الأمير أحمد بن فهد يفتتح فعاليات منتدى الشرقية التجاري ويكرّم الرعاة

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، اليوم الأربعاء، منتدى الشرقية التجاري 2019، الذي أقيم في غرفة الشرقية، وقام سموه بتكريم الرعاة والداعمين والمتحدثين في المنتدى خلال الجلسة الافتتاحية.

وفي كلمة مسجلة، كشف وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، عن أن نظام التجارة الإلكترونية في مراحله الأخيرة بعد أن انتهى من مجلس الشورى، وبموجبه سيتم تأسيس مركز للتجارة الإلكترونية الذي سيكون نواة لخدمة المستفيدين من هذا النوع من التجارة، التي بلغ حجمها 30 تريليون دولار على المستوى العالمي، و80 بليون ريال على المستوى المحلي -حسب إحصائية وزارة الاتصالات.

وأكد “القصبي” أن المملكة تعد من بين عشر دول هي الأكبر نموًا في العالم في مجال التجارة الإلكترونية، التي هي آلية للتجارة توفر الوقت والجهد، وتُتيح للمستهلكين حرية اختيار المكان والزمان والآلية المناسبة، منوّهًا في الصدد بأن التجارة الالكترونية تعتمد على بنية تحتية، وخدمات لوجيستية، وأنظمة تشريعية، وهو ما تسعى إليه كل الجهات ذات الشأن من بينها وزارة التجارة والاستثمار.

وذكر أن مجلس التجارة الإلكترونية الذي سيتم تأسيسه يضم في عضويته 13 شخصًا يمثلون الجهات الحكومية، وثلاثة أعضاء يمثلون القطاع الخاص، ولديه نحو 39 مبادرة تصبو جميعها إلى تطوير “حقوق المستهلك، والبنية التحتية،  وخدمات البريد، والخدمات اللوجستية” وغير ذلك، مشيرًا إلى عقد جلستي حوار شارك فيها عدد من الخبراء والمتخصصين في مجال التجارة الالكترونية، وعدد من رجال الأعمال الذين قدموا تجاربهم وخبراتهم في هذا الشأن.

وأثنى “القصبي” على دور غرفة الشرقية الفاعل والمتميز في إقامة فعاليات ومناسبات ومنتديات تدعم الحراك الاقتصادي في المملكة، مقدمًا الشكر إلى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية؛ على رعايته العديد من الفعاليات والمناسبات التي تدعم النشاط والحراك الاقتصادي في المنطقة، والشكر موصول لصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد نائب أمير المنطقة الشرقية؛ على رعايته على تشريفه المنتدى.

ومن جانبه، نوّه رئيس غرفة الشرقية عبدالحكيم بن حمد العمار الخالدي، بأن ببأن ن قطاع التجارة الإلكترونية بالمملكة يشهد نموًا متسارعًا وتوسعًا كبيرًا، حتى أصبح واقعًا له إسهاماته الجّلية في الاقتصاد الوطني، منبهًا بأنه لم يعد خيارًا نقبل به أو نرفضه، وإنما ضرورة تستوجب اللحاق بركبه والتعاطي مع مستجداته، فهو المستقبل الذي يجب أن نصل إليه في ظل ما يحتويه من فرص واعدة.

وأشار “الخالدي” إلى ما أولته الدولة من اهتمام بالغ بالتجارة الإلكترونية، إذ اعتبرتها جزءًا رئيسًا في دعم الأهداف الاستراتيجية الطموحة لرؤية المملكة2030م، فعمدت إلى إدخال التحسينات المستمرة على نوعية وسرعة الخدمات وعزّزت من التشريعات المُنظمة لها لضمان حقوق أطرافها وأطلقت المبادرات التي تُسهم في زيادة الثقة فيها، التي منها – مثالًا لا حصرًا- مبادرة “معروف” التي أطلقتها وزارة التجارة والاستثمار لأجل خدمة المتعاملين في التجارة الإلكترونية، وكذلك موافقة مجلس الوزراء على تأسيس مجلس التجارة الإلكترونية، وهو ما عزز في مُجمله من سهولة الأعمال ويواكب المستجدات الدولية.

واعتبر “الخالدي” أن ارتفاع معدلات استخدام التجارة الإلكترونية بالمملكة وزيادة حجم المعاملات من خلالها بين المستهلكين والشركات؛ يتطلب تسليّط الضوء على الفرص والتجارب المتوفرة في قطاع التجارة الإلكترونية، ومن ثمّ تحديد نوعية الخدمة أو المنتج أو المشروع التقني الذي يحتاجه السوق للدخول إليه بميزة تنافسية، وهو ما دعا بالغرفة إلى إقامة هذا المنتدى لتقديم قراءة موضوعية لكل موضوعات التجارة الإلكترونية في المملكة ومناقشة التحديات التي تواجهها وسبل التعاطي الإيجابي مع نموها المطرد.

وثمّن “الخالدي” الاهتمام الكبير الذي يلقاه قطاع الأعمال من مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين -يحفظهما الله- والدعم الذي يوليه سموّ سيدي أمير المنطقة الشرقية، وسموّ نائبه، وكذلك الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة التجارة والاستثمار والجهات التابعة لها لأجل تعزيز منظومة التجارة الإلكترونية في المملكة وتحسين ثقة المستهلك فيها.

ومن جهته، قال رئيس اللجنة التجارية بغرفة الشرقية هاني بن حسن العفالق، إنه نتيجة لما وضعته رؤية المملكة 2030م من تصورات شاملة وبرامج طموحة للاقتصاد الوطني تقوم على التنويع والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال؛ شهدت المملكة نموًا اقتصاديًا غير مسبوق وحراكًا نشطًا نلّمسه جميعًا على المستويات كافة.

وأشار إلى أنه مع انطلاق رؤية 2030 في أبريل عام2016م؛ برزت التجارة الإلكترونية باعتبارها قطاعًا يدعم تحقيق تطلعات وأهداف الرؤية، سواء من خلال تدفق الاستثمارات الأجنبية أو توليد فرص عمل جديدة أو توفير قنوات جديدة لها تأثير بالغ على تطوير الصناعة المحلية، وقد حققت تقدمًا ملموسًا يتطلب من الجميع المحافظة عليه والعمل على استدامته بالتعاون بين جميع أصحاب المصلحة في إطار منظومة التجارة الإلكترونية.

ولفت إلى أنه رغم ما تكتسبه المعاملات عبر الإنترنت من زخم ونمو سريع بين أوساط المستهلكين والشركات في المملكة، فإن الوصول إلى خياراتنا الوطنية في التجارة الإلكترونية بارتفاع ترتيب مركز المملكة في مؤشر الأمم المتحدة للتجارة الإلكترونية من المرتبة الـ63 إلى الـ35 لازال يحتاج إلى استمرارية العمل على مواصلة تحسين الأنظمة والتشريعات وتنفيذ المزيد من التنمية للبنية التحتية في مجالات الاتصالات وتحسين كفاءة منظومة الخدمات اللوجستية، وتطوير منظومة الدفع الرقمية، وتسهيل بدء الأعمال، وغيرها من الموضوعات.

التعليقات مغلقة.