تضاعف حجم مبيعات مهرجان تمور الأحساء وزيادة زواره 74%

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

أظهرت الإحصائيات الميدانية التي أجرتها اللجنة المنظمة لمهرجان تمور الأحساء المصنعة (ويا التمر أحلى 2019)، الذي تنظمه أمانة الأحساء، بالشراكة مع الغرفة التجارية والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، أن المهرجان شهد زيادة قياسية في أعداد الزائرين وتضاعف حجم المبيعات بنسبة قُدرت بـ 74%؛ وفق ما أوضحه مشرف العلاقات العامة والإعلام في المهرجان المتحدث الرسمي لأمانة الأحساء خالد بن محمد بووشل.

وقال أمين الأحساء المشرف العام على المهرجان المهندس عادل بن محمد الملحم، -بحسب ما ذكر “بووشل”- إن “المهرجان استطاع -بفضل الله- أن يحقق أرقامًا اقتصادية ضخمة نظير الأعداد المتزايدة من الزائرين الذين يستقبلهم المهرجان في كل عام من داخل المملكة وخارجها؛ بينهم رجال أعمال لعقد صفقات عدة سواءً أكان ذلك في ردهات المهرجان أم خارجه، معتبرًا أن كل ما يحققه المهرجان من نجاحات هو أمر سينعكس أثره الإيجابي على المزارعين لدخول التمور كمادة غذائية رئيسية عبر صناعات غير تقليديه، مشيدًا بالتنويع المتنامي في الصناعات نوعًا وكمًا.

ومن جانبهما، لم يخفِ كل من محمد الخطيب، وعلي الياسين، “ملاك مصانع”، سعادتهما بحجم الإقبال هذا العام، والذي اعتبراه فاق جميع التوقعات، وعزيا حجم الإقبال إلى سمعة المهرجان ومنتجاته الجيدة والآخذة في الازدياد داخل المملكة وخارجها، مشيرين إلى أن التنافس في تقديم منتجات جديدة في كل عام ساهم بشكل كبير في تدفق الزوار بأعداد كبيرة.

مقر دائم ونموذج مُصغّر في “الجنادرية”

بدورها، وصفت صاحبة السمو الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي آل سعود حرم أمير المنطقة الشرقية، المهرجان بالمشوّق والثري والمتطور، وأعربت عن تطلعها في أن يُقام بصفة دائمة وله مقر دائم لحاجة أصحاب المصانع لذلك؛ بحيث يُتاح لهم عرض تمورهم والمشتقات التصنيعية منها طوال العام.

وأكدت الأميرة عبير، أنها تحرص على زيارة المهرجان في كل موسم؛ للاطلاع على الأبحاث المستجدة التي يقوم بها مركز الأبحاث في جامعة الملك فيصل والمتعلقة بالتمر، ودعت رجال الأعمال لتبني هذه الأبحاث لاستثمارها، كما حثت الغرف التجارية في المملكة لزيارة المهرجان للاستفادة؛ مما يقدم فيه من أبحاث وتطوير مستمر لهذا المنتج الزراعي المهم.

وأعربت الأميرة عبير، عن تطلعها إلى أن يكون لهذا المهرجان نموذج مُصغّر في جناح بيت الشرقية في المهرجان الوطني للتراث والثقافة “الجنادرية”؛ دعمًا لهذا المنتج الوطني وتسويقه على مستوى أرحب محليًا.

وفيما يخص معرض عبير الأحساء للفنون التشكيلية، فلفت الأميرة عبير، إلى أنه بات أعمق تنظيمًا وتوجهًا وتمكنًا، وفي كل موسم يكون هناك عمل مختلف ورواد هذا المعرض يكون لديهم حصيلة أكبر في المعرفة الفنية، موجهةً شكرها وتقديرها لأمانة الأحساء وشركاؤها في التنظيم “الغرفة التجارية، الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني” لجهودهم وسعيهم المتواصل للارتقاء بهذا المهرجان من عام لآخر.

400 طفل في ورش “عبير الأحساء”

وقد تحوّل معرض عبير الأحساء للفنون التشكيلية، والذي يحمل عنوان “اتجاهات متعددة لمدينة واحدة ” إلى ملتقى كبير للأطفال تجاوز أكثر من 400 طفل حرصوا على المشاركة في الورش المخصصة لهم داخل المعرض تحت عنوان “كيف نصنع رسمًا متحركًا”، تحت إشراف منسقة المعرض الفنانة التشكيلية مريم بوخمسين، وفريق العمل لإنتاج أعمال فنية للأطفال للمشاركين من مرحلة الروضة والصفوف الأولية وعمل مسطح متحرك عن طريق ورقة لها 3 أبعاد.

فيما قدم الفنان التشكيلي علي حسين ميرزا، ورشة عمل تحت عنوان “الفن خارج حدود اللوحة”، وورشة عمل قدّمتها الفنانة التشكيلية صابرين الماجد، تحت عنوان “الفن الانطباعي” تحدثت فيه عن ثقافة الفن الانطباعي والتعرف على الدراسة الانطباعية ودراسة الأساليب والقاعدة الذهبية في الفن، واشتمل على عمل تطبيقي لهذا الفن.

مسرحية اجتماعية

وعلى خشبة المسرح، تفاعل الحضور مع المسرحية الاجتماعية “أعيال أبو صالح” وهي من تأليف عبدالرحمن الدوسري، وإخراج شهاب الشهاب، وتمثيل “عبداللطيف المهيني، عبدالله المهيني، فيصل الرهيب، عبدالرحمن الدوسري، سليمان العبدالعظيم”، وتدور تفاصيل المسرحية حول ما تعيشه بعض الأسر من الضياع رغم توجيهات ونصح الآباء بوجود أخوين ممن تجاوز أعمارهم الـ50 عامًا ولهم أبناء من الجيل الجديد؛ فالأخ الأكبر لديه ولدان؛ الأول مغنٍ، والآخر منشغل في ألعاب البلاستشين والإلكترونيات، والأخ الثاني لديه ابن واحد وهو لاعب كرة قدم، والقصة تحكي عن الثلاثة الأبناء ممن أضاعوا صنعتهم بإعاقة الوالدين وضياعهم وضياع مستقبلهم.

الصفار وتمسكه بمهنته

وفي ركن قيصرية الأحساء المبدعة، يُعبّر الحرفي عيسى العيسى، البالغ من العمر 57 عامًا، عن محبته لحرفته “الصَفار”، وهي مهنة تبييض المصنوعات النُحاسية، وأنه مازال مزاولًا لها ومحافظًا عليها ووعدًا بتعليمها لمن يرغب بذلك، موضحًا أن هذه الحرفة تعلمها من جاره الحرفي حجي عباس، وأنها حرفة تعتمد على الصنفرة والتعديل لأدوات متنوعة من أهمها الدلال والمرش والمطعمة والمنقلة وقُدور الطبخ، وكلها قابلة للصنفرة والتلميع عن طريق استخدام أدوات منها الصنفرة وعصرة سائل الليمون وقطعة من الليف وباستخدام المبرد، لافتًا إلى أنه شارك في العديد من المهرجانات الداخلية، وكذلك الخارجية، منها في فرنسا مرتين.

 

التعليقات مغلقة.