كاميرا توظف الذكاء الصناعي لتصوير الأشخاص على بعد 45 كم

مدة القراءة: 2 دقائق

“الأحساء اليوم” – الأحساء

طور باحثون صينيون تقنية جديدة لكاميرات التصوير يمكن التقاط أشياء صور أو أجسام بحجم الإنسان على بعد 45 كم، بحسب ما نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وفقًا لورقة بحثية نشرها العالم المبتكر تشنغ بينغ لي في مجلة ArXiv المتخصصة في أخبار الابتكارات العلمية والذكاء الصناعي والتطبيقات المجانية، فإن تكنولوجيا الكاميرا المبتكرة يمكنها اختراق الضباب الدخاني ومعوقات الرؤية بسبب التلوث بتوظيف مزيج من التصوير بالليزر وبرامج الذكاء الصناعي المتقدمة.

يرتكز الابتكار الجديد “غاتنغ” على إدخال مزيد من التطوير على تقنية LIDAR، التي تعتمد على “اكتشاف الضوء وطول المدى”، والتي سبق استخدامها من قبل في الكاميرات وتقنيات التصوير الأخرى، إلا أن الباحثين يقولون إن البرنامج الجديد يساعد على مزيد من دقة اللقطات بالمقارنة من الكاميرات السابقة.

وتساعد لوغاريتمات الذكاء الصناعي في برنامج “gating”، على تجاهل الفوتونات التي تنعكس على كائنات أخرى في مجال رؤية الكاميرا، بما يؤدي إلى الحصول على صور أكثر نقاء ووضوح من مدى بعيد.

نظرا لأن الكاميرا تستخدم أشعة الليزر لتقدير مسافة الشخص أو الشيء المراد تصويره عن طريق رصد المدة التي يستغرقها الضوء لعكس الجسم، فإن ميزة التقنية الجديدة أنها تساعد على تجاهل الكاميرا لأي عناصر أخرى ربما تقف كعائق في المسار المحدد لأشعة الليزر.

أشعة ليزر تحت الحمراء

ويقول تقرير من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا حول التقنية الجديدة إنها توظف أيضا أشعة ليزر تحت الحمراء بطول موجي يصل إلى 1550 نانومتر.

ويوضح التقرير أن هذا الطول الموجي يعطي ميزة أن تكون الكاميرا آمنة للاستخدام، فيما يتعلق بصحة المصور وسلامته، علاوة على أنها لن تضر أعين الشخص الذي يتم تصويره، فضلا عن استبعادها للفوتونات الشمسية التي ربما تتداخل أحيانا عندما يتم تصوير إحدى اللقطات.

أما السبق الأبرز في الكاميرا الجديدة فلا يقتصر على مجال تكنولوجيا التصوير والكاميرات فحسب، وإنما هو سبق على مستوى التكنولوجيا بشكل عام فيما يتعلق ببرنامج الذكاء الصناعي الذي يتولى تجميع أجزاء اللقطة معا. وبحسب ما تضمنته تقارير معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فإن الكاميرا تستخدم أيضًا خوارزمية جديدة لتجميع البيانات المتفرقة التي تم جمعها بواسطة تقنية “gating” للمساعدة على تجميع لقطة تصوير واضحة المعالم من مسافات بعيدة.

ووفقًا لتقارير معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فإن هذا النوع من التصوير ثلاثي الأبعاد يشهد تقدما بثبات في السنوات الأخيرة وهو يستخدم لتصوير الأجسام والكائنات من خلال تجميع مجموعات بيانات صغيرة معا. وذكر تشنغ بينغ لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن “نتائج الورقة البحثية تستشرف آفاقا جديدة للتصوير البصري ثلاثي الأبعاد عالي الدقة وسريع بطاقة منخفضة على المدى بالغ الطول”.

وفقًا لفريق الباحثين، فإن هذه التقنية لها تطبيقات في مجالات المراقبة والاستشعار عن بعد، ونظراً لأن الكاميرا وملحقاتها لا تزيد عن حجم صندوق الأحذية، فيمكن تثبيتها بسهولة في طائرة صغيرة أو أي مركبات أخرى ذاتية القيادة.

التعليقات مغلقة.