منتدى الأحساء للاستثمار الخامس يواصل جلساته لليوم الثاني

تحت شعار "الأحساء.. طاقة استثمارية"..

Estimated reading time: 20 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم” 

تواصلت جلسات منتدى الأحساء للاستثمار 2019، الذي يرعاه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، وتنظمه غرفة الأحساء، بشراكة استراتيجية مع أرامكو السعودية، في نسخته الخامسة، تحت شعار “الأحساء.. طاقة استثمارية”، في يومه الثاني.

وفي السياق، فقد انعقدت جلسة خاصة بعنوان “تقييم وقياس الابتكار” تحدث فيها البروفيسور ديفيد كييز المستشار الأعلى لرئيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) للأولويات الاستراتيجية والعلاقات الدولية، تناول فيها دور الابتكار في تحقيق رسالة الجامعة في مجال التنمية الاقتصادية وتحويل اقتصاد المملكة إلى اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال وضع نماذج ناجحة وفعالة لنقل التقنية من مرحلة البحث العلمي إلى مرحلة تقديم منتجات وشركات جديدة قائمة على المعرفة.

واستعرض البروفيسور كييز، خلال عرضه، أفضل الوسائل لتقييم وقياس الابتكار، وأهمية تطوير فرص الاستثمار في القطاعات الناشئة التي ستسهم في رسم مستقبل الاقتصاد العالمي للمملكة، مبينًا أنه بحسب النظم الإيكولوجية للاستثمار، فإن جامعات الأبحاث تساهم في خلق الفرص الاقتصادية، كما تساهم جامعات العلوم والتقنية في دفع عجلة التطور لتصبح محركات اقتصادية قوية، لافتًا إلى أهمية تأسيس شراكات مستمرة مع الصناعة المحلية وقطاع الأعمال لتحفيز النمو ورفع مستوى التنافسية عن طريق الابتكار والتقنية والإبداع.

وفي الجلسة التالية، التي جاءت بعنوان “الثورة الصناعية الرابعة وبيئة الاستثمار”، وأدارها الدكتور صالح الشهيب عضو مجلس الشورى ونائب وزير الخدمة المدنية سابقًا، تناول المتحدث الرئيسي المهندس سامي بن عمر الحصين نائب محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لدعم المنشآت، أهمية الابتكار والإبداع والأفكار الجديدة في بناء وصناعة المستقبل، مبينًا أن الابتكار يأتي من الشركات الصغيرة والناشئة؛ لأنها المكان الأفضل الذي تتبلور من خلاله الأفكار الجديدة.

وأكد أن فتح آفاق الدعم والتمويل لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة سيساهم في رفع مساهمتها في الناتج المحلي وخاصة مع ما تستهدفه خطط رؤية الوطن 2030، مشيرًا إلى أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تشكل 99% من حجم وعدد المنشآت في معظم دول العالم.

وتحدث في الجلسة ذاتها، الدكتور جيقار بيتل، شريك ماكينزي اند كومباني إنك إنترناشيونال، حول الاقتصاد التشاركي، وما يتميّز به من خصائص ومزايا ودوره كممكن للثورة الصناعية الرابعة في اقتناء أو توفير أو مشاركة إمكانية الوصول للسلع والخدمات التي يتم تسهيلها من خلال مجتمع قائم على المنصات عبر الإنترنت وكذلك يتيح للأفراد والجماعات جني الأموال من الأصول غير المستغلة.

ومن جانبه، استعرض وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والقدرات الرقمية محمد المتعب، خلال الجلسة، جهود وبرامج ومبادرات الوزارة في دعم وتشجيع الابتكار وخلق فرص عمل نوعية للكوادر الوطنية، من خلال تطوير ورعاية المواهب وتنمية المهارات الرقمية للشباب السعودي، وزيادة الاستثمار في تنمية المهارات الرقمية وتعزيز ريادة الأعمال من خلال الشراكة مع الشركات الناشئة المحلية، بما يمكّن الشباب من قيادة ومواكبة التحولات الكبرى على مستوى قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وفقًا لرؤية السعودية 2030.

كذلك تحدث ضمن الجلسة وليد البلاع، شريك صندوق إس تي في (STV) والمهندس خليل الشافعي الرئيس التنفيذي والمدير العام لشركة أرامكو السعودية لريادة الأعمال (واعد)، حول الاقتصاد القائم على الخدمات، مؤكدان أهميته كوسيلة فعّالة للتنمية وتحسين التفاوت في الدخول، منوهين باستمرار وتيرة نموه على مستوى العالم، خاصة مع تزايد الاعتماد على الأعمال الريادية التجارية الرقمية وارتفاع حجم الطلب على سوق الخدمات. فيما تحدث في نهاية الجلسة المهندس مهند المالكي، محلل تطوير أعمال الشركة السعودية للكهرباء، حول استراتيجية التوطين (بناء).

وفي الجلسة الرابعة (أفكار ومبادرات في الاستثمار الزراعي)، والتي أدارها رئيس لجنة التنمية الزراعية بغرفة الأحساء المهندس صادق بن ياسين الرمضان، تناول المتحدث الرئيسي الدكتور فؤاد بن آل الشيخ مبارك رئيس المؤسسة العامة للري، في عرضه حول استدامة واحة الأحساء الزراعية، مبينًا أنها أشهر وأكبر واحات النخيل الطبيعية، حيث تحتضن 2 مليون نخلة منتجة لأجود أنواع التمور، تضم 32 عينًا طبيعية، مشيرًا إلى أن مساحة الرقعة الزراعية بالواحة تبلغ أكثر من ثمانية آلاف هكتار، تضم أكثر من 30 ألف حيازة زراعية، منبّهًا بوجود فرص استثمارية تشمل تطوير قناة الري الرئيسية، والاستزراع السمكي.

وأوضح الدكتور فؤاد أن استدامة الواحة ترتكز على الاستدامة المائية، والاستدامة الزراعية، والمحافظة على الرقعة الزراعية وتنميتها، وتطوير الصناعات الغذائية خاصة المعتمدة على التمور، وإيجاد الأسواق للمنتجات الزراعية وتشجيع الاستثمار في السياحة الريفية والترفيهية، مبينًا أن التحديات التي تواجه استدامة الواحة تشمل من حيث نقص المياه، التمدد العمراني والتجاري والصناعي على حساب الأراضي الزراعية، التغيير المناخي وآثاره وزحف الرمال، مستعرضًا في هذا الصدد، المبادرات التي أطلقتها الهيئة لمواجهة تلك التحديات وتحقيق استدامة الواحة.

وخلال الجلسة استعرض كل من  منير بن فهد السهلي مدير عام صندوق التنمية الزراعية، تمويل مجالات النشاط الزراعي، واستعرض الدكتور مقبل بن مشاري العيدان عميد التطوير وضمان الجودة بجامعة الملك فيصل، رؤية الجامعة في تحفيز الاستثمار الموجّه نحو مجالات الاستدامة والأمن الغذائي، فيما استعرض الدكتور سعد بن عبدالله خليل المستشار الاقتصادي بوزارة البيئة والمياه والزراعة، فرص الاستثمار في الأحساء.

وفي الجلسة الخامسة من جلسات اليوم الثاني، التي جاءت بعنوان “الأحساء عاصمة السياحة العربية لعام 2019″، وأدراها رئيس لجنة التسويق المشترك بمجلس التنمية السياحية بالأحساء محمد بن عبدالعزيز العفالق، تحدث فيها رئيس المنظمة العربية للسياحة الدكتور بندر بن فهد آل فهيد، مستعرضًا أسباب اختيار الأحساء عاصمة للسياحة العربية، مبينًا استيفائها كل الشروط المرجعية التي أعدتها المنظمة واعتمدها مجلس وزراء السياحة العرب، منوّهًا بمقوماتها وقيمتها السياحية والتراثية العالية، مؤكدًا أهمية الاستفادة من هذا الاختيار لتحقيق المزيد من العوائد السياحية بما يسهم في تنمية الاقتصاد المحلي.

ومن جهته، بيّن نائب رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني المساعد لتطوير المواقع السياحية المهندس أسامة الخلاوي، في ورقته حول برنامج السياحة الزراعية والريفية (أرياف)، أهمية وفرص السياحة الزراعية والريفية بالأحساء، مؤكدًا اهتمام الهيئة الكبير بهذا النوع من السياحة، لما تحققه من فوائد تشمل تنمية الحركة السياحية والاقتصادية، وتوفير وظائف ودخل إضافي للمزارعين، وتمكين المزارعين من تطوير منتجاتهم الزراعية وأنشطتهم السياحية وتطوير المزارع وتنويع مصادر دخلها لضمان استدامتها، مشيرًا إلى أن الهيئة تهدف إلى منح 40 رخصة أرياف بالأحساء بناهية عام 2020م، منوهًا بالتسهيلات المقدمة لمزارع الأحساء وفوائد الحصول على رخصة (أرياف).

إلى هنا، تحدث مدير عام دائرة الآثار العامة في المملكة الأردنية الهاشمية سابقًا الدكتور منذر الجمحاوي، حول العوائد الاقتصادية المتوقعة من التسجيل في قائمة التراث الإنساني بمنظمة (اليونسكو). فيما اختتم الجلسة أمين الأحساء المهندس عادل الملحم، مستعرضًا أبرز إنجازات مكتب التراث العالمي بواحة الأحساء وجهود ومبادرات وبرامج الأمانة والمكتب في إطار تحقيق أهداف شبكة المدن المبدعة العالمية، من خلال تسخير الإمكانات والمقومات التي تزخر بها الأحساء منذ القدم؛ بهدف استدامة الحرف اليدوية والفنون الشعبية (الأحساء الأولى خليجيًا والثانية عربيًا).

واختتم برنامج الجلسات الرئيسة في المنتدى، بانعقاد الجلسة السابعة بعنوان “مقومات الاستثمار في الأحساء”، وأدارها الإعلامي الاقتصادي وعضو مجلس المنطقة الشرقية فضل البوعينين، حيث تحدّث فيها وكيل محافظ الهيئة العامة للاستثمار لخدمات واستشارات المستثمرين إبراهيم بن صالح السويل، عن دور الهيئة في تنمية الاستثمارات، مستعرضًا أهم الاستثمارات القائمة والفرص الاستثمارية المتوفرة في الأحساء، إضافة إلى أبرز الإصلاحات المتعلقة بالبيئة الاستثمارية في المملكة، ودورها في تطوير الفرص الاستثمارية في عدد من القطاعات الواعدة التي تستهدفها الهيئة ضمن استراتيجيتها وبما يتماشى مع رؤية المملكة 2030، وتقديم الخدمات المتطورة لتتوافق مع هدف زيادة مساهمة الاستثمار الأجنبي والمحلي في الاقتصاد المحلي.

وأخيرًا، قدّم مدير عام الدراسات والتصاميم بأمانة الشرقية المهندس زكي العمران، خلال الجلسة، ورقة حول “أنسنة المدن”، ودور التخطيط الحضري القائم على تكامل الخدمات وترابطها بالاعتماد على الموارد المتاحة لخلق بيئة عمرانية مستدامة تشمل جميع عناصر ومقومات المدن المزدهرة، وبناء الشراكات الاستراتيجية للتطوير والاستثمار. فيما استعرض عضو مجلس الشورى عبدالرحمن الراشد، المزايا النسبية للاستثمار في الأحساء.

 

التعليقات مغلقة.