إعلان لمؤسس المدرسة “الأميرية” بالأحساء يوثق انطلاق الدراسة فيها منذ 1357هـ

Estimated reading time: 6 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم”

وثّق إعلان كتبه مؤسس ومدير المدرسة “الأميرية” في الهفوف محمد علي النحاس -رحمه الله- قبل ما يزيد على 80 عامًا، أن الدراسة ستنطلق في 29 رجب 1357هـ، حاثًا في هذا الصدد أولياء الأمور في الأحساء على إلحاق أبنائهم بالمدرسة “الأميرية” أو ما كانت تعرف بمدرسة الهفوف الأولى.

وينبّه “النحاس”، في نسخة من الإعلان المعروض في “متحف الأحساء” بأنه “وبعد انتظام العمل لا أتمكن بحال من الأحوال قبول تلاميذ جدد بل نكتفي بما يوجد عندنا قليلًا كان أو كثيرًا حرصًا على مستقبلهم ومحافظة على ظهور نتيجة سريعة مرضية تظهر لكم قريبًا (وبالامتحان يكرم المرء أو يهان)”.

ويتبين من الإعلان أنه كتب بالآلة الكاتبة خلال فترة التأسيس التي سبقت افتتاحها الرسمي 1360هـ، ويشدد “النحاس” في رسالته إلى أولياء الأمور أن الهدف من تعليم الأولاد “تهيئتهم لأن يكونوا رجالًا عاملين لخدمة وطنهم والإخلاص لحكومتهم”.

وينوه أول مدير لمدرسة “الهفوف الأولى” بأنه سيتواجد في فترة التسجيل بالمدرسة مساءً من الثالثة وحتى الخامسة “فعلى من يرغب إلحاق ولده فليشرفنا في المدرسة في الميعاد المذكور لاختباره وقيد اسمه”، ويستدرك داعيا أولياء الأمور إلى متابعة أولادهم وضرورة الانتظام في الحضور وعدم الغياب.

ويلفت “النحاس”: “وهنا نقطة هامة أحببت أن ألفت نظركم إليها وهي أني لاحظت كثرة غياب الأولاد وتأخرهم عن المدرسة بلا سبب مقبول.. وبما أن الإهمال في الصغر من الصفات الرذيلة التي تقودهم إلى الكسل”. ويحذر الإعلان أن “كل تلميذ يتكرر غيابه أربعة أيام في الشهر بدون سبب قهري فإن المدرسة ستلقي قيده ولا يمكن قبوله بعد ذلك”.

وفي السياق ذاته، يذكر الكاتب عبدالله الشباط (رحمه الله) في مقال عن “المدرسة الأميرية” في جريدة الجزيرة (شعبان 1427هـ)، أن محمد بن علي النحاس ولد في قرية شبين الكوم في مصر عام 1310هـ 1892م، وفيها تلقى تعليمه ثم عمل بالصحافة في جريدة “كوكب الشرق”، التي تصدر بالقاهرة، ثم عمل في التعليم إلى أن ترقى إلى وظيفة مفتش على مدارس البنات بالقاهرة، ثم ندب إلى الحجاز فعين مدرسًا في مدرسة جدة في رجب عام 1349هـ، ثم رفع إلى وظيفة معاون مدير مدرسة الوجه في أواخر العام، وفي عام 1349هـ أسندت إليه إدارة مدرسة الوجه إلى عام 1354هـ، حيث عين مديرًا لمدرسة ينبع حتى عام 1355هـ.

وفي عام 1356هـ ندب “النحاس” لفتح مدرسة الأحساء الأميرية واستمر مديرًا لمدرسة الأحساء الأميرية ومعتمدًا للمعارف بمنطقة الأحساء حتى عام 1360هـ. ولظروف صحية نقل من التعليم إلى وظيفة مدير مالية رابغ عام 1361هـ ثم مالية ضبا ثم مديرًا لمالية تبوك عام 1366هـ، حتى توفي عام 1372هـ.

جدير بالذكر، أن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أبرمت، مؤخرًا، عقدًا مع إحدى المؤسسات الوطنية لترميم وتأهيل المدرسة الأميرية (بيت الثقافة).

التعليقات مغلقة.