وكذا للقادم من الرياض ومتجه للدمام”.

ولفت “السويكت” في ختام تصريحاته، إلى أنه قد لاحظ مؤخرًا تطابق وجهة نظر الأمين العام للغرفة التجارية الصناعية في الأحساء مع وجهة نظره، وكذلك تأييد عدد من المغردين الذين علقوا على الموضوع لهذا التوجّه.

التعليقات مغلقة.