زواج القاصرات جريمة أم عادة؟

مدة القراءة: 1 دقائق

كتب للأحساء اليوم : ابتهال الصالح

تقضي الكثير من الفتيات الصغيرات نحبهن حول العالم نتيجة ما يعرف بزواج القاصرات… الزواج الذي تزف فيه الفتاة على حين غرة منها؛ ظنًا منها أنها في لعبة ما، حيث تغتصب براءتهن وطفولتهن قبل أجسادهن؛ نتيجة عادات وتقاليد عفا عليها الزمان.

يعتبر هذا الزواج كارثة اجتماعية خطيرة؛ لما يترتب عليه من آثار نفسية وجسدية على الفتيات الصغيرات، وتقع ضحيته سنويًا ما يقارب الاثنا عشر مليون فتاة!

ويعد الفقر والجهل من أكبر أسباب انتشار زواج القاصرات، حيث تزيد نسبته في البلدان الفقيرة وبين المجتمعات المعدمة مثل الهند، واليمن، ومصر، وغيرها من الدول.

ونظرًا لخطورته فقد وضعت له وزارة العدل مشروعًا تضمن عدة ضوابط للسماح به، حيث يُلزم لتمامه تقدم ولي الفتاة إلى قاضي المحكمة المختصة وطلب استثناء ابنته من السن المعتبر بالمشروع (ستة عشر عامًا)، وإحضاره تقريرًا طبيًا من لجنة مختصة (اختصاصية نساء وولادة، اختصاصية اجتماعية، اختصاصية نفسية) لاستصدار تقرير يثبت صلاحية البنت من الناحية النفسية والجسدية وعدم تأثير الزواج فيها، إضافة إلى موافقة خطية تثبت لدى قاضي المحكمة المختصة من الفتاة ووالدتها لا سيما إذا كانت الأم مطلقة.

واستكمالًا لجهودها؛ منعت الوزارة جميع مأذوني الأنكحة بالمملكة من تولي مثل هذه الزيجات إلا بموافقة خطية تُصدر من المحكمة المختصة.

وتجدر الإشارة إلى أن زواج القاصرات قد انخفضت نسبته في الآونة الأخيرة؛ بسبب حملات التوعية المستمرة، التي تهدف إلى توعية المجتمعات بمخاطره وآثاره، وبفضل جهود المنظمات الإنسانية غير الربحية مثل اليونسيف وغيرها.

 

التعليقات مغلقة.