“الروضة” يعود لدوري الدرجة الثانية بعد عقدين من الغياب

مدة القراءة: 4 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

عاد الفريق الأول لكرة القدم بنادي الروضة من مدينة الجشة التابعة لمحافظة الأحساء، إلى دوري أندية الدرجة الثانية لكرة القدم بعد غياب دام 20 سنة.

وكان “الروضة” أحد فرق الدوري الممتاز لكنه هبط منه تدريجيًا للدرجة الأول،ى ثم للثانية، ومن ثم للثالثة؛ ليبقى من موسم 1419/1420هـ حتى موسمنا في الدرجة الثالثة، ليعلن الرئيس الشاب الفيصل بن إبراهيم الخنيفر، أن هذا الموسم سيكون هو الأخير له في دوري المناطق.

وكان الفريق قد بدأ مشواره بدوري أندية مكتب الأحساء للدرجة الثالثة، وانتزع المركز الثاني بعد العيون البطل؛ ليتأهل للمشاركة في بطولة المملكة لأندية الدرجة الثالثة المؤهلة لدوري الثانية، التي تبدأ بدور 32 وبطريقة خروج المغلوب من لقاءين ذهاب وإياب.

وبعد مشوار صعب بدوري الأحساء، جاءت مواجهة “الروضة” ضد الشروق في ختام الدوري التي لعبها بفرصة واحدة وهي الفوز فقط؛ وقد نجح بالفعل في الفوز بهدف فؤاد المحروس قبل نهاية المواجهة بربع ساعة؛ لتعم الأفراح مدينة الجشة جمعاء، في الوقت الذي حظي الفريق طيلة مشواره بدعم شرفي قوي، ومن رؤساء النادي السابقين ولاعبين قدامى، وأيضا جماهيري، والذين وقفوا معه من البداية حتى النهاية.

بداية المشوار

مع بداية الإعداد للدوري دعمت إدارة النادي الفريق بعدد من النجوم البارزين، حيث تم تسجيل خالد زابن من الطائي وخالد الدوسري من النصر وراضي العليوي وعبدالإله الغلاب ومجتبى الشقاق من هجر وعلي العيد وعبدالله الربيع من الفتح والحارس عبدالمنعم الوباري من الجيل.

بدأ الفريق مشواره بالدوري في يوم الجمعة الثالث من شهر صفر 1440هـ بمواجهة فريق الطرف، والذي انتهى بالتعادل السلبي، ثم الفوز على القارة (2ـ1)، وأعلنت إدارة النادي تغيير مدرب الفريق المدرب الجزائري حسين زكري، واستبداله بالمدرب المصري بهاء الدين قبيصي، بعد ذلك تعادل الفريق مع العمران (4ـ4)، ليتلقى بعدها أول خسارة من العيون (1ـ2).

إلا أن ذلك لم يثنِ الجميع بالفريق للعودة مجددًا لسكة الانتصارات والتقدم، ليكسب الشروق (2ـ0) مع نهاية الدور الأول من الدوري، ويستهل الدور الثاني بتعادل سلبي مع الطرف ليبتعد العيون والعمران قليلًا عن الفريق، غير أن العزيمة والإصرار لا تزال موجودة للحاق بالركب، ويعود الفريق لطريق الانتصارات عبر بوابة القارة (3ـ0) ويتعثر مرة أخرى مع أقرب المنافسين فريق العمران سلبيًا.

وفي الجولة قبل الأخيرة كسب الفريق نظيره العيون متصدر الفرق (2ـ1) في الوقت الذي تعثر العمران أمام القارة سلبيًا؛ ليتساوى مع الأخير في عدد النقاط (16 نقطة)، فيما العيون تمسك بالصدارة برصيد 19 نقطة، وفي الجولة الأخيرة تعادل العيون مع العمران سلبيًا، ويضمن العيون لقب الدوري برصيد 20 نقطة، ويدخل الروضة لقاء الختام أمام الشروق بشعار الفوز بأي نتيجة، وهو ما تحقق ليخطف بطاقة التأهل الثانية بجدارة.

تصفيات الصعود

وقبل خوض غمار تصفيات الصعود للدرجة الثانية، دعمت إدارة النادي صفوف الفريق بأربعة لاعبين من أجل تعزيز صفوفه ليكون أكثر قوة وجاهزية لمرحلة أقوى وأصعب، حيث تم ضم مصطفى العباد حارس نادي الشروق، وأحمد العكروش وأحمد الجويد وعبدالله العواص من نادي العمران، والذين كانوا دعامة قوية للفريق والذي استهل مشواره بمواجهة فريق البطين من محافظة ضرماء، وانتهى لقاء الذهاب بالتعادل السلبي، وفي لقاء الرد بالأحساء تمكن الفريق من الكسب بأربعة أهداف لهدفين.

وفي دور الـ 16 واجه “الروضة” نظيره فريق جبه من حائل وكسب لقاء الذهاب في حائل بهدفين لهدف، ليكرر الفوز في الأحساء بهدفين نظيفين، وفي دور الثمانية واجه فريق عكاظ من الطائف في لقاء الحسم حيث أن الفائز سيتأهل لدوري الثانية، وفي لقاء الذهاب تقدم بهدفين نظيفين لكن عكاظ قلص الفارق وسجل هدف التعادل في الدقيقة 94.

أما في لقاء الرد بالأحساء بملعب نادي الفتح والذي غص بالحضور الجماهيري وأعضاء الشرف والرؤساء السابقين واللاعبين القدامى والسابقين، فقد كسب الفريق المواجهة بهدف نظيف سجله قاسم الجاسم؛ لتزف الجماهير الغفيرة الفريق لدوري الثانية، علمًا أن جميع روابط أندية الأحساء تواجدت في لقاء الحسم وساندت الفريق بحرارة.

الخنيفر: طموحاتنا لا حدود لها

وبهذه المناسبة، وصف رئيس مجلس إدارة النادي الفيصل بن إبراهيم الخنيفر، ما حققه الفريق مستحق، عطفًا على ما قدمه طيلة مشواره، مؤكدًا أن “الفريق سار بالطريق الصحيح، في الوقت الذي كانت هناك ثقة كبيرة في جميع النجوم وأنهم في النهاية سيتأهلون لدوري الثانية الذي يعتبر بوابة عبو لدوري الأولى، فطموحاتنا كبيرة وينتظرنا عمل أكبر في الفترة المقبلة، ونحن في الإدارة سنعمل وسنعمل من أجل إعادة أمجاد الروضة النادي الشامخ”.

الربيع والمعيويد والسلطان: تأهلنا مستحق

ونبّه مدير الفريق خالد الربيع والإداريان عبدالرحمن المعيويد وخالد السلطان، بأن الفريق حقق الصعود والعودة مجددًا لدوري الثانية عن أحقية، مؤكدين أن “الفريق كان هدفه واضحًا منذ البداية وهو الصعود وبعزيمة الرجال والدعم الكبير الذي تلقاه الفريق ووقفة الجماهير تحقق الهدف، ونحن لدينا طموحات أكبر وإن شاء الله تعالى سنحقق كل تلك الطموحات”.

العيادة: حققنا مرادنا

أمين عام النادي محمد العيادة، اعتبر أن “الفريق نال ما أراد بعد توفيق رب العالمين، حيث تم وضع الصعود الهدف الرئيسي، والحمد لله وفقنا في تحقيق ذلك عن أحقية وجدارة، وفي الحقيقة الفريق لعب من البداية بقوة وفق خطة محكمة لإسعاد كل أبناء الجشة خاصة والأحساء عامة، ووفقنا في ذلك”.

الحجرف: الطرق صعب

ووصف أمين صندوق النادي خالد الحجرف، طريق العودة لدوري الثانية بالصعب، لافتًا أن “الفريق واجه صعوبات في مشواره، حيث لم يكن مفروشًا بالورود والحمد لله أنه وفق في الختام بتحقيق المراد وإسعاد كل محب لهذا الكيان، وحقيقة نجوم الفريق وكل من يعمل بالفريق ومن خلفهم الإدارة بذلوا قصارى جهدهم لتحقيق الهدف، ولا أنسى كل من دعم الفريق من أعضاء شرف وجماهير”.

قبيصي: أوفيت بوعدي

أما مدرب الفريق المصري بهاء الدين قبيصي، فلفت إلى وعده الذي قطعه على نفسه وهي الصعود بالفريق لدوري الثانية، وذلك من أول يوم تسلم زمام الأمور التدريبية بعد انطلاق الدوري بأربع جولات، مبينًا أن “الفريق لعب جميع المواجهات من أجل الكسب والصعود والحمد لله تحقق ذلك، ويكفي السعادة التي كان عليها أبناء مدينة الجشة والأحساء معًا”.

السيف: ما تحقق مستحق

ومن جانبه، أبدى عضو شرف النادي الفعال خالد السيف، سروره لما حققه الفريق الروضاوي، مؤكدًا أن “الفريق قدم مستويات رائعة طيلة مشواره حسب متابعتي له، والحمد لله وفق في الختام في ترجمة كل تلك الجهود بالتأهل لدوري الثانية، وحقيقة كنت واثقًا من عودة الفريق لما يحظى من دعم ومتابعة إدارية ودعم شرفي، وجماهيري كبير”.

الجائع: طموحنا الكبار

وأشار نجم الروضة السابق حمد الجائع، إلى أن “عودة الفريق لدوري الثانية أثلج صدورنا بعد غياب 20 سنة، ومكان الروضة الحقيقي اللعب في الدوري الممتاز، وخطوة بخطوة سيتحقق ذلك -بإذن الله تعالى- وأشكر كل من وقف ودعم الفريق وسانده حتى تحقق ذلك”.

القحطاني: حققنا مرادنا

فيما أعرب لاعب فريق الروضة السابق ناصر القحطاني، عن سروره لما حققه الفريق، مؤكدًا أن “الفريق لعب من أجل هدف واحد، والحمد لله تحقق في النهاية، وعلينا العمل من الآن للموسم المقبل الذي يعتبر أكثر صعوبة، حيث إنه يتطلب بذل المزيد من الجهد والعطاء”.

العباد: مشوارنا صعب

وشدّد الحارس مصطفى العباد، على أن “الفريق دخل التصفيات النهائية من أجل تحقيق الصعود، وهو ما تحقق ولله الحمد، علمًا أن المشوار لم يكن سهلًا إطلاقًا، والحمد لله أننا وفقنا في مهمتنا الصعبة”.

الحرز: عطاءات مميزة

وأخيرًا، أكد لاعب الفريق السابق عبدالأمير الحرز، أن “الفريق قدم عطاءات متميزة طيلة مشواره، استحق على أثر ذلك خطف بطاقة الصعود لدوري الثانية، ونشكر كل من وقف ودعم الفريق من إدارة النادي وأعضاء شرف وجماهير، فهذا الدعم ساعد في تحقيق الهدف المخطط له”.

يشار إلى أن نادي الروضة يتم حاليًا إنشاء منشأته، الأمر الذي جعله يتنقل في تدريباته اليومية بين ملاعب أندية الأحساء في مقدمتها الجيل والعمران والمدينة الرياضية، وقد ثمنت الإدارة وقفات كل من وقف ودعم الفريق في مسيرته الطويلة الصعبة.

التعليقات مغلقة.