بالصور.. إعلاميو الأحساء يكرّمون “الذكرالله” على مسيرته الصحفية

ولمسة وفاء من أبناء زملائه الراحلين..

مدة القراءة: 2 دقائق

الأحساء – تصوير : عيسى الموسى

على أنغام الطبول، وأهازيج العرضة الحساوية، أقام إعلاميو الأحساء حفلًا بهيجًا، رفعوا فيه شعار “يوم الوفاء لرحلة العطاء” لتكريم مدير التحرير السابق للمكتب الإقليمي لدار “اليوم” بالأحساء عادل بن سعد الذكرالله؛ بمناسبة انتهاء الفترة التعاقدية مع الصحيفة، بعد مضي 35 عامًا في الركض الصحفي، ذلك في مقر دروازة النخيل.

وفي بداية الحفل، قُدمت لوحة خطابية للتعريف بالمحتفى به، بأسلوب نثري، رسمت حياة “الذكرالله” بين القلم والتدوين، وكيف وضع بصماته على خريطة الأحساء؛ ليخرج جيلًا من الإعلاميين تتلمذوا على يده، كاسبًا خلال مشواره الطويل العديد من المناصب القيادية الحكومية والإعلامية.

مسيرته في فيلم

وشهد الحفل عرض فيلم مصور عن سيرة “الذكرالله”، والتي بدأت عام 1405 من الهجرة، ليعمل محررًا متعاونًا في جريدة اليوم، ثم محررًا في استديو الإذاعة السعودية، ليستمر في الركض الصحفي الأحسائي حتى عُين مديرًا لتحرير جريدة اليوم عام 2000 م.

مفاجأة أسرته

إلى ذلك، وفي لحظة امتلأت بالحب والوفاء، دخلت والدة عادل الذكرالله مقر الحفل، متكئة على عصاها، تصارع شيباتها؛ لتشارك حفل الإعلاميين بابنها “عادل”، في حين صاحبتها باقي الأسرة، التي فاجأت الحضور بمن فيهم المحتفى به، بفيلم وثائقي عن حياته؛ حيث تعلق ابنته “مريم” خلال الفيلم، عن حياته الأبوية، وكيف كان طموحه ورؤيته؛ لتقدم أسرته الهدايا في يوم يعتبر الأميز في حياة “الذكرالله”.

كذلك توالت هدايا الإعلاميين والإعلاميات في سباق جميل، تخللتها نغمات الطبول والعرضة الحساوية، في أجواء جميلة جعلت من المكان، لوحة فنية رسمت بألوان الوفاء.

ذكريات الإعلاميين

كما تسابق الحضور في مداخلات، ليسردوا قصصًا وحكايات تخللت حياتهم العملية مع “الذكرالله”، ففي البداية ارتجل مدير عام دروازة النخيل موسى الحميد، بالحديث عن استضافته للحفل، شاكرًا “الذكرالله” على ما قدمه من جزيل في مشواره الصحفي؛ لتتوالى كلمات الإعلاميين والإعلاميات في صب كلمات التقدير، وسرد روايات الذكريات.

لمسة وفاء

وفي لحظة وفاء، صمت الحضور ليتقدم أبناء وأصدقاء الذكرالله القدماء، الذين عملوا معه في بداية مشواره الصحفي، وانتقلوا إلى رحمة الله خلال فترات ماضية، ويقدموا هدايا بأسماء والدهم، وهم: “عبدالله القنبر، وسعد الحرشان، وسعيد الدوسري” -رحمهم الله تعالى.

سيرته الذاتية

يشار إلى أن عادل بن سعد الذكرالله، حصل على بكالوريوس العلوم ودبلوم إدارة تربوية، ثم سافر لحضور برنامج القيادة التربوية في جايكا باليابان؛ ليلتحق في سلك التعليم، متنقلًا في سلم وظيفي حتى عُين مديرًا للإعلام التربوي والعلاقات العامة في إدارة التربية والتعليم للبنين بالأحساء.

ولم ينشغل “الذكر الله” بالعمل الحكومي في التعليم عن معشوقته الصحافة، إذ حضر نحو 30 دورة تدريبية، كما قدم 14 دورة تدريبية، إضافة إلى العديد من الندوات وإدارة الحوارات المنبرية، وشغل مناصب إعلامية متنوعة، منها رئيس تحرير مجلة “تعليم الأحساء”، ورئيس المنتدى الإعلامي في الأحساء، الإضافة إلى رئاسة اللجنة الإعلامية في الانتخابات البلدية لعام 1425هـ.

لا أن أبرز محطة في مسيرة عادل الذكر الله الصحفية، كانت إشرافه على إصدار ملحق الأحساء اليوم، وهو الملحق الذي لاقا نجاحًا كبيرًا في حينه وحقق انتشار واسعًا.

وتميزت تجربة عادل الذكرالله الصحفية بالتنوع، فكتب في جميع الأشكال الصحفية، إلا أن مقاله “شمال شرق” ميزه ككاتب رأي رصين ومحايد، يعبر بالكلمة عن أدق تفاصيل قضايا وطنه ومواطنيه، كما كان لتغطياته الصحفية لون خاص ومختلف فعمل حوارات عديدة مع الشخصيات الإدارية والأعيان ورجال الأعمال والمواطنين.

وعلى الرغم من انغماس “الذكرالله” في العمل الصحفي، إلا أن ذلك لم يشغله عن العمل العام، فكان عضوًا في اللجنة السياحية بالغرفة التجارية الصناعية في الأحساء، إضافة إلى عضويته في لجنة أصدقاء المرضى بالأحساء.

التعليقات مغلقة.