«كفاءة»: رفع معدل اقتصاد الوقود للمركبات المستعملة بنسبة 6.5 % سنويًا

مدة القراءة: 3 دقائق

“الأحساء اليوم” – الأحساء

كشف البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، أن معيار اقتصاد الوقود شهد تحسنًا في الفترة ما بين 2015 و2017؛ حيث تحسن اقتصاد الوقود للمركبات الجديدة بنحو 3.5% سنويًا، فيما المستعملة شهدت تحسنًا بنسبة 6.5%.

وأشار البرنامج، إلى أنه تم تسجيل ارتفاع في عدد المركبات المسجلة بتصنيف «ممتاز»، وأعلى في اقتصاد الوقود الأفضل في فئته بنسبة 14.1% خلال الفترة من عام 2016 حتى 2017.

وعملت منظومة الجهات الحكومية في إطار البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، كوزارة التجارة والاستثمار والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة والهيئة العامة للجمارك، والمركز السعودي لكفاءة الطاقة على إطلاق «المعيار السعودي لاقتصاد الوقود في المركبات الجديدة «Saudi CAFE ».

ويهدف هذا المعيار، إلى تحديد متطلبات أداء اقتصاد الوقود لجميع المركبات الخفيفة «سيارات الركوب والشاحنات الخفيفة» المضافة إلى أسطول المركبات في المملكة العربية السعودية، التي تشمل المركبات المستوردة والمنتجة محليًا بغرض بيعها في المملكة؛ حيث يُشكِّل هذا المعيار جزءًا من نهج متكامل لتحسين كفاءة الطاقة في قطاع النقل في المملكة.

وتوجت هذه الجهود بتوقيع مذكرات تفاهم مع عدد كبير من الشركات الصانعة للمركبات الخفيفة، تلتزم بموجبها الشركات بالمعيار السعودي لاقتصاد الوقود في المركبات الجديدة، وهو ما يعد أول معيار من نوعه يتم إطلاقه في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية.

وعمل المختصون في البرنامج على وضع هدف طموح لتحسين اقتصاد الوقود في المملكة العربية السعودية بنسبة تصل الى 4 % سنويًا لتصل إلى 55 % من إجمالي استهلاك الوقود في قطاع النقل البري بحلول عام 2025م؛ ما يجعل المملكة تُصفّ بمصاف الدول المتقدمة التي تملك معايير مماثلة.

وتأتي أهمية هذا المعيار، من أن قطاع النقل يعد ثاني أكبر مستهلك للطاقة في السعودية، ومن المتوقع أن ينمو استهلاكه بدرجة عالية في المستقبل المنظور، إضافة لأنه من المتوقع تجاوز عدد المركبات الخفيفة المضافة خلال السنوات الـ15 القادمة المخزون الحالي من المركبات الموجودة على الطريق، ولهذا السبب تغدو معالجة كفاءة استهلاك الطاقة لهذه الفئة من المركبات مهمة للغاية بالنسبة للمملكة, وهذا ما فرض وضع معيار اقتصاد الوقود لتحقيق هذا الهدف.

كما يضمن المعيار اعتماد الحياد بالنسبة للتكنولوجيا، والمنافسة المتكافئة والأهداف المتدرجة المستدامة ويأخذ بعين الاعتبار تنوع طلبات المستهلكين وتوريدات الشركات المصنّعة للسيارات، كما جرى تحديد القيم المستهدفة لاقتصاد الوقود للمركبات الخفيفة الجديدة المضافة استناداً إلى مفهوم متوسط اقتصاد الوقود للشركات ووفقًا لنوعية استخدام المركبة وذلك للمحافظة على التنوع في السوق وقدرته على تلبية الاحتياجات المختلفة للمستهلكين.

وبحسب المختصين جرى وضع مجموعتين مختلفتين من القيم المستهدفة لسيارات الركوب والشاحنات الخفيفة نظرًا للاختلاف في استخدام المستهلك لهذين النوعين من المركبات, علاوة على ذلك، تمَّ تحديد القيم المستهدفة لاقتصاد الوقود لكل نوع من المركبات استنادًا إلى المساحة القائمة بين العجلات الأربع للمركبة وجرى كذلك اختيار المساحة القائمة بين العجلات الأربع، بديلا عن الوزن؛ لتمكين الشركات المصنّعة للسيارات من الاستخدام الفعال لتكنولوجيات تخفيف وزن المركبات في بلوغ أهداف كفاءة الطاقة, كما يهدف المعيار إلى تحفيز الشركات المصنّعة للمركبات على إدخال أحدث تكنولوجيات كفاءة الطاقة إلى السعودية، وتخفيض استيراد المركبات المجهزة بتكنولوجيات قديمة ولا تتوافق مع حاجات السوق, وبالنسبة للمركبات الجديدة، سوف تتوفر للشركات المصنّعة للسيارات المرونة لتقرير النهج الذي ستعتمده لتلبية القيم المستهدفة المحددة في هذا المعيار، وسيسمح لها بتوزيع متوسط اقتصاد الوقود على جميع أسطول مركباتها بدلًا من تلبية تلك القيم المستهدفة لكل مركبة بصورة إفرادية.

وتستطيع الشركة المصنّعة للسيارات أيضاً تحويل الرصيد الدائن المتراكم لاقتصاد الوقود بشكل غير محدود وعلى أساس نسبة عشرة إلى ثمانية (أي أن الرصيد الدائن لعشر سيارات ركوب يساوي الرصيد الدائن لثماني شاحنات خفيفة) بين فئتي المركبات بغية تحقيق التزامها بالمعيار

ويُغطي المعيار متطلبات اقتصاد الوقود في المركبات المستعملة الواردة إلى جانب الجديدة وتعرف القيم المستهدفة لاقتصاد الوقود للمركبات المستعملة الواردة بمعيار الحد الأدنى المطلق لاقتصاد الوقود لكل مركبة بغض النظر عن خواصها, وقد تمَّ وضع قيمتين مستهدفتين منفصلتين لاقتصاد الوقود لكل فئة من المركبات.

وتكمن المصلحة الوحيدة للمملكة بالنسبة لوضع معايير لاقتصاد الوقود في تقليص نمو الطلب المحلي على مختلف أنواع الوقود المستخدمة في قطاع النقل دون المساس بمتطلبات المستهلك, وبالتالي جرى اعتماد آلية تطبيق تضمن أن تحقق جميع الشركات المصنّعة للسيارات القيم المستهدفة المحددة لاقتصاد الوقود على المدى الطويل.

يُذكر أن المختصون في البرنامج أكدوا أن تطبيق المرحلة الثانية من «بطاقة اقتصاد الوقود» بدأ على موديلات 2019 ، حيث تم إضافة مستوى إضافي سابع في البطاقة وهو «ممتاز +».

التعليقات مغلقة.