مفتي الشرقية يحذّر الشباب من الانسياق وراء الأعداء عبر الإخلال بالأمن

في محاضرته بجامعة الإمام عبد الرحمن..

مدة القراءة: 2 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

حذّر مفتي المنطقة الشرقية الشيخ علي بن صالح المري، الشباب، من الانسياق وراء ما يريده الأعداء وهو النيل من أمن هذه البلاد من أجل الاستحواذ على خيراتها، عبر الإخلال بالأمن.

جاء ذلك في المحاضرة التي قدّمها، أمس الأربعاء، في قاعة العمادات المساندة بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل، ضمن برنامج الملتقى الوطني الكشفي الأول لجوالة المملكة ودول الخليج، والذي تنظمه عمادة شؤون الطلاب، بمشاركة 200 كشفي من داخل المملكة ودول الخليج، وحضور عميد شؤون الطلاب الدكتور علي الدوسري.

وقال: “إن الإنسان لا يمكن أن يَقُرَ له قرار أو تتم له سعادة أو تحصل له طمأنينة إلا بوجود الأمن، ودون الأمن لا يمكن للإنسان أن يحفظ ضرورة من الضرورات، فالأمن مهم جدًا، ولكن سنة الله -عز وجل- في الخلق في وجود من يعاديك في دينك، ومن يعاديك في أخلاقك، ومن يعاديك في هذه النعمة التي تعيش فيها، ولهذا وجب علينا ـن نعرّف الأمن، وما هو الأمن، وكيف نحافظ عليه”.

وأضاف مفتي الشرقية: “نحن نعلم اليوم أن الأمن متعدد فهذا أمنٌ بيئي واقتصادي وفكري وأنواع كثيرة، وكلٌ يهتم بما هو فيه من هذا الأمن، ولكن جميع هذه الأمور ترجع إلى ما يسمى في الاصطلاح الحديث بالأمن الفكري”.

ونبّه “المري” بأن “الأمن الفكري هو الأساس فإذا استقام الناس على هذا الأمن وعرفوه ولم يخالفوه فإن بقية أقسام الأمن ترجع إليه، وستحافظ الأمة على دينها وعقيدتها وهويتها وعلى أخلاقها وعلى أفكارها وعاداتها التي لا تخالف الشريعة وعلى كل ما يتعلق بأموالها وعقولها وأعراضها، وكل هذا يرجع إلى ما يسمى بالأمن الفكري، فهذا الأمن مهم للغاية، وهو عام، ولهذا ضرره يتعدى إلى جميع الأقسام وشرائح المجتمع، ولهذا فان الأعداء حرصوا على هذا الأمن بالإخلال به في بلاد المسلمين”.

وأردف: “نحن -ولله الحمد- نعيش في هذه البلاد المباركة في بلاد الحرمين عيشةً هنيئة مباركة مطمئنة طيبة فكم مرّت بالعالم الإسلامي والعربي والعالمي من قلاقل وفتن ومحن، ونحن -ولله الحمد- لا زلنا على ما نحنُ عليه من الخير والثبات”.

وحذّر “المري” من الانجرار وراء وسائل الإعلام المغرضة، مشددًا على التلاحم مع ولاة الأمر في هذه البلاد، وأنه كله خير، ولهذا فإن من مقومات الأمن الفكري ومن أسباب تفويت هذا على الأعداء أن نعرف أنهم لا يريدون بنا خيرًا، وأن نعرف أن ما حدث في بلاد المسلمين هو من كيدهم بسبب الإخلال بهذا الأمن.

وشدّد مفتي المنطقة على أهمية التعامل الحذر مع وسائل الإعلام بقوله: “إن لوسائل الإعلام اليد الطولى والسبق في تقليب الأمور وقلب الحقائق والوصول إلى شرائح الناس توجيها وإثارة لها؛ فلا بد من التعامل معها بحذر، وعليه أن يستفيد منها ولكن بحذر، وإذا أشكل عليه شيء يرجع إلى أهل العلم أو من المتخصصين في أي المجالات سواء سياسية أو اقتصادية أو طيبة، وأعظم من ذلك فيما يتعلق بدينك وعقيدتك وعبادتك فعليك أن تسأل”.

وأكد “المري” أن “المملكة هي قلب العالم الإسلامي ونبضه، وولاة أمرها -ولله الحمد- هم في جميع خطاباتهم واجتماعاتهم ما رأينا منهم إلا الحث على الخير والتمسك بالدين وعدم المساس بثوابته والمحافظة على حقوق الناس، ولازال لهذا البلد ثقل في العالم، والثقل العالمي الإسلامي، وهذا فضل من الله بأن جعل لهذه البلاد الريادة الدينية والقوة الاقتصادية والسياسة الحكيمة والنظرة الثاقبة، فعلينا أن نحافظ على هذا الكيان، وعلى هذه البلاد التي تعتبر اليوم الأساس والعمود للعالم كله؛ العالم الإسلامي، والعربي، فعلينا أن نفخر بما فيه من خير، وأن نجمع القلوب على الخير”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.