“الحسا” بوابة المملكة للسياحة التراثية للعالم

Estimated reading time: 6 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم” 

من وسط صحراء الربع الخالي، تطل “الأحساء” واحة خضراء تتميز بتداخل الطبيعة مع العمل البشري؛ لما تتميز به من بيئة ساحرة وشواهد تاريخية تحكي إرث خمسة آلاف عام، فهي بمثابة بوابة السعودية للسياحة التراثية للعالم، خاصة بعد تسجيلها في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، خلال اجتماع لجنة التراث العالمي بالمنامة في يونيو 2018.

3 مسارات سياحية

ويوضح مدير عام هيئة السياحة والتراث الوطني بالأحساء سابقًا والمرشد السياحي خالد الفريدة، أن المنطقة تعد متحفًا تراثيًا طبيعيًا مفتوحًا على مساحة 534 ألف م2، كونها تضم عددًا كبيرًا من المواقع التراثية والطبيعية، وذكر أنه يمكن للزوار التعرف على معالمها خلال رحلة سياحية لا تتجاوز خمسة أيام، من خلال ثلاثة مسارات يمكن للسياح المفاضلة بينها بحسب اهتمامهم؛ الأول مصمم للمهتمين بالتراث يعرف بوسط الهفوف يتضمن “قصر إبراهيم، ومنزل البيعية، وسوق القيصرية، والمدرسة الأميرية”.

أما المسار السياحي الثاني، -والحديث لـ”الفريدة- فمخصص للمهتمين بالتاريخ ويتضمن “وسط الواحة، وزيارة الخبازين والتعرف على طريقة صناعة الخبز الحساوي “الخبز الأحمر”، إضافة إلى واحات النخيل، وجبل القارة، والعيون العذبة، وقنوات الري، ومسجد جواثا، ومصنع الفخار، والاستراحات، فيما يلبي المسار الأخير اهتمامات “عُشاق السفاري” ممثلة في “بحيرة الأصفر” ذات الطبيعة الخلابة والأعشاب الغريبة التي تنمو حولها، مثل أشجار الأرطى، والشنان، والسرخس، والتي تعرف بـ”كحل الصيف وبياض الشتاء”، نسبة لزيادة الصرف الزراعي الذي يحول البحيرة للون الغامق صيفًا وشتًاء تزداد مياه الأمطار فيصبح اللون فاتحًا، وتعد بحيرة طبيعية منذ تكوين الواحة ويمكن الاستجمام في جنباتها والاستمتاع بجلسات الشاي والقهوة في أجواء معتدلة ومشاهدة الطيور المهاجرة.

ويلفت “الفريدة” إلى أن نجاح الرحلات السياحية يتوقف على اختيار الطقس الجيد، ويعد فصل الشتاء أفضل الأوقات لزيارة “الحسا”، مضيفًا بأن ما يميزها أنها مقصد للزيارة صيفًا لمشاهدة مزارع النخيل لجني محصول التمور والتي تعرف بـ”صرام الموحد”، والتي تلقى اهتمامًا من أصحاب المزارع والمزارعين المهتمين بإنتاج التمور.

وختم “الفريدة” تعليقه بإشارته إلى نجاح الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في تحويل الأحساء إلى “ورشة عمل مفتوحة”، طورت من خلالها المرافق التراثية والتاريخية، مع المحافظة على هويتها المعمارية العريقة التي تتميز بها “الحسا” التي تُشكل منظرًا طبيعيًا تراثيًا وثقافيًا فريدًا.

التعليقات مغلقة.