أمير الشرقية يستقبل المشاركين في الملتقى الهندسي الخليجي ومنسوبي “ارتقاء”

خلال لقاء "الاثنينية"..

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

رحّب صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، خلال مجلس سموه الأسبوعي “الإثنينية”، بديوان الإمارة، بالمشاركين في الملتقى الهندسي الخليجي 22 المنعقد في مدينة الدمام، داعيًا الله أن يكلل عملهم بالنجاح، وأن تكون اجتماعاتهم وورش أعمالهم فيها فائدة للمجتمع الخليجي، وأن يخرج عنها مخرجات -بإذن الله- تنفع الجميع.

وقال سموه، في اللقاء، الذي استضاف فيه منسوبي الجمعية الخيرية لتأهيل الحاسبات الآلية “ارتقاء”، إن العمل الذي تقوم به الجمعية لإعادة تأهيل الحاسبات وتوزيعها على المحتاجين من الجمعيات الخيرية والمرافق التعليمية والأفراد تعدّ من الأفكار الرائدة التي نجد أنها تمس شيئًا مهمًا في حياتنا بالوقت الحاضر، فالآن أصبحت الأجهزة بكل أنواعها واقعًا ملموسًا وواقعًا نعيشه ليس للترف ولكنها كحاجة أساسية واستعمال يومي، ومع تطور العلم وتطور الأدوات يصبح الجديد قديمًا.

وأضاف سموه: “نحن مجتمع استهلاكي بطبعنا، ولكن أيضًا لنا أخوة وأخوات وأبناء وبنات لهم حاجة في هذه الأجهزة، ونستطيع أن نوفرها لهم، فالشركات الكبرى والرائدة في المنطقة الشرقية قامت بالمبادرة بالتبرع بكل الأجهزة المستخدمة والتي يجري استبدالها بأجهزة جديدة لجمعية ارتقاء، والتي قامت مشكورة أيضًا بتأهيل هذه الأجهزة ونشرها في مجموعة كبيرة بمنافذ الخير والبركة ويعم بالنفع عدد كبير من إخواننا وأخواتنا في مناطق المملكة”.

ولفت سموه إلى أن “التطور في تسارع يومي ولا يقف عند حد معين، ومن ثم يجب علينا أن نؤهل أبنائنا بالشكل الممكن والملائم بوجود عقول مدركة وعقول قادرة أن تعيد برمجة هذه الحواسيب وهذه الآلات الذكية وتحديثها إلى ما هو جديد”.

وشدّد سموه على أن “حفظ النعم من الأمور الغالية على قلب الجميع، وهناك عقول -ولله الحمد- وفقت أنها تقوم بحسن الاستثمار، وكلي ثقة بأن القائمين على جمعية ارتقاء سيجدون في المستقبل القريب استخدامات أفضل بما يمكن أن يستخلصونه من هذه الأجهزة؛ فأوصيهم بأن يعملوا على هذا الاتجاه؛ لأنه هذا هو المستقبل، وأن يواكبوا التطور التقني بما فيه خدمة للمجتمع، فنحن -ولله الحمد- أولًا وأخيرًا أمة مسلمة نعرف قيمة النعمة بغض النظر عن ماهيتها، فالنعمة ليست فقط الطعام ولكنها كل شيء يستخدم ويستفيد منه الإنسان يعتبر نعمة فلهم منا كل الشكر والتقدير ونشد على أيدهم”.

وأهاب سموه بالشركات والمؤسسات الكبيرة في المنطقة الشرقية وغيرها من الجهات، أن تبادر عندما تريد أن تحدّث أجهزتها أن تفكر في “ارتقاء” كجهة تستطيع أن تستقطب ما لديها من رجيع، وأن تبادر بإرسالها إلى هذه الجمعية الخيرية لخدمة الصالح العام.

إلى ذلك، رحّب سموه بطلاب متوسطة الجبيل، الذين حصلوا على العديد من الجوائز والميداليات، مؤكدًا أن ما حصلوا عليهم لم يأتِ من فراغ؛ بل جاء بجهد وعمل جعلهم مثاليين، فلنا الفخر بهم، ونتمنى أن يكونوا قدوات صالحة لإخوانهم في المدارس الأخرى سواء في محافظة الجبيل أو مدراس المنطقة الشرقية.

كما رحب سموه بأبناء بالأيتام من منسوبي جمعية “إخاء”، وقال سموه: “هم إخواننا وأبنائنا وسعيدون بوجودهم معنا، دائمًا نسعد بوجود كل فئات المجتمع من كل مكان وكل مجال، ونسعد بوجودهم، ونسعد بما يقدمونه للمجتمع من مساهمات، وإن كان هؤلاء الأبناء فقدوا آباءهم أو أمهاتهم فأقولها بكل أمانة والدكم وأبوكم دائمًا هو سلمان بن عبدالعزيز، الذي يرعى كل أبنائه في هذا البلد العزيز فلكم مني الترحيب والتقدير.

كذلك رحّب سموه بشكل شخصي بـ”مساعد مدير عام الأمن العام اللواء غرم الله الزهراني، والذي عمل لسنوات في المنطقة الشرقية، والذي يقوم حاليًا بعمل جليل فسعدت برؤياه وأهلًا ومرحبًا به بين أحبابه وأصدقائه”.

ومن جهته، ذكر رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتأهيل الحاسبات الآلية “ارتقاء” عبدالله بن عبداللطيف الفوزان، أن الجمعية هي الجهة الخيرية الوحيدة المرخصة من قبل مايكروسوفت في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي الجمعية الوحيدة المتخصصة في إعادة تأهيل أجهزة الحاسب الآلي على مستوى الوطن العربي.

وأوضح أنها “قد تمكنت -بفضل الله- من جمع 43.600 جهاز، وأنجزت 21.000 جهاز مؤهل، وقامت بأعلى المعايير بتدوير 19.000 جهاز، حيث تم تخليص البيئة والمجتمع من 600 طن من النفايات الإلكترونية بأكثر الطرق احترافيةً، وكذلك المشاركة في 144 فعالية تثقيفية للأسر والأجيال، وتوزيع أجهزة الجمعية لدى 878 جهة خيرية واجتماعية وتعليمية على مستوى المملكة، وخلال عامين -ولله الحمد- ساهمت الجمعية في إنشاء 294 معمل ومركز تدريبي، وجَهزت الشبكة التقنية لـ 250 جمعية خيرية، وقدمت الأجهزة لـ 1096 أسرة مستفيدة”.

وأضاف الفوزان بأن “الجمعية فازت -ولله الحمد- بجائزة هيئة الأرصاد بالحفاظ على البيئة، وكذلك التكريم من قبل مجلس المسئؤولية المجتمعية العربي بدبي كأفضل مبادرة عربية لعام 2015م واعدًا بالاستمرار بالعمل بكل عطاء وشفافية”.

أما نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المشتركة بشركة سابك المهندس عوض بن محمد آل ماكر، فبيّن، في كلمته نيابة عن المانحين، أن الجمعية وفرت لهم فرصة عظيمة، غابت لأعوام سابقة من خلال حفظها للنعمة الرقمية المهدرة، والتي سارع الجميع لاغتنامها، كونها حفظٌ للبيئة، واستثمارٌ للموارد، وتنميةٌ مجتمعية، وصدقةٌ جارية، تكللت بجمع أكثر من 40 ألف جهاز خلال فترة وجيزة، في وقت كانت هذه الأجهزة يتم التخلص منها أو تُعطل فائدتها، وأما الآن فقد انتقلت من ظلمة المخازن إلى نور العلم بيد أبنائنا وبناتنا.

وفي كلمة نيابة عن المستفيدين، أشار رئيس مجلس إدارة جمعية الأسر المنتجة بحائل فيصل بن عيدالرمالي، إلى أن الجمعية ساهمت بـ 20 ألف جهاز لأكثر من 800 جمعية خيرية، ولجنة تنمية أسرية، وجمعيات متخصصة ومدارس وأسر منتجة ودور للأيتام وأسر الشهداء، مبينًا بأن الحاسب الآلي لم يعد أمرًا كماليًا بل أساسيًا في كافة أعمال الجمعيات الخيرية وبرامجها ومناشطها، وبفضل الله ثم بفضل هذه النعمة؛ فقد بلغت الساعات التدريبية للتدريب أبنائنا وبناتنا بهذه الأجهزة 600 ألف ساعة خلال عام واحد فقط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.