أصدقاء “الشبيلي” يعدّدون مناقبه في ندوة تأبينه بأدبي الأحساء

مدة القراءة: 2 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

نظّم نادي الأحساء الأدبي، مؤخرًا، ندوة لتأبين الراحل الدكتور عبدالرحمن الشبيلي، أحد رموز الإعلام والتاريخ والثقافة والإدارة في المملكة، شهدت حضورًا لافتًا من أبناء أسرة الشبيلي والمثقفين والمثقفات من الأحساء ومن خارجها يتقدّمهم صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن بدر بن سعود آل سعود.

وبدوره، وصف مدير الندوة الدكتور عبدالعزيز الحليبي، هذا الاحتفال بأنه كان متوجًا بحضور رموز المثقفين والأدباء بالأحساء وخارجها؛ وفاء لرجل قدم لوطنه صورة مشرفة للإعلامي الناجح، وهي الصورة التي يعرفها الكثيرون.

وعن الجانب الإنساني للراحل وإضاءاته التي مهدت الطريق لغيره في مجال الإعلام، فقد تحدث ثلاثة ممن صاحبوه وهم حمد القاضي عضو مجلس الشورى سابقًا، ومدير القناة الثقافية سابقًا محمد الماضي، والدكتور نجيب الزامل عضو مجلس الشورى سابقًا.

وبدأت الندوة بمقدمة لمدير الندوة الدكتور عبدالعزيز الحليبي، الذي تحدث عن مولد “الشبيلي”، وتدرجه في الدراسة والوظائف التي تولاهاـ والكتب التي ألفها، مؤكدًا ريادته في المجالات التي عمل بها حتى وفاته -رحمه الله-.

ومن جانبه، قال رئيس النادي الأدبي الدكتور ظافر الشهري، في كلمة النادي: “بالرغم مما في النفس من مشاعر الحزن على الفقيد فإن عزاءنا أن تقوم مؤسساتنا الثقافية بدورها في تكريم المخلصين من أبناء الوطن رجالًا ونساء، وما يقدمه نادي الأحساء الأدبي هو إيمان من الأحساء وأهلها وناديها بحق قامة من قامات الوطن خدم وطنه وأبناء وطنه طيلة أيام حياته”.

وقدّم رئيس النادي شكره لشركاء النجاح ومنهم محافظة الأحساء، ومساندة سمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي، ووكيل المحافظة معاذ الجعفري، لأنشطة النادي وبرامجه، كذلك شكر الشريك الثقافي المتمثل في جامعة الملك فيصل ومديرها الدكتور محمد العوهلي، الذي كان من حضور الندوة، كما شكر للدكتور عبدالرحمن الجعفري، الذي ذلل الصعاب لإقامة هذه الندوة، وشكر الضيوف.

وفي نهاية كلمته، تلا رئيس النادي، وثيقة وفاء وتكريم من أدباء وأديبات ومثقفي ومثقفات الأحساء للراحل، وتم تقديمها لحفيده عبدالرحمن بن طلال الشبيلي.

وكان أول المتحدثين في ندوة التأبين الدكتور نجيب الزامل، الذي ذكر أن “الدكتور عبدالرحمن الشبيلي هو صيغة إنسانية لنظرية النسبية بأبعادها، فالراحل كان أديبًا وكاتبًا وإعلاميًا ورجل علاقات عامة من الطراز الفريد، وكان الأول في مجالات عدة فهو أول مذيع سعودي، وأول سعودي يحصل على الدكتوراه في الإعلام، ولم يكن يومًا في الظل لما يملكه من طاقة متجددة ونضارة في الفكر، إضافة إلى إمكاناته التي أهلته لهذا السبق، وما يمتاز به من قوة الملاحظة واختلافه عن الآخرين”، وفي نهاية حديثه دعا “الزامل” بالرحمة للفقيد.

إلى ذلك، انتقل الحديث إلى حمد القاضي، الذي استشهد بمقولة الزيات عن البشر حين يتحدثون عن شخص ويحتارون ماذا يقولون لتعدد مناقبه ففضاءات الشبيلي كثيرة، واكتفى القاضي بالحديث عن بعض جوانب الشبيلي الإنسانية التي يراها هي المفتاح لمعرفة شخصه -رحمه الله- ومنها حنانه الذي أحاط به أسرته وأسرة ابنه الراحل طلال، وتعامله مع أولاده، مشيرًا إلى مشهد من صنعه المعروف من خلال موقفه مع أحد الكتاب الذين لا يعرفهم وفكه لضيقته، كذلك تحدّث عن نشره للفرح في قلوب الآخرين وعفوه وتسامحه وصبره.

وفي حديثه عن الدكتور عبدالرحمن الشبيلي، بدأ محمد الماضي بشكر نادي الأحساء ممثلًا في رئيسه الدكتور ظافر الشهري؛ لمبادرتهم الوفية في حق علم من أعلام الوطن، مستعرضًا ذكرياته مع الراحل منذ أن كان الماضي في المرحلة المتوسطة حتى التحاقه بقسم الإعلام وتلمذته على يديه، مؤكدًا على مشروع الشبيلي المتفرد في تقديم رواد الإعلام السعودي وصولًا إلى التسجيل معه سبع حلقات وثائقية في احتفال التليفزيون السعودي بذكرى تأسيسه الخمسين، وفي نهاية حديثه دعا للراحل بالرحمة والغفران.

وتأتي النهاية للندوة من صديق عمره اللواء عبدالقادر كمال، الذي غالبته دموعه فغلبته وغلبت الحاضرين، وقدّم لقصيدته التي ألقاها بمقدمة نثرية شكر فيها نادي الأحساء ورئيسه وأعضاء النادي، ثم ناجى صاحبه أبا طلال، قائلًا له: “كيف ارتضينا أن نودعك الثرى ومكانك ومكانتك في القلوب والأكباد”، وعدد مآثر الفقيد، داعيًا له بالرحمة والمغفرة ورثاه بقصيدته دموع نشيدي قال فيها:

أي عيد؟ وما فرحت بعيدي

والشبيلي مغيب عن قصيدي

أي عيد وقد دفنت مسراتي

وأنسي وطارفي وتليدي

غاب، لا غابت المودة من قلب

محب ومن دموع نشيدي

غاب جسما وروحه تتهادى

من بزوغ الصباح حتى الهجود

ثم ختمها بقوله:

إن ألفت الحياة بعدك حينا

فلكي يرتقي إليك قصيدي

وأخيرًا، اختتمت الندوة بتكريم المشاركين والتقاط الصور التذكارية للحضور.

التعليقات مغلقة.