فلنتمسّك بلُغتنا

مدة القراءة: 1 دقائق

كتب للأحساء اليوم / أحمد بن مبارك الحليبي

“إنّ الذي ملأ اللُّغاتِ محاسِنًا

‏جعلَ الجمالَ وسِرّهُ في الضّادِ”

‏الحمدُ لله الذي وهبنا القدرة على التحدّث ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾، استشعر نعمة الله عليك أيّها العربيّ إذ جعلك عربيًا؛ تقرأ القرآن وتفهمُ معظم كلماته دون الحاجة لكتب ترجمة وغيرها، ودون التلعثم في القراءة أو نطق الحروف نطقًا خاطئًا.

‏في الآونة الأخيرة تفشّت بين العرب ظاهرة “استعارة مفردات أعجمية”، ولعلّ السبب يكمن في ظنّ البعض بأن إدخال مفردات أعجمية لحديثهم سيزيده جمالًا وتطورًا، لكن ينبغي أن يُعلم أن الأعاجم قديمًا كانوا يتعلّمون اللغة العربيّة ليُثبتوا تحضّرهم وليأخذوا العلم عنّا!.

‏علينا أن نتمسّك بلُغتنا تمسُّكًا بديننا وأمجادنا وتاريخنا، ولتعلم أنّ الأمّة لن تنهض إن تخلّت عن لُغتها، بل ربّما نظر لك الآخرون بنظرة انتقاص حين تتهرّب وتستحيي من لُغتك..

‏أبحرتُ في شُطآن اللغة فكتبت هذه الأبيات عنها:

‏لغةٌ طغى إعجازُها وجمالُها

‏الباقيات لها يُحاوِلنَ الوُصول

‏عربيّةٌ .. بالضّادِ تلكَ تفرّدَت

‏كعروسِ حفلٍ حولها ذاك الحضور

‏قالت تباهى بي أنا يُتلى الكتاب

‏واختار من أبنائيَ اللهُ الرّسولَ ..

‏ختامًا، لكلّ من ظنّ يومًا أن استعارته لكلمات أعجمية ستزيد حديثه جمالًا ورُقيًّا، ولكلّ من يزدري لغته يقرأ هذا الشطر: “وكم عزَّ أقوامٌ بِعِزِّ لُغاتِ”.

التعليقات مغلقة.