تعليم الشرقية يحتفي بيوم المعلم.. و”الشلعان”: المعلم صانع التقدم والازدهار

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

احتفلت الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية، صباح اليوم الأحد، بمناسبة اليوم العالمي للمعلم بمقر غرفة الشرقية، تحت شعار “المعلمون الشباب مستقبل مهنة التعليم”، وذلك بالتعاون مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم العام، والهيئة الملكية بالجبيل.

وقد حضر الحفل، الذي أداره محمد بن مرضي الغامدي، المساعدان للشؤون التعليمية الدكتور سامي العتيبي، وفاطمة الفهيد، والمستشار التعليمي والإداري فهد الغفيلي، وعميد كلية التربية بجامعة الامام عبدالرحمن بن فيصل الدكتور عادل بودلي، وسط مشاركة القيادات التعليمية بقطاع البنين والبنات وعدد من المعلمين والمعلمات.

وبدوره، قال مدير عام التعليم بالمنطقة الشرقية الدكتور ناصر الشلعان، في كلمة بهذه المناسبة: إن المعلم والمعلمة هما الركيزة الرئيسة لكل المجتمعات وحجر الزاوية في العملية التعليمية، وهما بكل جدارة صانعو التقدم والازدهار؛ بفيض عطائهم يسهمون في خلق مجتمع معرفي في ظل الدعم اللامحدود من قبل قيادتنا الرشيدة -أعزها الله- لقطاع التعليم، والذي تترجمه وزارة التعليم على أرض الواقع من خلال ما توليه للمعلم منَ جُلّ اهتمامها تقديرًا لمكانته وتعظيمًا لدوره في بناء المجتمع، والعمل على تأهيله وتدريبه وتشجيعه على الابتكار والإبداع؛ ليُسهم في خلق المجتمع المعرفي وتحقيق الرؤية السعودية الطموحة  2030 التي تسعى حكومتنا الرشيدة -وفقها الله- إلى أن تجعلها واقعًا يعيشه ابن هذا الوطن وينعم به.

وأضاف الدكتور الشلعان، في معرض كلمته، بأن اليوم الخامس من شهر أكتوبر من كل عام يمثل “اليوم العالمي للمعلمين”، وهي مناسبة مهمة للاحتفاء بمهنة التعليم واستعراض إنجازات المعلم وجذب عقول الشباب إلى أهمية هذه المهنة ومكانتها، وخير شاهد على ذلك حرص المملكة العربية السعودية على المشاركة في هذه المناسبة؛ لتأكيد مكانة المعلم ورسوخ دوره، وحثت وزارة التعليم الميدان التربوي على المشاركة في هذه المناسبة من خلال الفعاليات التي تُبرز مكانة المعلم وتُسلّط الضوء على شرف مهنة التعليم على مستوى إدارات التعليم ومكاتب التعليم والمدارس.

وأكد “الشلعان” أن التعليم هي أعظم مهنة وأسمى رسالة.. نقول: هنيئا للمعلم بشرف هذه المهنة العظيمة، فقبل أن تكون مهنة فهي رسالة وأمانة حملها على عاتقه رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم معلم الناس الهدى، فهي رسالة الأنبياء وأي شرف أكبر من أن الله جل في علاه وملائكته يصلون على معلم الناس الخير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جُحْرها وحتى الحوت ليُصلّون على معلم الناس الخير).

وأردف: من هذا المنطلق.. أهيب بزملائي المعلمين والمعلمات الشباب إلى الأخذ بأسباب التنمية المهنية والتطوير الذاتي لتحفيز عقول الناشئة نحو التعلم ومواكبة التطورات في شتى المجالات وصولًا لتحقيق رؤية وطموح وطننا الغالي. شكرًا لكل معلم ومعلمة، شكرًا لما بذلوه ويبذلونه، ونؤكد لكم بأننا بكم نفخر، وبرسالتكم نرتقي، وبأثركم نتقدم ويتقدم وطنكم. وفقكم الله ولمزيد من الإبداع والتطور على أيديكم.

هذا، وقد شهد الحفل حزمة من أوراق العمل المتنوعة قدمها باحثون وخبراء ومتخصصون في مجال التربية والتعليم وتطبيقاتهما؛ انطلاقًا من ورقة علمية قدمها مدير عام مركز اليونيسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم العام الدكتور عبدالرحمن المديرس، بعنوان “دور المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم في دعم وتعزيز جودة المعلمين” والتي وقف خلالها على عدة محطات بدءًا من: تسليط الضوء على تعريف المركز ومهامه، كذلك استعراض جملة من مرتكزات مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، والذي يشكل ضمانًا للتعليم الجيد المنصف والشامل للجميع، إضافة إلى لعبه دور تعزيز فرص التعلم مدى الحياة، والذي يمثل الهدف الرابع من الأهداف العالمية للتنمية المستدامة المرتكز الأساس، الذي يقوم عليه مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم، إلى جانب التعريف بأولويات الخطة الاستراتيجية للمركز فيما يتعلق بالجودة والتميز، وصولًا لاستعراض النطاق الجغرافي للخدمات التي يقدمها المركز للدول العربية، فضلًا عن دور المركز في تعزز جودة المعلمين والدراسات التي يقدمها لهم، كما قدم الدكتور المديرس، عرضًا مرئيًا عن “مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم”، اختتمها بجلسة حوارية حول ما تم طرحه.

إلى ذلك، واصل الحفل فقراته بكلمة للمعلمين والمعلمات ألقاها نيابة عنهم مناصفةً كلُ من المعلم بمدرسة الأمير سلطان الابتدائية عثمان الغامدي، والمعلمة فاتن السعد من مدارس المنارات الأهلية، إضافة إلى مواصلة الحفل بورقة علمية للإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية قدمتها أمينة الناصر المعلمة بالمدرسة الثانوية الحادية والعشرين بالدمام بعنوان “التنمية المهنية للارتقاء بمستوى المعلمين والمعلمات المستجدين”، تبعها جلسة حوارية ناقشت ما تم طرحه.

وكانت هناك ورقة علمية لمعلمي مدارس الهيئة الملكية بعنوان “الاعتماد المدرسي العالمي في مدارس الهيئة الملكية بالجبيل”، حيث شارك في تقديمها عدد من قادة العمل التربوي بمدارس الهيئة الملكية بالجبيل، وهم مدير مدرسة الاحساء الثانوية سعد الشمراني، وخالد الحربي مدير مدرسة الدفي الثانوية، إلى جانب مدير مدرسة نجد الثانوية مسفر الرشيدي، ومدير مدرسة الخليج المتوسطة صالح الغامدي، والتي تبعها كذلك جلسة حوارية تم خلالها مناقشة ما طرحه.

وفي الإطار نفسه، واصل الحفل طرح أوراقه العلمية باستعراض عدد من التجارب الثرية التي خاضها عدد من  المعلمين والمعلمات، حيث شارك في استعراضها مناصفةً كل من وجدان الفرج المعلمة بالمدرسة المتوسطة والثانوية الأولى بالقطيف، والمعلمة بالمدرسة المتوسطة الثالثة بسيهات رقية العلقم.

وأخيرًا، اختتم الحفل بتكريم المعلمين والمعلمات الحاصلين على جائزة التميز الوزارية في دورتها التاسعة، كذلك تكريم أعضاء المجلس الاستشاري للمعلمين من معلمي ومعلمات المنطقة الشرقية، إلى جانب تكريم المتحدثين والخبراء في الجلسات العلمية لهذا الحفل، إضافة إلى تكريم الشركاء الإستراتيجيين لتعليم الشرقية والمتمثل في تكريم كلٍ من غرفة الشرقية الشريك الاستراتيجي والمستضيف لهذه الاحتفالية تسلمها رئيس مجلس إدارة الغرفة عبدالحكيم العمّار, وإدارة التعليم العام بالهيئة الملكية بالجبيل الشريك الاستراتيجي تسلمها رئيس قسم التخطيط والتطوير بإدارة التعليم العام بالهيئة الملكية بالجبيل ملعب الظفيري. والشريك الإستراتيجي مركز اليونسيكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم تسلمها المدير العام للمركز الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.