تقرير الرؤساء التنفيذيين بالمملكة يظهر تفاؤلًا بالتوقعات الاقتصادية طويلة المدى

Estimated reading time: 10 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم”

أظهر تقرير الرؤساء التنفيذيين في المملكة العربية السعودية، الذي أعدته مجموعة أكسفورد للأعمال، تفاؤلًا بشأن التوقعات الاقتصادية الطويلة المدى في البلاد، على الرغم من قسوة الظروف العالمية الصعبة حاليًا.

وفي السياق ذاته، طرحت شركة الأبحاث والاستشارات العالمية، كجزء من استطلاعها حول الاقتصاد، سلسلة واسعة من الأسئلة بشكل مباشر على أكثر من 100 من الرؤساء التنفيذيين في مختلف المجالات في أنحاء المملكة العربية السعودية؛ بهدف قياس ميول وآراء الشركات.

وقال أكثر من (82٪) من الرؤساء التنفيذيين الذين تمت مقابلتهم في إصدار عام 2019 من مقياس الأعمال، أنهم على ثقة بأن المملكة ستنجح في تحقيق الأهداف المنصوص عليها في رؤية 2030، وهي خطة المملكة الطويلة الأمد لتنويع الاقتصاد وتقليل اعتمادها على النفط.

وحدد المديرون الذين أجريت معهم المقابلات، قطاع التصنيع كأكثر القطاعات احتمالًا لدفع النمو غير النفطي على المدين القصير والمتوسط، واختاره 15٪ من المستجيبين، يليه قطاع السياحة (12٪).

وكان الرؤساء التنفيذيون متفائلين إلى حد كبير بشأن التوقعات الاقتصادية للمملكة على المدى القريب، بحيث وصف 64٪ منهم توقعاتهم لظروف العمل المحلية خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بأنها إيجابية أو إيجابية للغاية.

وفي تعليق على مدونته، قال المحرر الإقليمي للشرق الأوسط في مجموعة أكسفورد للأعمال بيلي فيتزهربرت: إنه في حين كان عام 2018 مخيبًا للآمال بالنسبة للاقتصادات الناشئة، فإن خبر مثل الميزانية الأكبر في تاريخ المملكة والتي رصدت ٢٠٠ مليار ريال سعودي (٥٣.٣ مليار دولار) لتحفيز القطاع الخاص على المدى المتوسط، يؤكد التزام الحكومة بالمضي قدمًا في حملة التنويع.

وأضاف فيتزهربرت: “ستدرج المملكة العربية السعودية في مؤشر إم إس سي آي MSCI للأسواق الناشئة لأول مرة في يونيو 2019″، مضيفا أنه “في حين أن انخفاض هذا المؤشر بنسبة 14.6 ٪ في عام 2018 كان انعكاسا لهذا العام، إلا أنه ينبغي أن نلحظ ايضًا أن الانخفاض جاء بعد نمو نسبته 37.3٪ في عام 2017 ليصل إلى أعلى مستوى له في 15 عامًا، وفي الواقع، كان عام 2018 مخيبًا للآمال، لكن لأسباب مفهومة، وهناك تفاؤل بأن حظوظ الأسواق الناشئة ستتحسن بشكل أفضل في عام 2019”.

وأشار فيتزهربرت إلى أن الإصلاحات المقترنة بالخصائص الديمغرافية المتغيرة في المملكة العربية السعودية، تساعد في إعادة النشاط إلى مجتمع الأعمال على وجه الخصوص.

وأردف: “الشيء الذي يظهر دائمًا في اجتماعاتنا مع رجال الأعمال السعوديين هو الشعور بالديناميكية المتجددة داخل المملكة، والتي تحفزها ديموغرافية كبيرة من الشباب الحائزين على تعليم عالٍ – 70٪ من سكان المملكة العربية السعودية دون سن الثلاثين. وينعكس دور هؤلاء الشباب على مستوى الإدارة أيضًا”، مؤكدًا أنه “لا يمكن إنكار أن رياح التغيير التي اجتاحت المملكة العربية السعودية في عام 2016 لا تزال تهب بقوة”.

وكان من اللافت أنه بعد أكثر من عام على إدخال ضريبة القيمة المضافة في المملكة العربية السعودية، أتى رد معظم المستَطلعين، إيجابيًا عندما سُئلوا عن رأيهم في البيئات الضريبية الشخصية والتجارية في المملكة. وووفقًا للتقرير، اعتبر أربعة أخماس من قادة الأعمال الذين شملهم الاستطلاع، أن المناخ الضريبي تنافسي أو تنافسي للغاية على نطاق عالمي، في حين وصفه أقل من 10٪ من المستَطلعين بأنه غير تنافسي، أو غير تنافسي للغاية.

ومع ذلك، كان المشاركون على دراية تامة بالأثر الذي يمكن أن تحدثه العوامل الخارجية على خطط المملكة الاقتصادية، وخاصة التحديات القريبة منها. واعتبر ما يقارب ثلثا قادة الأعمال (65٪) من الذين شملهم الاستطلاع، التذبذبات السياسية الإقليمية بأنها الحدث الأكبر الذي من المرجح أن يؤثر على الاقتصاد المحلي، مقابل 13٪ اعتبروا تباطؤ نمو الطلب في الصين، و٧٪ اعتبروا ارتفاع أسعار فائدة بنك الاحتياطي الفيدرالي المتعددة كأحداث يمكن أن تؤثر على الاقتصاد المحلي.

يذكر أنه يمكن الاطلاع على تقييم فيتزهربرت المتعمق لنتائج الاستطلاع على مدونة محرر مجموعة أكسفورد للأعمال، بعنوان “الجبهة التالية”. ويستخدم مدراء التحرير الأربعة في مجموعة أكسفورد للأعمال المنصة لمشاركة تحليلاتهم المتخصصة لأحدث التطورات التي تحصل عبر قطاعات أكثر من 30 سوقًا عالية النمو تغطيها أبحاث الشركة.

هذا، ويمكن الاطلاع على النتائج الكاملة المتاحة الآن على مدونة المحررين في مجموعة أكسفورد للأعمال على العنوان التالي:

https://oxfordbusinessgroup.com/blog/billy-fitzherbert/obg-business-barometer/obg-business-barometer-saudi-arabia-ceo-survey-2019

التعليقات مغلقة.