الأحساء تغرق تحت المطر!

مدة القراءة: 2 دقائق

استيقظ أهالي الأحساء، صباح هذا اليوم، على أمطار جعلها الله أمطار خير وبركة وعمّ بها أرجاء المسلمين، بحجم ابتهاجنا وسعادة أبنائنا بهطول أمطار الخير حزنا بما شاهدناه من مناظر يرثى لها الجبين؛ شوارع مغلقة خارج الخدمة طرق مغلقة مشاريع معطلة، خلال ساعات معدودة بحيرات تلتهم من حولها في مناظر محبطة للغاية، سيارات عالقة في برك سباحة لا شوارع ينبغي على سالكيها إيجاد قوارب من أجل عبورها, رجال ونساء وأطفال عالقون في بحيرات يناشدون من حولهم لمساعدتهم في ظل غياب أي فرق إنقاذ سواء كانت من الدفاع المدني أو من المرور من أجل الإسهام في مساعدة قانطي الطريق، طرق معطلة بالكامل أكثر ما نقول عليها محبطة ومأساوية للغاية.
وللأسف يتكرّر هذا الوضع علينا عامًا بعد عام دون إيجاد حلول جذرية تذكر من قبل القائمين على هذه الطرق المشاريع المعطلة في ظل الدعم اللامحدود من حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- التي بدورها تسعى جاهدة من أجل توفير جميع سبل الراحة للمواطن الكريم في دعم البنية التحتية للوطن والمواطن.
لم تكن باقي المناطق أفضل حالًا من الأحساء بسبب ارتجالية وضعف تنفيذ المشاريع خاصة المتعلقة بالمواصلات لفقدانها أبسط شروط الجودة والسلامة، وهذا ما ينطبق على شوارعنا وكبارينا وأنفاقنا حديثة الإنشاء والتي أصبحت برك سباحة عند هطول الأمطار تغرق بالرغم من تكلفتها الباهظة ماديًا بسبب ضعف التخطيط في الجودة والسلامة المشاريع على سبيل المثال تصريف مياه الأمطار والاستفادة منها إيجابًا مستقبلًا والبعد عن الطرق البدائية لإزالة المياه من شوارعنا عند استخدام سيارة الشفط غير الحضارية.
ولا أنسى دور الأمانة غير الواضح في تنفيذ المشاريع في وقت واحد التي أحدثت ربكة مرورية خانقة بمداخل الأحساء شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا, على الأمانة مسؤوليات يجب تطبقها بحذافيرها وهي مراقبة المقاول المنفذ من جودة التنفيذ والوقوف شخصيا على المشروع من خلال زيارات واجتماعات دوريه مع المقاول لتوضيح الملاحظات من أجل التصحيح وكذالك عن تسليم المشروع بعد التنفيذ من أجل التحقق من جودة التنفيذ للمشروع من عدمها والموافقة النهائية على التسلّم في حال مطابقتها لمواصفات السلامة والمقاييس للمشروع!.
شوارعنا 80% أرصفه عالية تفتقد تصريف المياه وما ينتج عن تجمع للمياه في الشوارع لا أعلم لماذا تناسى مهندسي هذه المشاريع مثل هذه الأبجديات في تخطيط وهندسة الطرقات، فشوارعنا عبارة عن مسار لا يتسع إلا لسيارتين فقط، والأرصفة حدث ولا حرج تتسع لبناء ناطحات سحاب تفتقد للمداخل والمخارج السليمة من وإلى الخطوط الفرعية والرئيسية؛ إذن نحن أمام مشكلة يجب تداركها سريعًا والعمل على تكاتف الجهود بين الإدارة المعنية بالأمر في تصحيح إستراتيجية مشاريعنا وطرق تنفيذها في المستقبل والعمل الجاد على تصحيح كل الأخطاء والعيوب التي أغرقتنا طوال هذه السنين قبل حدوث كارثة لا تحمد عقباها، الحال هو الحال منذ سنوات فهل نستفيد من تجاربنا وكوارثنا الماضية أم يبقى الحال على ما هو عليه؟

التعليقات مغلقة.