وزير الإعلام: مؤمن بالإعلام المحلي والمملكة ستكون قبلة الإعلام العربي

خلال جلسة بمنتدى الإعلام السعودي..

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

أعرب وزير الإعلام تركي بن عبدالله الشبانة، مساء اليوم الاثنين، خلال جلسة بمنتدى الإعلام السعودي المقام في العاصمة الرياض تحت عنوان “الإعلام السعودي والمرحلة الجديدة”، عن شكره للقائمين على المنتدى، وتمنى تكراره لسنوات عديدة، كذلك شكر كل من حضر من داخل المملكة أو خارجها.

خادم الحرمين صديق الإعلاميين

وقد بدأ مدير الجلسة الإعلامي عبدالله المديفر، بسؤال حول مستقبل الإعلام في السعودية، حيث قال الوزير –وهو يشير إلى الحضور بالملتقى- إن هذا هو مستقبل الإعلام السعودي؛ منتدى إعلامي دولي في الرياض، وهذا يعطي مؤشرًا حقيقيًا أين يتجه مستقبل الإعلام السعودي، مشيرًا إلى أن المملكة تسلّمت أمس إدارة مجموعة العشرين، وقبل أسبوع نجحت المملكة في طرح أكبر شركة في الكون “أرامكو”، وهذا يعطي دليلًا أن مستقبل الإعلام السعودي مع وجود هذا الزخم الذي تمر به المملكة لابد أن يكون مستقبلًا زاهرًا، مردفًا: عندما أنظر إلى هذا الوطن ومن يحكم هذا الوطن (صديق الإعلاميين) سيدي خادم الحرمين الشريفين، ومن يدير دفة الاقتصاد ورؤية 2030 سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، فهذا الوطن قبلة المسلمين، وباختصار المملكة ستكون “قبلة الإعلام العربي”.

وردًا على سؤال عن دور وزارة الإعلام، قال: “عندما جئت إلى وزارة الإعلام كان هناك أربعة آلاف صفحة ملونة أعدها مستشارون حول هذا الأمر، أُجملها في كلمتين؛ الأولى: تسويق المملكة العربية السعودية داخليًا وخارجيًا، والثانية: تفعيل قطاع الإعلام في المملكة العربية السعودية من خلال مساعدته للعمل بشكل احترافي ليصل للاعتماد على ذاته”.

وحول فلسفة التغيير الذي يريد إحداثه في الوزارة، قال: “فكرة تغيير سطحي أو شكلي لا أريدها؛ بل أن أيكون تغييرًا عميقًا وعلى المدى البعيد، هذا ما أتمناه وأسعى إليه”.

مدينة إعلامية.. وتلفزيون وإذاعة لكل منطقة 

وفيما يخص المدينة الإعلامية المزمع إنشاؤها أكد “الشبانة” أنه مشروع ضخم تشارك فيه أكثر من جهة، وسوف يكشف عن تفاصيل ومفاجآت بشأنه خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، حيث ستكون هناك أخبار جيدة حول هذا المشروع الواعد.

وحول التوجّه الإعلامي، قال الوزير: “أنا مؤمن بشكل رئيسي بالإعلام المحلي، فالنجاح الحقيقي يبدأ من الإعلام المحلي ثم على مستوى الدولة، ثم على مستوى المنطقة ثم على مستوى العالم. والمملكة شبه قارة ومناطقها كبيرة، وأي منطقة في المملكة من حيث عدد السكان والمساحة وريعها الاقتصادي يمكن أن تنافس بعض الدول العربية، ولا يوجد بها تفعيل حقيقي للإعلام المحلي، ولذلك من المشاريع التي نعمل عليها وسترى النور قريبًا تلفزيون محلي في كل منطقة، فعلى سبيل المثال منطقة مثل حائل سيكون فيها محطة تليفزيون وإذاعة خاصة بها لنقل فعاليات هذه المناطق واهتمامات الناس بها والبحث عن المواهب والإمكانيات الكامنة بها، وسنوجد نوعًا من التنافس، إلى جانب مؤسسات إعلامية وحتى الخاصة ممن تريد أن تخدم المنطقة بشكل حقيقي ومتفرد سيلقى منا دعمًا لامتناهٍ، فليس شرطا أن تكون في الرياض أو جدة لتلقى الدعم، حتى تراخيص دور السينما في هذه المناطق مثل (جازان، حائل، المجمعة، تبوك) يمكن أن تأخذ أولوية قبل المدن الكبيرة”.

سوق إعلامي متكامل

ولفت وزير الإعلام إلى أن معظم الموجودين يعانون معاناة حقيقة من الخلل الرئيسي في ركائز العمل الإعلامي، الذي يحتاج إلى سوق إعلامي صحيح ومتكامل؛ لأن الوضع الذي كان فيه السوق الإعلامي غير صحي وغير سليم؛ بسبب أن بداية معظم المؤسسات الإعلامية السعودية بدأت خارج المملكة، وهنا دعوة لجميع المؤسسات الإعلامية السعودية خارج المملكة بالعودة -إن رغبوا- وستوفر لهم كل التسهيلات.

ولتنظيم سوق الإعلام، شدد “الشبانة” على ضرورة وجود شركات متخصصة سعودية وضرورة اتحاد معظم الوسائل الإعلامية لتستطيع الوصول إلى المعلن وإيقاف نزيف التخفيضات التي وصلت في بعض الأحيان إلى 900%، الأمر الذي يضر بصناعة الإعلام.

شركات عالمية لعمل الإحصائيات

وأضاف بأنه بالتزامن مع تحديث سوق الإعلام لا بد من تحديث سوق الإحصاءات، كاشفًا عن أن المملكة على وشك الانتهاء اليوم من التوقيع مع أهم شركات في العالم لعمل إحصائيات قياس نسبة المشاهدة سواء التلفزيونية أو الرقمية أو الإذاعية.

وحول دقة القياسات الموجودة حاليًا، قال وزير الإعلام: “لا أعتقد أن هناك قياسات فالقياسات الحالية غير دقيقة وكلها عشوائية، وبلا شك غير علمية، وعند وجود إحصائيات دقيقة بشكل مباشر يتفعل إلى إعلان حقيقي، ويبقى الطرف الثالث الأساسي في هذا المثلث والمهم في صناعة الإعلام طرق تفعيلها بشكل جيد مثل الاشتراك في التلفزيون المدفوع والإنترنت المدفوع، وهذا المثلث يساعد المؤسسات الصحفية والشركات الإعلامية بشكل عام أن تنمو وتتطور”.

مؤسسات إعلامية قوية

وردًا على الدعوات المطالبة بإنقاذ الصحف التي تعاني من أزمات مالية، قال “الشبانة”: “دعم الإعلام السعودي واجب على وزارة الإعلام، وجميع المسؤولين في المملكة، ولكن تعامل تلك الصحف مع معطيات العصر مهم جدًا”.

وفي سؤال عن كيف يمكن تطوير الكوادر البشرية الإعلامية السعودية ونقلها من عالم الهواية إلى عالم الاحتراف، نبّه الوزير بأنه “إن لم تكن هناك مؤسسات إعلامية قوية وناجحة وقادرة على الاستمرار؛ لا تستطيع أن تدرب وتنتج إعلاميين مثل الذين نراهم اليوم ونراهم -إن شاء الله- في المستقبل، فالأساس أن تكون هناك مؤسسات إعلامية ناجحة، أيضًا وزارة الإعلام لديها مشروع تدريبي طموح لاكتشاف المواهب الصحفية بالشراكة مع جامعات ومعاهد عالمية.

الحريات الإعلامية

وحول مستوى الحريات الإعلامية الموجود في السعودية ومستقبلها، ذكر “الشبانة”: كما ترى اليوم الانفتاح الذي تمر به السعودية من وضع المرأة في المملكة العربية السعودية، إلى التجارة، إلى المهرجانات التي غطت المملكة، والفيزا السياحية، واكتتاب أرامكو.. فهناك بالفعل انفتاح وتطور في كل المجالات الحياتية في المملكة سواء بالجانب السياسي، أو الاجتماعي أو الاقتصادي، أو الثقافي، والإعلام جزء من المملكة، وحتمًا لابد أن يصير في الإعلام ما صار في كل القطاعات الحياتية الأخرى.

منصة إخبارية رقمية

وفي ختام اللقاء، كشف وزير الإعلام، عن إطلاق منصة إخبارية رقمية في الربع الأول من العام المقبل، موضحًا أنها ستبدأ بلغتين “العربية والإنجليزية”، وستضاف إليها لغات أخرى بحلول نوفمبر المقبل، مؤكدًا أنها ستكون فعالة وحديثة وسيوجد بها اختلاف كبير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.