أمير الشرقية للمعلمين: أنتم مسؤولون أمام الله عن تنشئة جيل المستقبل

خلال استضافة سموه منسوبي التعليم في "الاثنينية"..

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية –يحفظه الله-، أن المعلمين مسؤولون أمام الله عن تنشئة جيل المستقبل، الذين هم أمانةٌ غاليةٌ في أعناقهم، مبينًا سموه أن الدولة –أيدها الله- سخرت كل الإمكانيات إيمانًا منها بأن التعليم هو أهم ركيزة في التنمية الشاملة والمستدامة التي تهدف إليها رؤية المملكة الطموحة.

وقال أمير المنطقة، لدى استضافته للمجلس التعليمي بالشرقية، بمجلس الإثنينية الأسبوعي: “لعل من توفيق الله أن يكون انطلاقة هذا العام مع بداية السنة الهجرية الجديدة، وهو ما يحدونا لتذكر انطلاقة هذا الدين الحنيف ليشع نوره من طيبة الطيبة إلى أرجاء المعمورة، كيف لا يشع وهو دين بدأت رسالته بكلمة “اقرأ”، ومما لا شك فيه أن قطاع التعليم أحد القطاعات التي تمس أطياف المجتمع كافة، وهو القطاع الأكبر من القطاعات العاملة في المملكة، ففي المنطقة الشرقية لوحدها أكثر من 800 ألف طالب وطالبة، وما يربو عن 50ألف معلم ومعلمة، يعملون في أكثر من 3200 مدرسة، فهذه الأرقام وغيرها، تضع هذه المؤسسة على قائمة الصدارة بين المؤسسات في المملكة”.

وأشار الأمير سعود بن نايف إلى أن المملكة وخطط التنمية فيها دائمًا ما تعول على مخرجات التعليم لما لها من أهمية، مضيفًا: “في المملكة ننظر إلى التعليم باعتباره ثروةً حقيقة، واستثمار ننميه اليوم من أجل مستقبلٍ أفضل لهذا الوطن، والمضي قُدمًا إلى ما نصبو إليه من رفعةٍ ديننا، وتقدم اقتصادنا، ومواكبة العالم في تطوره”، لافتًا إلى أنه لا يكاد يمر يوم إلا ونشهد تحقيق منجز من أبناء المملكة، في مختلف المناسبات والمنافسات على مستوى العالم.

وتابع أمير المنطقة الشرقية: “إخواني العاملين في قطاع التعليم، في أعناقكم أمانة غالية علينا، استأمنها لديكم آبائهم وأمهاتهم، وقبل ذلك وطنهم وقيادته، وهم أغلى وأهم ما نملك، ونرجو بعد الله أن يكونوا السواعد التي تبني بلادهم، وتعمل على الوصول بها إلى ما تطمح إليه قيادتنا الرشيدة ممثلةً بسيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد –سدد الله خطاهم-، وهم اللبنة التي بصلاحها يصلح المجتمع، وإن فسدت –لاقدر الله- تأثر المجتمع”.

وأوصى سموه العاملين في مجال التعليم، قائلًا: “أوصيكم ونفسي بتقوى الله أولًا، والحرص على الإخلاص في القول والعمل، والبعد كل البعد عن التطرف والانحراف، فهؤلاء الطلاب أمانة في أعناقكم، وصلاحهم صلاحٌ للمجتمع وللأمة، واعلموا أن الله وملائكته يصلون على معلمي الناس الخير، فلا تزهدوا في هذا الفضل العظيم، واحرصوا على أداء الأمانة على أتم وجه، فبين يديكم أغلى ثروة نملكها في المملكة، وهم شبابنا وفتياتنا الذين هم أمل المستقبل، فالله الله بالحرص على هذه الأمانة الغالية”.

وأردف سموه: “أنا على ثقة أن وزارة التعليم ومسؤوليها لن تدخر جهدًا في توفير احتياجات مسيرة التعليم، وأنا أيضًا على ثقة أنّ إخواني وأخواتي العاملين في قطاع التعليم سيبذلون أعلى قدراتهم لأداء هذه الرسالة العظيمة”، مختتمًا سموه بسؤال الله -عز وجل- أن يكون عامًا دراسيًا ناجحًا بكل المقاييس، وأن تكون مخرجاته مساهمًا فاعلًا في بناء الوطن لتحقيق رؤية المملكة 2030، متمنيًا سموه لمنسوبي القطاع التوفيق والسداد.

ومن جهته، نوّه مدير عام تعليم الشرقية الدكتور ناصر بن عبدالعزيز الشلعان، بما توليه القيادة الرشيدة –أيدها الله- من دعم ورعاية للقطاع التعليم، مثمنًا المتابعة الحثيثة من لدن سمو أمير المنطقة الشرقية، وسمو نائبه.

وذكر “الشلعان” أن الإدارة هيأت 114مدرسة من مدارس الطفولة المبكرة، ويتولى تدريسهم (1573) معلمة، فيما بلغ عدد رياض الأطفال (333) روضة، مشيرًا إلى التحاق (58100) طالب وطالبة بالتعليم لهذا العام في الصف الأول الابتدائي، مبينًا أن برامج التهيئة والتدريب الصيفية (535) برنامجًا، استفاد منها (14810) من المعلمين والمعلمات، فيما التحق (1772) معلمًا ومعلمة من المستجدين.

وعن الأندية الموسمية الحكومية والأهلية، أفاد “الشلعان” بأنها تجاوزت (22) ناديًا، في حين بلغت أندية مدارس الحي (118) ناديًا، وعن المشاريع الجديدة والمتوقع تسلّمها فقد بلغت (12) مشروعًا، فيما لا يزال هناك (58) مشروعًا تحت التنفيذ ومشروع واحد تحت الترسية وآخر تحت الترميم، و(24) مشروعًا للصيانة، و(12) مشروعًا تحت التأهيل.

وأشار إلى أن الإدارة تسلّمت (30) مشروعًا تمت صيانتها وتهيئتها لاستقبال الطلاب من جميع المراحل، والبالغ عددهم (806620) طالبًا وطالبة، مثمنًا في هذا الصدد ما يحظى به منسوبي التعليم من تشجيعٍ وتحفيز من سمو أمير المنطقة وسمو نائبه، مشيدًا بالجهود المبذولة من مختلف الإدارات لتنفيذ خطط بداية العام الدراسي.

إلى هنا، ألقى الطالب عبدالله بن عبدالرحمن الغامدي، كلمةً نيابةً عن زملائه الطلاب، عبر فيها عن فرحتهم ببداية عامٍ دراسيٍ جديد، مؤكدًا أنه وزملاءه غمرتهم الفرحة حين استلامهم عبر هواتفهم رسالة سموه لأبنائه الطلاب والطالبات، مبينًا أنه وزملاءه فخورون بما يتحقق في المملكة من منجزات، سائلًا الله له ولزملائه التوفيق في هذا العام، وأن يكون عامًا مليئًا بالمنجزات ورفع اسم المملكة عاليًا.

هذا، وقد حضر اللقاء صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء، وصاحب السمو الأمير فهد بن عبدالله بن جلوي المشرف العام على التطوير الإداري والتقنية بالإمارة، وصاحب السمو الأمير نواف بن بندر بن مشاري، ومدير جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل الدكتور عبدالله بن محمد الربيش، ومدير جامعة الملك فيصل الدكتور محمد بن عبدالعزيز العوهلي، ووكيل إمارة المنطقة الشرقية الدكتور خالد بن محمد البتال، وعدد من أصحاب الفضيلة والسعادة، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وأهالي المنطقة.

التعليقات مغلقة.