أين الأخضر من الفكر؟!

مدة القراءة: 2 دقائق

كتب للأحساء اليوم : سامي بن محمد الدقيلان

أمس استهل المنتخب السعودي مشواره في التصفيات المؤهلة لكأس العالم عندما قابل المنتخب اليمني على ملعب مدينة عيسى بمملكة البحرين، وخرج المنتخب السعودي من هذا اللقاء بنقطة يتيمة بعد تعادله مع المنتخب اليمني بنتيجة 2/2 في مباراة بمثابة صدمة وحيرة للشارع الرياضي السعودي والإعلامي الذي لم يتوقّع أن يكون حال المنتخب السعودي بهذا السوء والأداء المخجل الذي صاحب لاعبي المنتخب من توهان وبرود وضياع وتشتت وعدم الشعور بالمسؤولية الملقاة عليهم من قبل المسؤولين والجماهير السعودية التي عانت الكثير من الإحباطات والفشل المتكرر الذي لازم المنتخب السعودي لسنوات بعد أن كان البطل والمرشح الأول للقارة، أما اليوم فمنتخبنا –وللأسف- يتذيل ترتيب القارة في ظاهرة غير صحية وغير منطقية، ونحمد الله أن منتخب الهند ليس في مجموعتنا!.

فبعد أن أطلق حكم المباراة صافرته معلنًا عن نهاية المباراة بالتعادل مع المنتخب اليمني عمّ الغضب والصدمة لدى المشجع السعودي بصفة عامة، والإعلام بصفة خاصة، والكل أصبح يفنّد أسباب إخفاق المنتخب السعودي أمام المنتخب اليمني بطريقته الخاصة وبميوله، والبعض حمّل اللاعب الأجنبي مسؤوليته في عدم اكتشاف اللاعبين السعوديين بسبب عدم توفر الفرص للاعب السعودي بالمشاركة مع ناديه لقرار عدد لاعبين الأجانب المسموح بمشاركتها في الدوري السعودي!.

وأنا هنا أحب أن أذكر البعض ومن حمل قرار زيادة عدد اللاعبين الأجانب مسؤولية الإخفاق أنه لا دخل له بهذا التراجع، علمًا أن أغلب لاعبي المنتخب السعودي والذين مثلونا أمام منتخب اليمن كلهم أساسيون في أنديتهم ولا دخل لقرار الزيادة في إخفاقنا المتكرر؛ يبقى الفكر والاحترافية والانضباط والعقود الفلكية للاعب السعودي أهم الأسباب في التراجع  المخيف للكرة السعودية!.

ومن وجهة نظري البسيطة هناك أسباب أدت إلى تراجع نتائج منتخبنا وتراجع الكرة السعودية بشكل خاص منها:

  • حراسة المرمى وما أدراك بحراسة المرمى والتي عانى منها المنتخب كثيرًا في السنوات الماضية؛ بسبب فقدانه لأبجديات مقومات حراسة المرمى؛ إذ أصبح نقطة ضعف في ناديه والمنتخب، ومع ذلك أساسي في كل البطولات!.
  • خط الدفاع والتراجع والارتباك الواضح للعناصر المتواجدة والتي لا تملك القدرة لخدمة منتخب بحجم المنتخب السعودي! (ومع ذلك هم أساسيون في التشكيل في كل بطولة) نحن لا نستفيد من تجاربنا وإخفاقاتنا السابقة وكأن شي لم يكن!.
  • أحمل اتحاد الكرة السعودي السابق المسؤولية في عدم وضع خطط طويلة المدى لمشاركات المنتخبات السعودية، وهذا واضح وضوح الشمس أن المنهجية المتبعة سابقًا “جهز نفسك مشينا” بلا تخطيط يذكر؛ فقد فرطنا وفقدنا الكثير من البطولات كانت في متناول أيدينا لتحقيقها لو تعامل اتحادنا معها باحترافية لسجلت باسم الوطن، ونحن في أمسّ الحاجة لإنجاز يذكر، ومنها على سبيل المثال التفريط الدائم في بطولات الخليج وبطولة غرب آسيا الأخيرة، وغيرها الكثير من البطولات؛ بسبب الارتجالية والعمل المؤقت لكل بطولة، والاختيار العشوائي للاعبين، والأجهزة الفنية الضعيفة، والمجاملات التي أرهقت الكرة السعودية!.

ختمًا نحن (اتحاد الكرة سابقًا) لا نجيد التخطيط الطويل المدى للمنتخبات من خلال وضع أجندات للبطولات للاستعداد الأمثل والاختيار للعناصر الأفضل من اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية من أجل تحقيق إنجاز للوطن؛ بهذه المنهجية لن نحقق أي إنجاز يذكر، بل نحن بحاجة ماسة إلى العمل الجاد بوضع الحلول المناسبة من أجل الرقي بمستوى الكرة السعودية إلى المستوى الذي يليق بها بوضع الخطط واختيار الكوادر المناسبة من أجل عمل تكاملي يضمن العودة القوية للكرة السعودية ومكانتها قاريًا وعالميًا!.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.