كباري جوانزو وتقاطعاتنا

مدة القراءة: 1 دقائق

الجسر أو ما نسميه بـ “الكبري” ولد قبل عشرات السنين ليحل مشكلة التقاطعات ولا زلنا نبحث عن العديد من الكباري لحل كبرى مشاكلنا, وهي التقاطعات, الزحمة التي هي نتاج كثرة تقاطعاتنا وسياراتنا وعمالنا وسائقينا هذا ولم نشتكي بعد من سيارات زوجاتنا وبناتنا ولربما أمهاتنا بالإضافة إلى خادماتنا التي ستشتري غداً الخبز واللبن, ورغم ذلك فالزحمة الزحمة, “الله لا يوريك” تنطفئ الإشارة مراراً وتكراراً وأنت تزحف نحوها, “وما لك إلا الصبر” كما يقول الشاعر القطري بن فطيس “ما لك إلا الصبر, وش وداك له”, إذن لا زلنا نبحث عن جسور “كباري” لحل مشكلة التقاطعات والإشارات بينما الغير تجاوز هذه المرحلة وحل مشكلة الطرق نفسها فضلاً عن التقاطعات.

في مدينة “جوانزو” الصينية مثلاً ستكون على طريق ممتد طوله أكثر من 3 كيلو مترات, طول هذه المسافة أنت لست على طريق أرضي بل على جسر ممتد ومن تحتك جسر تحت الجسر جسر ومن تحته الطريق, ولك أن تعرف أنه يبلغ سكان “جوانزو” 26 مليوناً, وهي وإن كبرت ستبقى بحجم مدينة لكن بتعداد دولة, المشكلة لدينا ليس في الزحمة والتقاطعات بل فيمن اختلق الأزمة وهي البلديات, لماذا صامت البلديات طويلاً عن وضع الحلول وأين هي إدارات المرور؟

في “جوانزو” هم لا يحتاجون طرقاً دائرية ولا لنزع ملكية, لأنهم يعالجون المشكلة وهي في مكانها, وهي عملية أشبه بعلاج المريض في منزله أو “خدمات توصيل للمنازل”, هم يعلقون الطريق فوق الطريق أو بجانبه وهكذا إلى ثلاثة أدوار فيكون لديهم ثلاثة كباري وطريق أرضي وتحت الأرض مترو الأنفاق وعليك الحساب.

السؤال, هل يدرك المسئول هذه الأمور, الجواب, نعم يدركون, المشكلة تكمن في الإرادة والإدارة, وهي مشتركة من وزارة المالية إلى المرور مروراً بالبلدية, والله المستعان.

التعليقات مغلقة.