الصناعات التحويلية للتمور تسجل مؤشرات تصاعدية بمهرجان الأحساء

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

بيّنت دراسة مسحية حديثة لموسم تمور الأحساء الحالي 1440/2019م، أن الصناعات التحويلية للتمور سجلت مؤشرات تصاعدية في بيعها واستهلاكها إلى الضعف مقارنة بالموسم الماضي.

منصة ذات ثقل كبير

ولفت مدير مدينة الملك عبدالله العالمية للتمور رئيس اللجان التنفيذية لمهرجان تمور الأحساء المصنعة (ويا التمر أحلى2019) المهندس محمد السماعيل، إلى أن النمو الاستهلاكي أصبح واضحًا خاصة مع استحداث العديد من المنتجات الجديدة المتعلقة بالتمور، والتي تعزز الاستهلاك العام، كما استطاع مهرجان تسويق تمور الأحساء المصنعة أن يكون منصة ذات ثقل كبير في مبيعات التمور، واستقطب وفودًا من 20 دولة من مختلف دول العالم.

واعتبر “السماعيل” أن المهرجان أصبح بيئة خصبة ومميزة لإجراء الدراسات والأبحاث المتعلقة بالتمور والصناعات التحويلية وعلم التسويق لطلاب الدراسات العليا ومراكز الأبحاث، حيث استقبل في نسخته الحالية “السادسة” أكثر من 25 فريقًا بحثيًا من مختلف القطاعات الحكومية والجامعات لجمع البيات لإجراء الأبحاث لدرجة الماجستير، وبحوث متخصصة لدراسة سوق التمور وعمليات التسويق الحالية وإمكانية تطويرها، واجراء استبيان للتجار والزوار من مختلف الجنسيات وكيف ينظرون الى المنتجات ومتطلباتها وطرق عرضها وغير ذلك.

وأضاف “السماعيل” بأن الدور الذي تضطلع به مدينة الملك عبدالله للتمور هو إيصال هذه الأبحاث والدراسات لأصحاب المصانع للاستفادة منها وتطوير منتجاتهم، كما أن اللجنة المنفذة للمهرجان قدمت كل التسهيلات اللوجستية للباحثين، وكذلك 20 طالبة أخرى من كلية الاتصال والإعلام بجامعة الملك فيصل؛ لتطوير مهاراتهم في ساعات تدريبية لكسب الخبرة الميدانية وإعداد التقارير الإعلامية امتدت لنحو 400 ساعة.

ونوّه “السماعيل” بأن مدينة الملك عبدالله للتمور ومهرجان “ويا التمر أحلى” لهم دور تعاوني وبحثي مكثف مع الهيئة العامة للغذاء والدواء، ومركز التميز البحثي وكلية الزراعة والتغذية بجامعة الملك فيصل، ومركز أبحاث النخيل والتمور، ووزارة الطاقة والصناعة.

وشدد على أن وجود 45 فريقًا بحثيًا وإعلاميًا وقبول الجهات البحثية المتخصصة إجراء الأبحاث في المهرجان دلالة واضحة على الإسهام في نجاح المهرجان واستثماره بشكل جيد في عدة محاور شاملة لجميع الفئات من باحثين ومصنعين وتجار يقدمون خدمات لوجستية لدعم المصانع سواءً من داخل المملكة أو خارجها.

منتج اقتصادي وسياحي وتراثي

ومن جانبه، قال أمين عام غرفة الأحساء عبدالله بن عبدالعزيز النشوان، إن المهرجان أضحى يكتسب أهمية متنامية عامًا بعد آخر بفضل الله ثم لأثره الكبير في عكس تراث أرض الواحة وزيادة استهلاك وتسويق وتصدير التمور المحلية، إلا أن هذه النسخة تكتسب أهمية أكبر ومكانة أعظم، كونها تواكب إدراج واحة الأحساء في قائمة التراث العالمي واختيارها عاصمة للسياحة العربية 2019م، وهو الأمر الذي يؤكد ضرورة دعم وتشجيع كل الجهود والمبادرات التي تُبرز موارد ومقومات ومنتجات الأحساء التاريخية وعلى رأسها التمور، بل وتحويلها إلى منتج اقتصادي واستثماري وسياحي وتراثي عريّق ومتميّز.

وتابع: “والواقع أن المهرجان الذي وصل إلى دورته السادسة هذا العام، ويحظى بدعم ورعاية وتشجيع كبير من سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو محافظ الأحساء، لم يخيب الآمال الكبيرة التي عُقدت عليه، إذ نجح -بحسب الأرقام والبيانات المتوفرة حوله- في استقطاب شركات ومصانع ومزارع ومؤسسات مهمة مختصة ومعنية بالنخيل والتمور وتوسيع النطاق التسويقي للتمور، وربط المستثمرين بمجال التمور من داخل وخارج المملكة بسوق الأحساء للتمور، وجذب القوة الشرائية على المستويين المحلي والإقليمي بوسائل وطرق مستحدثة ومتطورة، فضلًا عن تعريف المجتمع المحلي والإقليمي والعالمي بأهمية النخيل وثماره وفوائده الصحية.

وأردف “النشوان”: “لا شك أن هذه النسخة الخاصة من المهرجان تشهد زخمًا متميّزًا وحضورًا لافتًا ونجاحًا كبيرًا، يواكب ما تحققه الأحساء من إنجازات واستحقاقات على الصعيد العالمي والعربي والمحلي، ويترجم ذلك زيادة أعداد المشاركين والشركاء والرعاة والداعمين، وكذا زيادة عدد صفقات المبيعات والمشتريات اليومية ومضاعفة قيمها، فضلًا عن تقديم المهرجان لعشرات البرامج والأنشطة التوعوية والثقافية والتراثية والحرفية والتدريبية والفنية، وسط حضور واحتفاء كبيرين من الأهالي والزوار من مناطق ومدن المملكة ودول الجوار.

مشاريع مبتكرة

في غضون ذلك، سجلت طالبات الكلية التقنية بالأحساء حضورًا متميزًا بمشاركاتهن بعدد من المشاريع التي تم عرضها بالمهرجان، والتي تهدف إلى توعية المجتمع بأهمية التدريب التقني والمهني وإتاحة فرصة التدريب للراغبين فيه من الجنسين، وإبراز مخرجات التدريب التقني من خلال عرض مجموعة من المشاريع ثم تصميمها وتنفيذها من قبل متدربات الكلية، ومنها (مشروع المواقف للسيارات، مشروع الغرف الذكية، مشروع تسجيل الحضور والانصراف باستخدام بطاقة، مشروع الطباعة اللاسلكية ومشروع الشاحن، البديل من جوال إلى جوال آخر، مشروع النرد الإلكتروني)، تحت إشراف ومتابعة من عميدة الكلية وفاء الرشيد، ومنسقة العلاقات العامة والإعلام هدى النعيم.

الألعاب الشعبية تتواصل

إلى ذلك، واصلت فرقة الألعاب الشعبية تقديم عروضها اليومية بمشاركة 20 عضوًا لتقديم عدد من الألعاب الشعبية القديمة، والتي ساهمت بشكل كبير وفعال في جذب الكبار والصغار من زوار المهرجان وحرص الأطفال الصغار على تعلم هذه الألعاب والمشاركة فيها مثل ألعاب (طاق طاق طاقية، عبة ياغراب يا غراب، لعبة التيل “كُرات زجاجية”، الدراجة الهوائية، ولعبة الاختفاء).

التعليقات مغلقة.