أمير الشرقية: جهود المملكة في خدمة الحجاج تحدث بها القاصي قبل الداني ونجاحات الحج لا يغطيها كلام المشككين

في مجلس الإثنينية..

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

نوّه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية -يحفظه الله-، بالجهود التي بذلتها الدولة -أعزها الله- بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –أيده الله- في خدمة حجاج بيت الله الذين توافدوا من كل أرجاء المعمورة، مؤكدًا سموه أنها جهود تحدث بها القاصي قبل الداني، وهي السر بعد توفيق الله في أداء الحجاج لنسكهم بكل يسرٍ وطمأنينة.

وقال سموه، في مجلس “الإثنينية” الأسبوعي لدى استضافته للمواطنين والمسؤولين، “إن الحق أبلج، ونجاحات الحج لا يحجبها كلام المشككين، فالشمس لا تغطى بغربال، وفي موسم الحج، أثبت الإنسان السعودي –كما هي عادته في كل المواقف- أنه على قدر المهام الموكلة له، ويتجرد من كل حظوظ النفس، ليعمل في خدمة دينه ثم مليكه وبلاده، راجيًا رحمة ربه وأجره، عارفًا تمام المعرفة أن ما يقوم به هو أقل ما يقدمه، مدركًا أن الله شرفنا في هذا البلد بشرفٍ عظيم ألا وهو خدمة ضيوف الرحمن، والتيسير عليهم في أداء النسك العظيم”، مضيفًا سموه “باسمكم جميعًا رفعت لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين –يحفظهما الله- برقيات تهنئة بالعيد السعيد، وأيضًا برقيات تهنئة بالنجاح الاستثنائي لموسم الحج، وقد ضمنتها ما يتخالج في نفوسكم من الفخر بما تحقق من نجاحات، وإشادة عالية بأبنائنا وإخواننا من كافة القطاعات سواءً الأمنية أو الخدمية أو التطوعية، رجالًا ونساءً بذلوا من أجل نجاح موسم الحج”.

وأشار سموه إلى أن الأرقام التي تتحقق في كل موسم حجاج أرقام مذهلة، سواءً على مستوى الخدمات المقدمة، أو التسهيلات المنفذة، مبينًا سموه “في حج هذا العام سجلنا رقمًا مذهلًا في عدد الأفراد في الخدمات مقابل الحجاج، فقد وصل الرقم إلى فرد مقابل كل سبعة حجاج، وهو رقمٌ مذهل بمقاييس إدارة الحشود، وفي اعتقادي أن هذا الرقم لم يسبق أن سجله تجمع بشري بهذه الضخامة، في زمن ومكان محدودين، وقد تشرف هذا العام أكثر من 350ألف فرد من مختلف القطاعات لتقديم الخدمات لضيوف الرحمن، وهذا جزءٍ مما تقدمه بلادنا لضيوف الرحمن، دون منِةٍ أو تفضل، بل تجد الجميع يتسابق للقيام بهذا الواجب العظيم، فخادم الحرمين الشريفين –أيده الله- كان بنفسه يشرف على تحركات الحجيج، ومتابعة الخدمات المقدمة لهم، وأقام حفل استقبال ضيوف الدولة، وأيضًا أصحاب السمو والمعالي الوزراء ذوي الصلة بالحج، فلم يغادروا مواقعهم حتى اطمئنوا على أداء الحجاج لنسكهم على أتم وجه”.

وأضاف سموه: “لا يكاد يخلو منزل من منازل هذه البلاد، إلا وتجد أن فردًا منه قد أسهم وشارك في الخدمات المقدمة للحجاج عبر المنظومة المسخرة لذلك، سواءً في موقعه الذي هو وفيه، أو حتى في المشاعر المقدسة، ونحمد الله أن وفقنا الله دولتنا للقيام بواجبها تجاه ضيوف الرحمن، وتسخر إمكانيتها كافة لخدمة الملايين من الحجاج والزوار والعمار”.

وأردف سموه: “بلا شك أن النجاح الذي تحقق ليس وليد اللحظة، بل هو نتيجة جهود تبدأ مباشرةً بعد نهاية كل موسم، من أجل تعزيز ما تحقق من منجزات، وتطوير ما يمكن تطويره، والأرقام في هذا خير شاهد، وهذا فضل من الله ومنة، بأن جعل قادة بلادنا خادمين للحرمين الشريفين، وقيمين على خدمة حجاج بيت الله الحرام وزائري مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، فنحمد الله على ذلك”.

ونبّه سموه بأن هناك من أراد أن يعكر صفو موسم الحج إلا أن مهمته باءت بالفشل، مضيفًا: “يظن البعض أن تعكير صفو الحج من خلال الاعتداء على بعض الأماكن الحيوية في المملكة أنه نجاح ٌ له، وما علم أن هذه حيلة اليائس، وما علم أن هذا عبث لم يزدنا إلا ثباتًا وثقة، فهذه البلاد بفضل الله وقدرته يحميها ما تقوم به من خير، فالمملكة لم تسعى أبدًا إلا للخير، ولنصرة المظلوم، ولمواساة المكلوم، وإغاثة الملهوف، وجبر خاطر المكسور، والإسهام في تخفيف مصابي الكوارث الطبيعية والإنسانية، والتاريخ يشهد أن المملكة سباقة في العمل الإنساني والخيري، وهذا ديدنها منذ نشأتها، ونحن سائرون وماضون بحول الله على نهجنا الثابت، وما قامت عليه هذه الدولة، من منهجٍ لا تشوبه شائبة، وأسس واضحة، ولن ننظر إلى الوراء، ولا نحمل الأحقاد والضغينة، ودفعنا وسندفع بالتي هي أحسن، وهذا ديدن أصحاب اليد العليا في كافة الأمور”.

وأكد سموه: “لقد كان شعب المملكة واعيًا لهذه المحاولات العبثية، وملمًا بأهدافها الخبيثة، وقادرًا على التعامل معها، ويعلم أن هذه التصرفات العبثية لم تصدر إلا من حاقد لم يرد للمملكة والمسلمين أي خير”، مختتمًا سموه بقوله: “كل التحية والامتنان والتقدير لرجال الأمن، وموظفي الدولة، والمتطوعين، الذين بذلوا وقدموا في سبيل إنجاح موسم الحج، وهذا قليل في حقهم، ونسأل الله أن يجزل لهم الأجر والثواب”.

ومن جانبه، داخل فضيلة رئيس محكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية الشيخ عبدالرحمن بن محمد آل رقيب مشيرًا أن الفخر يملأ كل مواطن ومقيم في المملكة بنجاح موسم الحج، مضيفًا “نهنئ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين –يحفظهما الله-، ورجال الدولة الذين قاموا بواجبهم تجاه حجاج بيت الله الحرام، وهي الولاية التي تقوم بها قيادة هذه البلاد المباركة، إنفاذًا لأمر الله لنبيه إبراهيم الخليل –عليه السلام- عندما أمره وابنه إسماعيل بالقيام على بيته المعظم وتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود، وواجبنا أن نحمد الله على ذلك ونشكره، وأن نفاخر بما يقدم للمسلمين في العالم أجمع”، مردفًا “في كل عام نشاهد عددًا من المواقف الإنسانية التي يقدمها رجال الأمن ويحق لنا أن نفخر بما يقدمونه، وأن نثني عليهم في كل المواقف، وهذه الرحمة التي تعلمناها من ديننا الحنيف”.

هذا، وقد حضر المجلس، صاحب السمو الأمير فهد بن عبدالله بن جلوي المشرف العام على التطوير الإداري والتقنية بإمارة المنطقة الشرقية، وفضيلة رئيس محكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية الشيخ عبدالرحمن بن محمد الرقيب، ومدير جامعة الملك فيصل بالأحساء الدكتور محمد بن عبدالعزيز العوهلي، ووكيل إمارة المنطقة الشرقية الدكتور خالد بن محمد البتال، وعدد من كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وأهالي المنطقة.

التعليقات مغلقة.