أمير الشرقية يستقبل أهالي العوامية ويبارك لهم إنجاز مشروع وسط العوامية

في الإثنينية..

مدة القراءة: 6 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

التقى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية في مجلسه الأسبوعي “الإثنينية”، وفدًا يضم كل شرائح المجتمع من أهالي العوامية بمحافظة القطيف؛ بمناسبة إنجاز مشروع وسط العوامية، الذي دشنه سموه منتصف الأسبوع الماضي؛ لينقل موقعًا من العشوائية إلى معلم حضاري وجعله رافدًا سياحيًا وثقافيًا وتجاريًا تحقيقًا لتطلعات قيادتنا الرشيدة التي جعلت المواطن السعودي الركيزة الأساسية في التنمية الحضارية.

وفي بداية اللقاء، بارك سموه لهم تدشين هذا المشروع، طالبًا منهم نقل تحيات سموه إلى أخواته وبناته سيدات العوامية هذا المشروع الذي هم اليد البيضاء في العمل في السابق والعمل اللاحق.

وقال سموه إنها “من الليالي السعيدة، وأنا أشعر شخصيًا بسعادة غامرة بوجود هذه الكوكبة المميزة من أبناء الوطن من بلدة العوامية مصدر الإشعاع ومصدر الفكر فيها المهندس والكاتب والطبيب والمفكر والمخترع وكل أطياف المجتمع الذين برزوا في المعارف أجمع، ومن ثم -ولله الحمد- ليس بالغريب على هذه البلاد أن تحتضن مثل هذه المجاميع في كل مدنها ومحافظاتها صغيرها وكبيرها”.

وأضاف سموه بأن “ما تم تدشينه لا نشكر عليه بل هو واجب؛ فسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- يتلمس دائمًا احتياجات المواطن ويتفقد باستمرار كل النواقص التي من شأنها أن ترفع قيمة المكان، وأن تجعله مكانًا صالحًا ومكانًا آمنًا ومكانًا قابلًا للتنمية، ومن ثم هذه إحدى ثمرات توجيهاته الكريمة -حفظه الله- وبمتابعة من أخي سمو صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ومن ثم نحن لا نشكر على توجيهات أتت لهذا المشروع وغيره من المشاريع، وهذه ليست نهاية المطاف بل هذه البداية، وهي بداية مشرفة ولله الحمد”.

وأشار سموه إلى أن “مشروع وسط العوامية قامت به أيادي وطنية وأشرفت عليه أيادي وطنية وعمل فيه من أبناء العوامية العزيزية من الشباب والكثير من الحرفين؛ فأي شرف وفخر أكثر من هذا أن نجد مشروعًا رائدًا؛ مشروعًا بهذا الحجم وبهذا الإتقان بأن يتم بأيدي مواطنين، فالشكر واجب علينا لله -عز وجل- أن مكّن هذه الدولة أن تحقق الأمن والأمان لأبنائها، والشكر لله -عز وجل- أن مكّن هذه الدولة أن تقوم بواجبها اتجاه من استأمنت ومن كلفت بخدمتهم، والشكر لله على أن مكننا من أن نقوم بما وعدنا به، وهذه أخلاق العربي”.

وأردف سموه، بأنه إن كان أهل العوامية سعداء بهذا المشروع مرة فإنه سعيد ألف مرة، وسيتبعها مشاريع أخرى في محافظات أخرى ومناطق أخرى، ولكل متأخر يلحق بالركب، ويجب أن يعالج، كما يستحق في كل المحافظات في المنطقة الشرقية، وهذا وعد وعهد أمام الله أن نقوم به بتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين وهو لا يألو جهدًا ولا يقبل بأقل من الإتقان الكامل لكل عمل يؤدى.

وأشاد سموه بـ”جهود أمانة المنطقة التي عملت على مدار الساعة مقدرًا لهم هذا العمل الذي عملوه بإخلاص وبرغبة أكيدة على الإنجاز، والشكر لرجال الأمن الذين عملوا بهمة عالية لاستمرار العمل فلم يوقفهم أي عثرة من أداء مهمتهم التي قاموا بها على أكمل وجه لتأمين الجميع بالشكل الملائم وجيمعهم لايرجون إلا شيئًا واحدًا وهو الأمانة التي عاهدوا الله عليها عندما أقسموا على الولاء والسمع والطاعة والإخلاص لله -عز وجل- ثم لقيادة هذه البلاد وللمواطن وللعلم، فالحمد الله الذي أمننا في أوطننا وأسبغ علينا نعمه الظاهرة والباطنة”.

وقال سموه “رأينا في نفس المكان في لقاءات سابقة قبل فترات كنا نتحدث في هذا المجلس عن بعض المشاكل وبعض التعثرات وبعض الأمور التي لا تسر واليوم ولله الحمد نتحدث عن أمور تبهج المحب وتفرح المواطن الصادق ولكنها في نفس الوقت تغضب وتزعج الكاره والحاقد والحاسد، ومن ثم نحن لا نلتفت إلى الوراء ولا للحاسد والكاره والحاقد فلهم أن يموتوا بحقدهم وغيظهم وبما تحمله نفوسهم لانكشف ما في الصدور ولا نبحث عن مثالب الآخرين”.

وتابع سموه: “فنحن -ولله الحمد- دولة عربية أصيلة شرفها رب العالمين بأن أنزل آخر رسله وأنزل كتابه خاتمة الكتب الكتاب الأعظم الذي نهتدي بهدي القرآن الكريم وتسير وعلى سنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، فلا نقبل أن يزايد علينا أحد في عروبتنا، ولا نقبل أن يزايد علينا أحد في إسلامنا، ولا نقبل أن يزايد علينا فيما منّ الله به علينا من شرف خدمة بيت الله ومسجد رسوله؛ هذه الخدمة التي يشرف قائد هذه البلاد بحمل لقب خادم الحرمين الشريفين وتوارثه من إخوانه ومن أبيه العظيم”.

واختتم سموه حديثه بأن “أبناء هذا الوطن يستحقون الكثير، ومن ثم علينا أن نعمل بجد واجتهاد سواء الجهات الخدمية أو الجهات الأمنية أو أي جهات أخرى”، داعيًا الله بأن تستمر أفراح هذه البلاد وإنجازاتها وتطويرها في كل منطقة وفي كل محافظة من بلادنا الغالية.

إلى هنا، رحّب سموه بحضور لقاء الإثنينية طلاب مدرسة رحيمة المتوسطة بمكتب تعليم محافظة رأس تنورة، الذين حققوا نتائج متقدمة في عدد من المسابقات من ذلك حصولهم على المركز الأول في الربوت بمجال القيم الأساسية، والمركز الرابع في مشروع وزارة التعليم بوابة المستقبل، وبلوغهم التصفيات النهائية في مشروع تحدي القراءة العربي، بإشراف مدير مكتب تعليم محافظة رأس تنورة عبدالسلام بن محمد الشهري، ومتابعة قائد المدرسة عيظة بن أحمد الزهراني.

ومن جانبه، قال قاضي دائرة الأوقاف والمواريث بالقطيف الشيخ عبدالعظيم بن نصر مشيخص، في كلمته: “لا تقاسُ عظمة الأمم والحضارات والشعوب بكثافة سكانها، ولا بسعتها الجغرافية. ولكن تُقاسُ عند العقلاءِ، وأرباب الفكر والمعرفة بـ (بحزم قيادتها) (وترابط شعبها) (وبراعة إنجازاتها) (وبطيب أرضها) ونحن -ولله الحمد- في بلاد الحرمين الشريفين -يرعاها الله- قد امتلكت تلك المقومات الأربع المقومات (قيادةٌ وشعبٌ وإنجاز، وأرضٌ مباركة)، بحيث أصبحت عديمة، المثيل بل ليس لها نضير، فاستحوذت على قلوب الشعوب العالمية والإسلامية، فقيادُتنا -ولله الحمد- عربيةٌ أصليةٌ من منبع الجزيرة العربية، تمتعت بالدين الإسلامي والسماحة والصبر والنظرة الثاقبة. وشعبٌ، متميزٌ بسماحة الإسلام، متخلقٌ وشهمٌ وكريم، ومسارعٌ للخيرات. وإنجازات شهد بها القاصيِ والداني ويكفينا فخرًا، أننا سادات العالم اقتصاديًا، منذ تأسيس المملكة على يد موحدها الملك عبدالعزيز -يرحمه الله- وإلى هذا اليوم. و(بطيب أرضها المباركة) التي تضمنت اطهر بِقاع العالم، ويكفيها شرفًا أنها كانت مهجرًا وممرًا ومقرًا لكافة الأنبياء والأوصياء”.

وأضاف بأنه ليس بالغريب (إذًا) يتشرف مجلس سمو أمير المنطقة الشرقية بحضور نُخبةِ من أفذاذ رجالات الوطن أطباءَ ومهندسين وأرباب الأدب والمعرفة، والتجارة والإعلاميين “من بلدة العوامية”. جاؤكَ -يا صاحب السمو- يرفعون بمحضرك المبارك أسمى آيات الُشكر والعرفان على ما بذلته قيادُتنا الرشيدة المتمثلة بخادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ومقامكم المبارك ومقام نائبكم المبجل الأمير أحمد، ولكافة القطاعات الحكومية والخدمية على إنجاز مشروع “وسط العوامية” في فترةِ وجيزةِ جدًا، مما أبهر العقول، وأربأ الصدع، وإغلاق أفواه المغرضين.

وأشار الشيخ مشيخص، إلى أنه ثبت بالدليل والبرهان، أن أرض الحرمين الشريفين عصيةٌ على المتخاذلين والمغرضين والمنافقين، لأنها أرض الله المباركة، فالحمدلله على التمام والكامل، وأما بنعمة ربك فحدث.

إلى ذلك، ألقت قصيدة شعرية بعنوان “فرجة اللقاء” للشاعر سعود بن عبدالكريم الفرج قال فيها:

عوام تزهو والخمائل تزهر

وعلى الشواطئ كم يتيه الأخضر..

عزفت نخيل الخط أجمل نوتة

فتضاحكت عبر السهول الأنهر

ولنا بسلمان الوفا ريادة

تسمو بكل الطامحين وتبهر

ذا خادم البيت الذي رفلت به

أرض العروبة وهو فيها الأجدر

وولي عهد للحضارة رائد

رمز السمو به البلاد تعمر

هذا الثرى دار تقادم عهدها

مازال خير من ذاركم ينثر

فحللته حتى أضاء بحبكم

أفق السنا الأسمى الذي يتصدر

في كل يوم من رؤاكم وقفة

تعلي البناء فيستثار المنظر

يابن الكرام الغر تلك مآثر.

مثل الشموس على الشواطىء تسحر.

حزم الرجال وعزم كل إرادة

هذا التطور بالأصالة يجهر

فغدونا في ظل الأمان بعزة.

والأمن فخر للبلاد ويعمر

عيش كريم يا (سعود) بظلكم

والخير ينعم في رباك ويثمر

وبأحمد مجد الشباب تظافرت

همم تجدد للطموح وتنصر

عوام من عهد الجدود وفية

فيها الولا على السنين يجذر

واليوم يدفعها الكرام لنهضة

في ظلكم يزهو الزمان فتكبر

مذ جئتنا والأرض تحمل رؤية.

فيها من الفكر الجميل تطور.

تزهو بلادي دائما عبر المدى

بالعلم والدين العظيم تنور

منذ المؤسس ما تزال عصية

ولكل من رام الخراب سيخسر.

مازال للعهد الأصيل ذمامنا

شعب أبيٌ للمحبة يبذر

وتحدث رئيس نادي السلام بالعوامية فاضل النمر، بكلمة عن الأهالي، شكر فيها القيادة الحكيمة على ما توليه من رعاية وعناية واهتمام ومتابعة لكل شؤون المواطنين في مختلف مدن المنطقة الشرقية، وخير شاهد لذلك المتابعة الحثيثة لكل شؤون وتفاصيل ملفات بلدة العوامية الأمنية، والتنموية، والثقافية والشبابية، والرياضية، والاجتماعية، وغيرها، وهذا منذ سنوات مضت، وآخرها افتتاح الصرح الحضاري والمشروع الحيوي وقد تحقق الوعد والوفاء به، بل تقلصت مدة التنفيذ إلى أقل من ذلك.

واستطرد: وهذا إنجاز نوعي يستحق بكل فخر الإشادة والشكر والتقدير، وبهذا الافتتاح الفاخر (لمشروع وسط العوامية) قد أعلنت انطلاقة عجلة التنمية لمرحلة جديدة،يتغير من خلالها وجه العوامية إذ يتضمن هذا المشروع معالم معمارية عدة، وخدمات حيوية وثقافية وسياحية وفنية وغيرها تنعم من خلالها البلدة بالتنمية والازدهار، والذي سيعمل -بإذن الله تعالى- على إحداث نقلة وتطور كبير في البلدة، لتواكب في ذلك التطور الماثل في جميع محافظات ومدن المملكة التي تنعم بالأمن والأمان والتنمية والرخاء الاقتصادي في ظل ورعاية حكومة خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين -حفظهم الله-.

وزاد: “جميعنا على يقين وثقة بأن عجلة التنمية والبناء والتطور لن تقف في إنجاز هذا المشروع فقط، فمدينة العوامية على موعد أيضا في مقبل الأيام في تنفيذ أحد المشاريع المهمة لشباب والمجتمع، وهو بناء مشروع مقر المدينة الرياضية النموذجية لنادي السلام بالعوامية على مساحة تفوق 63 ألف متر، والذي يعود الفضل بعد الله، إلى سموكم الكريم والى سمو النائب، في حرصكم ومتابعتكم المستمرة حتى اعتمد هذا المشروع”.

وبيّن “النمر” أن “الوفد يضم أكثر من 100 شخصية من أبناء العوامية هم يمثلون عينة من مكونات هذا المجتمع الوطني الواعد والمتميز والذي يضم في أطيافه…أعضاء نادي السلام الرياضي، وأعضاء جمعية العوامية الخيرية، ويضم،الشيخ الفاضل، والطبيب الحاذق، والأكاديمي المتميز، والمخترع البارع، والشاعر والأديب المتقن، والرياضي الدولي، والعضو المتطوع في لجان المجتمع، والمعلم المربي للفضيلة، والمهندس المخطط الباني والمشارك في النهضة، والفنان المبدع، ورجل الأعمال المحرك للاقتصاد وبالمثل يتقاسم معهم النصف الآخر من المجتمع من العناصر النسائية التي لا تقل تميز وأهمية في مكونات المجتمع جميعهم وبصوت واحد وبقلب واحد يقولون: شكرًا خادم الحرمين، شكرًا ولي العهد، شكرًا أميرنا المحبوب، شكرًا سمو النائب، هذا هو المجتمع الحقيقي الذي يمثل العوامية التي نحب”.

وأردف: “الجميع يفخر في خدمة وطنه كلاٌ في موقعة، ونحن نفخر بوطن عظيم وقيادة رشيدة، وفرت لنا كافه سبل العيش الكريم، ولسنا وحدنا من يفخر بهذا الوطن العظيم، فهو مصدر عزة للعرب والمسلمين ومهبط الوحي، واستقرار لاقتصاد العالم، ان شعور المواطن بالانتماء لهذا الوطن منذ نعومة اظفاره، وتجديده الولاء للقيادة الحكيمة لهو تأكيد على وفائه لراية التوحيد الشامخة، وتعلقه بواقع الوحدة واجتماع الكلمة في ظل ما يعيشه العالم من أحداث مؤسفة انتهكت حرمة امن الإنسان وحقه في العيش الكريم”.

وختم “النمر” كلمته، بقوله إن “الأفعال أثبتت حكمة القيادة في بناء الإنسان وبناء المكان، من خلال إرادة وقدرت أجهزة الدولة على حفظ الأمن والأمان للمواطن، وعلى رفع مستوى النهضة العمرانية للبلدة والتي تمت بفضل جهود سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو الأمير النائب، وكل القطاعات الحكومية الأمنية منها، وعلى رأسها جاهز أمن الدولة والأمن العام، والخدمية منها وعلى رأسها أمانة المنطقة الشرقية، وبتعاون المواطنين المخلصين ارتقينا جميعا، في تقديم مثالا يحتذى به في جميع مدن المملكة على نموذجية النجاح المشترك والتعاون البناء بين المواطن والمسؤول”.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.