“البتال” يفتتح المبنى الجديد والموسم الثقافي لأدبي الشرقية ويطلق مهرجان الكتاب

مدة القراءة: 4 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، افتتحوكيل الإمارة الدكتور خالد البتال، مساء أمس الثلاثاء، المبنى الجديد لنادي المنطقة الشرقية الأدبي، وبدء الموسم الثقافي للنادي، وكذلك إطلاق مهرجان الكتاب الأول وتكريم المؤلفين والمؤلفات ورؤساء النادي ومجالس الإدارات منذ التأسيس والداعمين، وذلك بالتزامن مع ذكرى مرور تأسيس النادي الثلاثين، وذلك في قاعة الأميرة سحاب بنت عبدالله بن عبدالعزيز في مقر النادي بحي المزروعية بالدمام.

وفور وصوله، أزاح وكيل الإمارة الستار عن اللوحة التذكارية لمبنى النادي، ومن ثم دشّن أكبر لوحة جدارية في المنطقة الشرقية في واجهة مبنى النادي، والتي تعكس هويته، ثم تجول في مرافق النادي واطلع على محتوياته.

ومن جانبه، قال رئيس مجلس إدارة النادي الناقد محمد بن عبد الله بودي، خلال كلمته في حفل الافتتاح: “نستدعي ذاكرة المنطقة التي تحفظ حكاية لا نمل من تكرارها أنه في قاعة المؤتمرات في إمارة المنطقة الشرقية، وبالتحديد مساء اليوم الخامس عشر من جمادى الأولى عام ألف وأربعمائة وعشرة هجرية، وأثناء حفل توزيع جائزة سمو الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز للتفوق العلمي، أعلن سمو الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- الرئيس العام لرعاية الشباب آنذاك أعلن صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- على إنشاء ناد أدبي في المنطقة الشرقية فضجت القاعة بالتصفيق سرورًا بهذا الخبر الذي أثلج صدور الأدباء والمثقفين وغمر قلوبهم بالفرحة والابتهاج”.

وأشار إلى أن “مجلس عقد الإدارة آنذاك أول اجتماع له في مكتب مدير التعليم في المنطقة الشرقية آنذاك الدكتور سعيد عطية أبو عالي، حيث كان مقر النادي في بعض المكاتب داخل إدارة التعليم، وبعد عام تقريبًا انتقل النادي إلى مبنى مستأجر في حي المثلث وظل يمارس دوره الريادي في دعم الحركة الأدبية في المنطقة الشرقية، واليوم السادس والعشرون من شهر ذي الحجة لعام 1440هـ يفتتح مقر النادي رسميًا في حي المزروعية في مدينة الدمام، وتحتضن هذا الحفل قاعة الأميرة سحاب بنت عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود جزاها الله خيرًا”.

وأكد “بودي” أن “افتتاح مبنى النادي الجديد يشكل صرحًا ثقافيًا تعتز به المنطقة الشرقية، وقنديلًا يضئ المشهد الثقافي فكرًا وأدبًا وإبداعًا”، مضيفًا بأن الشعر في هذه المنطقة التي درج فيها شعراء وأدباء كبار منذ القدم كطرفة بن العبد والأمير علي بن المقرب العيوني وغيرهما مازال نفسهما الشعري متمثلاَ في قرائح شعراء المنطقة الشرقية في الأحساء والدمام والقطيف وجزيرة دارين والجبيل.

وأضاف بأن الأسواق العربية القديمة التي كانت تعبق بالشعر والعطر كانت هذه المنطقة العزيز ة موئلًا للعديد منها كسوق جزيرة دارين وسوق هجر وهما من أسواق العرب الشهيرة تاريخيًا.

ونوّه “بودي” بأنه “ما كان لهذا المقر أن يكتمل لولا تضافر جهود كريمة مادية ومعنوية اجتمعت لإنجازه بدءًا من حكومتنا الرشيدة في عهود ملوكها الكرام الملك فهد بن عبدالعزيز” والملك عبدالله بن عبدالعزيز (رحمهما الله)، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله ووفقه لكل خير وسمو ولي عهده الأمين، وكذلك ما قامت به إمارة المنطقة الشرقية من دعم كريم لمجالس إدارات النادي من المجلس المؤسس إلى المجلس المنتخب من دعم كريم، ونذكر هنا بالشكر والتقدير سمو أمير المنطقة الشرقية السابق الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز -جزاه الله خيرًا- وأمير منطقتنا المحبوب صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف بن عبدالعزيز وإمارة المنطقة الشرقية -جزاه الله خيرًا-، وكذلك ما قامت به وزارة الثقافة والإعلام من دعم متواصل للأندية الأدبية، وكذلك رجال الأعمال وأعضاء مجالس إدارات النادي منذ التأسيس إلى هذا المجلس المنتخب الذي شمر أعضاؤه عن سواعدهم لإتمام مبنى هذه المؤسسة الوطنية الثقافية العريقة -فجزاهم الله خيرًا-.

وأردف رئيس النادي: ينطلق اليوم الموسم الثقافي للنادي بمهرجان الكتاب الأول حيث يحتشد أكثر من (50) مؤلفًا ومؤلفة في المنطقة الشرقية لتوقيع كتبهم عبر منصات التوقيع في النادي احتفالًا بالكتاب هوية وبابًا نلج منه نحو العلم والإبداع والمعرفة وتقديرًا للمؤلفين والمؤلفات وتكريمًا لهم وتشجيعًا لحركة التأليف والإنتاج الفكري والأدبي في المنطقة الشرقية والتي هي من غايات هذه المؤسسة الثقافية الوطنية ذات الشخصية الاعتبارية والمستقلة حسب نظامها ماليًا وإداريًا.

ولفت إلى أن النادي رفد المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات فاقت المائة والسبعين كتابًا، ونظم ملتقيات ثقافية كبرى في مقدمتها ملتقى دارين الثقافي الدولي الذي عقد منه دورتان وملتقى الكتاب السعوديين الذي عقد منه ثلاث دورات ومهرجان دارين الشعري الذي عقد منه دورتان وعدة مشاريع ثقافية طموحة كمشروع الترجمة لقصائد وقصص من المملكة العربية السعودية الذي طبع مؤخرًا وشارك في ترجمته العديد من الأكاديميين وراجعه فريق أكاديمي من جامعة مانشستر في بريطانيا؛ هذا المشروع الذي باشره الدكتور أحمد الشويخات متابعة ومراجعة وإشرافًا، وكذلك مشروع الأميرة سحاب بنت عبدالله بن عبدالعزيز لدعم كتاب الطفل، والذي أعلن عنه في معرض الرياض الدولي للكتاب قبل سنتين واحتضن أيضًا اجتماع رؤساء الأندية الأدبية في المملكة، والذي تولى رئاسة دورته بالتوصية، والذي تحقق في انضمام الأندية الأدبية عضوًا ومشاركًا وفاعلًا في هذا الإتحاد.

فيما نقل الأديب المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي الجنيبي الأمين العام المكلف للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب رئيس الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، خلال كلمته نيابة عن ضيوف النادي، سلام وتحيات ومباركة الاتحادات والروابط والأسر والجمعيات أعضاء الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، كما زف تهاني وتبريكات الجمعية العمانية للكتاب والأدباء وجمع الكتاب والأدباء في سلطنة عمان، موجهًا وافر الشكر لإدارة نادي المنطقة الشرقية الأدبي على الدعوة الكريمة التي أتاحت له شرف اللقاء بالجميع.

وقال الصقلاوي: “إن المشهد الثقافي في دول مجلس التعاون وفي المملكة العربية السعودية على الأخص، يزدهر نوعا وكيفا وكما. فهو ينتشر جغرافيًا، ويزداد إنتاجًا، ويتطور جودةً، ويمتاز نوعًا، ويتبوأ مكانًا مرموقًا. فكان لأعلامه من النساء والرجال حضورهم على مستوى دول المنطقة والعالمين العربي والإسلامي”.

وأضاف بأن صرح نادي المنطقة الشرقية الأدبي الجديد يهيئ المكان الملائم لاحتضان الفعاليات الثقافية وأرشفتها وحفظها، ويجهز الوسائل المناسبة تكنولوجيا لعرض وتوضيح وتوثيق وتسجيل وتصوير تفاصيل الفعاليات الثقافية، ويتيح مساعدة الأعضاء والمرتادين، ودعم الكتاب والباحثين. ولا تخفى عليكم أحلام وطموح إدارته التي كانت تواصل العمل دأبًا من اجل إنجازه، إيمانًا منها بدور الثقافة الكبير في تنمية المجتمعات، وتطور الدول حضاريا وتنمويا.

وأشار إلى أن إدارته الحالية آمنت برسالة الثقافة الجامعة، وأيقنت بإنسانيتها الشاملة، وأدركت دورها في جسر العلاقات، وكسر الحواجز النفسية والثقافية والجغرافية، ولذا ينبغي علينا اعتماد الثقافة المستدامة منهاجا للتطور والتطوير، وتمكين مؤسساتها الحالية، ودوام استحداث مؤسسات ووسائل ثقافية جديدة، تتفاعل فيها كافة الفئات والشرائح بغرض تحقيق مستويات حضارية دائمة التجدد والعطاء محليا ودوليا تنشر رسالة التثاقف والتعارف والمعرفة والتعاون على البر والتقوى، ومحبة الإنسان لأخيه الإنسان.

وفي ختام الحفل، كرّم وكيل إمارة المنطقة الشرقية، الداعمين ورؤساء وأعضاء مجالس النادي السابقين، وأعضاء مجلس إدارة النادي الحاليين، فيما أهدى المؤلفون كتبهم لراعي الحفل.

التعليقات مغلقة.