استطلاع: ارتفاع الثقة الاقتصادية في الإمارات بفضل دعم الإنفاق بالبنية التحتية

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

أظهر أحدث استطلاع للظروف الاقتصادية العالمية (GECS)، للربع الرابع والأخير من العام، الذي قامت به جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية (ACCA) ومعهد المحاسبين الإداريين(IMA)، أن الزيادة في الإنفاق في مجال البنية التحتية قد تشكل نذير خير بالنسبة إلى الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ووجد استطلاع الظروف الاقتصادية الخاص بدولة الإمارات العربية المتحدة، أن مؤشر الثقة الاقتصادية قد تعافى بشكل عام في الربع الرابع والأخير من العام، بعد التراجع الذي شهده في الربع الثالث.

ورأت رئيس جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية (ACCA)  في الشرق الأوسط ليندسيديغوف دي نانك، أن هناك المزيد من التفاؤل، مما يعني أن الاقتصاد قد يحقق أداء قويًا نسبيًا خلال العام المقبل.

وقالت في معرض تعليقها: “قد يشكّل التقلب في أسعار النفط عبئًا على الإقتصاد، إلا أن الأسس القوية تعني أنه لن يكون هناك من داع للتشدد بشكل كبير في السياسة المالية. إضافة إلى ذلك، فقد الدولار الأمريكي بعض الزخم الصعودي مع انخفاض توقعات أسعار الفائدة، الأمر الذي يساهم بتشجيع اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي على الحد من التوجه إلى مزيد من التشدد في السياسة النقدية”.

وأضافت: كذلك، ستساهم الزيادة في الإنفاق عمومًا على مشاريع البنية التحتية، خصوصًا المشاريع المرتبطة بمعرض “إكسبو 2020” بدعم النمو. في الواقع، يبدو أن هناك تحسّن جذري في المكون الفرعي للإنفاق الحكومي، مقابل استقرار في المكوّن الفرعي لطلبات العروض الجديدة.

وتابعت: “في المملكة العربية السعودية، كان التوافق على خفض مستوى إنتاج النفط بين الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط ’أوبك‘، من أبرز العوامل المؤثرة على الاقتصاد. ومن ثم، فإن التراجع الأخير في أسعار النفط قد يؤدي إلى تراجع في العائدات الحكومية، وهذا بدوره قد يفرض بعض الضغوط على الإنفاق الحكومي”.

ومن جانبها، ذكر مدير العمليات في معهد المحاسبين الإداريين (IMA)، منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والهند هنادي خليفة، أن “نتائج الاستطلاع تشير إلى ارتفاع الثقة بالأعمال في منطقة الشرق الأوسط، بتحفيز من موجة الإنفاق على البنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويتماشى ذلك مع الأهداف التي وضعتها الحكومة الإماراتية لتحقيق رؤية الإمارات 2021”.

وأضافت: “من المتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في دولة الإمارات العربية المتحدة مزيدًا من النمو خلال السنوات القليلة المقبلة، متأثرًا باستمرار أنشطة البناء وصولًا إلى معرض ’إكسبو 2020‘. وتشير التقديرات إلى أن الاستثمارات في مجال البنية التحتية تؤدي دورًا حيويًا هامًا في دفع عجلة نمو الاقتصاد المحلي، الذي يتجه  بشكل متزايد إلى الإعتماد على الأنشطة غير النفطية.”

ويشير التقرير إلى أن الإنفاق الحكومي قد حقق أعلى مستوياته منذ سنوات عدة، وهو يركز بشكل خاص على تعزيز التنوع في الاقتصادات الإقليمية وتحفيز التنمية الاقتصادية المستدامة.”

من جهة أخرى، انخفضت الثقة الاقتصادية عالميًا للربع الثالث على التوالي في الربع الرابع من عام 2018 ، لتشكل أدنى مستوى لها على الإطلاق هذا العام.

وفي معرض حديثه عن النتائج العالمية، قال رئيس قسم تحليل معلومات الأعمال لدى جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية  :(ACCA) نارايانان فايدياناثان: “شهدت الثقة الاقتصادية بعضًا من الاضطرابات خلال عام 2018، وجاءت نتائج نهاية السنة التقويمية متشائمة؛ مقارنة بما كانت عليه في بداية عام 2018. فإذا نظرنا إلى استطلاع الظروف الاقتصادية الخاص ببداية عام 2018، سجلت الثقة الاقتصادية أعلى مستوياتها منذ صدور أول استطلاع لتقييم الربع الأول من عام 2009. من الواضح أن العام الماضي كان مليئًا بالمراحل والمحطات الصعبة، في حين أن التوقعات للعام 2019 تبدو غير مؤكدة أيضًا”.

وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 3800 محاسب حول العالم، مستويات ثقة سلبية في جميع المناطق الرئيسية، مع بروز دلائل على ضعف النمو في أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم – الولايات المتحدة والصين ومنطقة اليورو.

ويكشف الاستطلاع تشاؤمًا من قبل المستطلعين بشأن التوقعات المستقبلية، حيث سجلت أوروبا الغربية ومنطقة البحر الكاريبي أدنى النتائج. أما القسم الأقل تشاؤمًا من الاقتصاد العالمي فقد كان مرة أخرى جنوب آسيا، تليه كلّ من أفريقيا وأمريكا الشمالية.

هذا، ويظهر استطلاع الظروف الاقتصادية للربع الرابع (GECS)ما يلي:

  • شكّل ارتفاع التكاليف مرة أخرى أكبر مصدر للقلق بالنسبة للمستطلعين، حيث اعتبر 55% منهم أنها مشكلة.
  • 47% من المستطلعين حول العالم يفكرون بتسريح بعض الموظفين، في حين 18 في المائة فقط يفكرون باستخدام موظفين جدد.
  • 39% من المستطلعين يدرسون احتمال تقليص استثماراتهم في مشاريع رأسمالية جديدة، مقارنة بـ 16% فقط ممن يتطلعون إلى زيادة الاستثمار في المشاريع الجديدة.
  • يشكّل احتمال خسارة المورّدين لأعمالهم والإفلاس مصدر قلق لنحو 12% فقط من المستطلعين – وهذه النتيجة لا تزال نفسها منذ الربع الثالث.

جدير بالذكر، أن تنفيذ العمل الميداني المتعلق بإعداد استطلاع الظروف الاقتصادية للربع الرابع من العام تم في الفترة الممتدة بين 23 نوفمبر و7 ديسمبر 2018، حيث جمع ما يقرب من 3،773 إجابة من أعضاء جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية (ACCA) ومعهد المحاسبين الإداريين (IMA) حول العالم، بما في ذلك نحو 302 من المدراء التنفيذيين للشؤون المالية.

ويمكن الاطلاع على استطلاع الظروف الاقتصادية للربع الرابع (GECS) لعام 2018 على الرابط الالكتروني التالي: https://www.accaglobal.com/gb/en/professional-insights/global-economics/gecs-q4-2018.html

التعليقات مغلقة.