“أبودية” يتحدث عن تجربته في العمل الثقافي والإعلامي

في محاضرته بأدبي الأحساء..

مدة القراءة: 2 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

استضاف نادي الأحساء الأدبي، كبير المذيعين في التلفزيون السعودي الإعلامي جبريل أبودية، مساء أمس الاثنين، في محاضرة جمعت بين حديث الثقافة والإعلام ومتطلبات هواية العمل الإذاعي، وأدارها المعيد في قسم الاتصال والإعلام عبدالله بوحليِّم، بحضور جمهور من مثقفي ومثقفات الأحساء وعدد من أساتذة وطلاب وطالبات الإعلام.

وقد بدأ المحاضر، حديثه عن الثقافة معتبرًا أن من الصعب أن يتحدث شخص ما عن الثقافة قبل أن يكون مثقفًا أو على الأقل ملمًا بأبجديات الثقافة على أقل تقدير، مشيرًا إلى أنه بدأ في ممارسة العمل الثقافي والإعلامي وهو طالب في الجامعة، مضيفًا: “نجحت هنا وأخفقت هناك، ولكنني لم استسلم أو أتراجع، واستطعت الوصول لرموز وطنية كبيرة في الصحافة والإعلام وتتلمذت على أيديهم”.

وأردف: “ففي مجال الصحافة أذكر الدكتور هاشم عبده هاشم، الذي أخذ بيدي مبكرًا رغم أنه قسا عليّ في البدايات، ولكني صمدت وتقبلت توجيهاته برحابة صدر وحرص على الاستفادة من قامة كبيرة مثله، وأدعو لهذا الرجل بالصحة فهو أستاذ في مجال الصحافة وقامة كبيرة في مجال الثقافة”.

وتابع: أما في مجال العمل الإذاعي فأذكر بالعرفان المذيع الراحل محمد الرشيد، الذي قال لي في أول تجربة إذاعية أمامه: أنت لا تصلح أن تكون مذيعًا. ثم عاودت لقاءه مرة أخرى وأجرى لي تجربة، وقال: أنت تحسنت كثيرًا ويمكن الاستفادة منك. ولا أنسى الدكتور بدر كريم -رحمه الله-، فهو مدرسة في الإلقاء وصوته لا يزال يرن في أسماعنا حتى الآن، هؤلاء وغيرهم كانوا مدارس في الصحافة والإذاعة والتليفزيون وغير ذلك.

ويرى “أبو دية” أن فترة الثمانينات كانت من أجمل فترات الثقافة السعودية، معللًا ذلك بأنها “كانت غنية بالشعراء والأدباء والمثقفين، كما كانت ثرية بالبرامج الإذاعية المنوعة”، مشيرًا: “وأذكر أن أول برنامج إذاعي أعددته وقدمته وأعتز به كثيرًا هو برنامج (استراحة الأربعاء)، وقد كنت فخورًا وسعيدًا لهذه التجربة التي أوصلتني إلى التلفزيون السعودي وفتحت لي مجالات رحبة في هذا المجال؛ حتى استطعت أن أتحاور مع كبار رموز الأدب والثقافة في المملكة وفي الوطن العربي في سنٍّ مبكرة.

ووجّه المحاضر حديثه لطلاب وطالبات الإعلام الموجودين في القاعة، قائلًا: أنتم جيل نهضة كبرى يقودها رجل شاب هو محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، ويعول الوطن عليكم في هذه النهضة المباركة، ومجالات العمل أمامكم متاحة ومتعددة، وما عليكم سوى الجد والمثابرة والاستفادة من التجارب الناجحة وعدم الاستسلام للفشل أو الإخفاق، وقد جئت من جنوب المملكة إلى مدينة جدة، وأنا شاب مثلكم متحفزًا لأن أكون مذيعًا وصحفيًا وطالبًا جامعيًا، ووصلت بتوفيق الله ثم بالهمة والجد والإيمان لما وضعت في ذاكرتي من أهداف، وأنا أومن بأن أبناء هذا الوطن ليسوا أقل من غيرهم، بل هم مبدعون وهمتهم لا تنكسر كما ذكر سمو ولي العهد محمد بن سلمان -حفظه الله-.

وفي نهاية المحاضرة، قرأ كبير المذيعين في التلفزيون السعودي، نصًا قصصيًا من مجموعته القصصية، ومن ثم فتح باب الحوار والمداخلات من الحضور، فيما اختتم اللقاء بتكريم رئيس النادي الدكتور ظافر الشهري، المحاضر، وشكره على تلبية دعوة النادي.

 

التعليقات مغلقة.