غرفة الأحساء تستضيف حفلًا تأبينيًا كبيرًا لعضوها المؤسس مهدي الرمضان

مدة القراءة: 2 دقائق

الأحساء – عيسى الموسى

أقامت غرفة الأحساء، أول أمس الجمعة، بالتعاون مع مجلس عائلة الرمضان، حفلًا تأبينيًا كبيرًا للعضو المؤسس لمجلس إدارتها الأول المرحوم مهدي ياسين الرمضان؛ عرفانًا له وتكريمًا لمبادراته وجهوده الوطنية الحثيثة، بمشاركة نخبة من الوجهاء والشعراء والمبدعين والأصدقاء  الذين تربطهم بالمرحوم صداقة حميمة.

وفي بداية الحفل الذي استمع خلاله الجميع لآي من الذكر الحكيم تلاها القارئ علي الممتن، تحدث مدير ومقدم الحفل صديق الفقيد الشاعر أمير المحمد صالح، عن صفات الفقيد النادرة، ومواهبه المتعددة.

ومن جانبه، شارك رئيس مجلس غرفة الأحساء عبداللطيف العرفج، بكلمة ذكر فيها مناقب ومواقف المرحوم في تأسيس أول مجلس للغرفة التجارية قبل أكثر من ٣٠ عامًا.

وشهد الحفل عرض فيلم وثائقي عن المرحوم رصد أهم المحطات الحياتية للفقيد المليئة بالعطاء والمبادرات الاجتماعية، وقد كان الفيلم مؤثرًا في الجمهور، حيث عرض صورًا ولقطات لم يسبق أن عرضت من قبل.

إلى ذلك، اعتلى المنصة الوجيه الشيخ عبدالعزيز العفالق، الذي تربطه صداقة طويلة وممتدة مع الفقيد، حيث تحدث بنبرة حزينة ومؤثرة عن مناقب الفقيد والمناسبات التي جمعتهما، وقد ترك ذلك أثرًا مضاعفًا على الحاضرين كون المتحدث له مكانته الاجتماعية المرموقة، ويتحدث عن صديقه ورفيق دربه.

وشارك الشاعر جاسم عساكر، بقصيدة شعرية عن الفقيد تفاعل معها الجمهور بكثير من التصفيق، كذلك شارك رئيس هيئة الري السابق المهندس أحمد الجغيمان، بفقرة ذكر فيها الفترة التي قضاها الفقيد في مشروع الري والصرف بداية تأسيسه، وكيف كان مخلصًا وذا خلق رفيع جعل جميع معارفه لا ينسوه رغم مرور أكثر من ٤٠ عامًا على عمله معهم.

أما رئيس منتدى القراء حسن الحاجي، فقد شارك بكلمة عن الفقيد، تحدث فيها عن عطاء الفقيد الفكري، وأدبه الجم واهتمامه العلمي والثقافي المتعدد والذي صقل شخصيته وجعلها فريدة ومؤثرة، أيضًا شارك صديق طفولته جواد الشيخ الذي تحدث عن طفولته التي عاشها مع الفقيد متطرقًا لصفاته ونبوغه منذ أن كان طفلًا صغيرًا.

الشاعر جاسم الصحيح شارك كذلك بقصيدة عن الفقيد ألقاها نيابة عنه أمير المحمد صالح، ولكون الشاعر تربطه علاقة صداقة وثيقة مع الفقيد فقد رسم في قصيدته لوحة شعرية عبر فيها بصدق عن مشاعر الفقد والحزن العميق لرحيله، فيما تفاعل الجمهور مع القصيدة بشكل لافت إذ بكى بعضهم أثناء سماع الأبيات الشعرية.

وعن مبادرات الفقيد الاجتماعية ومشاريعه التطوعية، تكلّم الدكتور أحمد اللويم، منوّهًا بمشوار الفقيد المليء بالعطاء والكرم، موضحًا أن الفقيد لا يفوت أي فرصة لدعم المشاريع الاجتماعية والثقافية الوطنية والمحلية، وخير شاهد على ذلك هو دعمه للكثير من المحافل والمهرجات الوطنية في الأحساء، ودعمه للأندية الرياضية، والجمعيات الخيرية، كذلك تأسيسه لعدة مشاريع تطوعية مضى عليها سنوات طويلة ولازالت مستمرة في عملها؛ كل ذلك لأنها تأسست على منهج رصين ودعم كبير من الفقيد.

وفي الفقرة ماقبل الأخير شاركت زوجته “أم ياسين”، بكلمة مؤثرة ألقاها نيابة عنها الدكتور محمد مهدي الرمضان، تحدثت فيها عن مكانة الفقيد التي تعدت الأبوة  فهو أستاذ وملهم لكل أبنائه وأحفاده؛ ليختتم بتكريم المرحوم رمزيًا بدروع تذكارية تسلّمها ابنه الدكتور محمد نيابة عن الفقيد.

جدير بالذكر، أن هذا التكريم كان من مقررًا إقامته في حياة الفقيد،  حيث ، ذكر ابن عم الفقيد ومخرج الفيلم الوثائقي سعيد الرمضان، أن الفقيد شارك بنفسه بمعلومات وقصص عن حياته من أجل صياغتها في الفيلم الوثائقي، ولكن أمر الله كان أقرب؛ فقد رحل قبل أن يقام التكريم.

التعليقات مغلقة.