“التونسي”: هذا شرط نشوء وسائل إعلام جديدة بالمملكة والأحساء لم تنل نصيبها إعلاميًا

في الأمسية الإعلامية السنوية بغرفة الأحساء..

مدة القراءة: 2 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

أكد الصحافي والإعلامي السعودي محمد التونسب مدير عام مجموعة قنوات (MBC) في السعودية، وجود متسع كبير لنشوء وسائل إعلام جديدة في المملكة، ولكن بشرط أن تكون منصات إعلامية رقمية مهنية حديثة، تواكب التطور النوعي للإعلام الإلكتروني عالميًّا، وتثري تجربة القارئ معرفيًّا وبصريًّا، وتوظّف وسائل التقنية الحديثة وأدوات الإعلام الجديد.

وقال “التونسي” إن الأحساء لم تنل نصيبها إعلاميًا، وأننا كإعلاميين نشعر بتقصير كبير نحوها، لما تمتلكه من تاريخ وتراث ومجتمع وموارد هائلة وسياحة واعدة، مشيرًا إلى أنه متفائل تجاه مستقبلها في ظل رؤية المملكة، مبينًا أن الانفتاح الإعلامي التي تشهده بلادنا يتطلب التعاطي مع التطورات والتحديات بإيجابية وفق رؤيتنا الوطنية المستقبلية الطموحة.

جاء ذلك ضمن برنامج الأمسية الإعلامية السنوية المفتوحة، التي نظّمتها غرفة الأحساء في قاعة الشيخ سليمان الحماد بمقرها الرئيس، مؤخرًا، تحت عنوان “سيرة وقضايا في الإعلام”، وذلك بحضور رئيس الغرفة عبداللطيف بن محمد العرفج، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة، وبعض المسؤولين والأكاديميين والمثقفين والإعلاميين، إضافة إلى عدد من طلبة كلية الاتصال والإعلام بالأحساء.

وأشار “التونسي”، خلال الأمسية التي أدارها مدير الإعلام والنشر بالغرفة الإعلامي خالد القحطاني، إلى أن وسائل الإعلام في بلادنا يجب أن تكون مُوجّهًة وراشدة بحيث تحافظ على مصالح الدولة أينما كانت، مبينًا أن قدر المملكة أن تكون في مرمى هجمات وحملات إعلامية حاقدة ومُضللة تهدف إلى إعاقة مسيرتنا المتوجهة بعزم وثقة وعزة على طريق التقدم والتطور والتنمية وفق رؤية المملكة، قائلًا: “نحن مواطنون سعوديون نفخر ببلادنا وقيادتنا الرشيدة قبل أن نكون إعلاميين،” مثمنًا لإعلامنا التقليدي مسؤوليته ورقابته الذاتية العالية.

ونبّه “التونسي” بأن وسائل التواصل الاجتماعي هي جزء من أدوات ووسائل الإعلام ولكنها حرة وطليقة وتحاكي المؤشرات أكثر من كونها وسيلة إعلامية مهنية حقيقية، إلا أنه يمكن اعتبارها اليوم ضمن مصادر المعلومة “المصدر” التي تتطلب التوثق عبر إخضاعها للتحليل والتدقيق والفحص والنقد، مشيرًا إلى أهمية إدماج علم الإحصاء وتحليل البيانات في العمل الإعلامي والصحفي، لما له من أهمية كبيرة في إرساء قيم المهنية والموثوقية والدقة والتأثير.

وبيّن أن كليات الإعلام ليست مسؤولة عن تخريج وإنتاج إعلاميين وصحافيين جيدين، بل يجب على جيل الإعلاميين الشباب التحلي بالصبر والمثابرة والتواضع وتنمية المخزون الثقافي والمعرفي لديهم وأن يظلوا دائمًا تلاميذًا في بلاط صاحية الجلالة، موضحًا أن هناك ثروة من الشباب الإعلاميين المتميزين اللذين يحتاجون إلى التمكين وليس التدريب فحسب، مبينًا أن برنامج تلفزيوني قوي ومؤثر وناجح أفضل من مئة دبابة.

واستعرض “التونسي”، خلال الأمسية، مسيرته المهنية وتجربة العمل في دولة الإمارات الشقيقة مبينًا أن تجربته المثيرة في تأسيس وإطلاق جريدة “الاقتصادية” كأول جريدة اقتصادية متخصصة في المملكة واستمراره في رئاسة تحريرها لمدة عشرة سنوات تحظى عنده بتقدير خاص، لما حصدته من نجاح وصناعة ثقافة تقبل النقد الموضوعي، منوّهًا بأهمية نشر ثقافة الصحافة المتخصصة والاستقصائية المهنية في المملكة وكذلك أهمية استخدام الجرافيك والصورة في العمل الصحفي؛ لأنهما وسيلة رائعة للتحايل على كثرة الكلام قائلًا: “رب صورة خير من مليون كلمة”.

وكانت الأمسية قد بدأت بعرض مرئي حول سيرة “التونسي”، أعقبه كلمة لرئيس الغرفة، رحب فيها بضيف الأمسية، مبينًا أنها تقليد سنوي درجت عليه الغرفة، يؤكد اهتمامها وتقديرها لدور الإعلام والإعلاميين في عملية التنمية المستدامة، وتفعيل الحراك الإعلامي المحلي، منوّهًا بالتجربة الإعلامية والمسيرة المهنية الحافلة لـ”التونسي”، داعيًا إلى إبراز إنجازات واستحقاقات الأحساء المتتالية عبر مجموعة قنوات (MBC) السعودية.

وفي نهاية الأمسية، تداخل عدد من الحضور بأسئلة واستفسارات ومحاورات متنوعة؛ لتختتم بتكريم رئيس الغرفة لـ”التونسي” بدرع الغرفة التكريمي، والتقاط بعض الصور الجماعية.

يُشار إلى أن الغرفة استضافت ضمن برنامج الأمسية الإعلامية السنوية عددًا من الكتّاب والإعلاميين السعوديين البارزين خلال السنوات الماضية، وذلك في إطار برامجها في مجال المسؤولية المجتمعية، وتعزيز دور التواصل والحوار في تعظيم أثر ومساهمة الإعلام في توحيد الطاقات حول الرؤى الوطنية والبرامج التنموية الرائدة.

التعليقات مغلقة.