جامعة الملك فيصل تناقش أول رسالة دكتوراه في الطب البيطري بالخليج

برعاية وحضور "العوهلي"..

مدة القراءة: 2 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

برعاية وحضور مدير جامعة الملك فيصل الدكتور محمد بن عبد العزيز العوهلي، نوقشت في كلية الطب البيطري، أول رسالة دكتوراه على مستوى دول الخليج العربي، والتي كانت بعنوان “تحقيقات جزئية ومرفولوجية بتأثير المعاملات الحرارية خلال مرحلة النمو الجنيني على خصائص اكتساب التحمل الحراري وتركيب العضلات في الدجاج اللاحم”، قدمها طالب الدراسات العليا عبدالحفيظ سمير دلعب، وذلك ضحى يوم الأربعاء الماضي، في قاعة الكلية.

ومن جانبه، أعرب “العوهلي” عن اعتزاز الجامعة بهذا المنجز العلمي، وهذا السبق في مضمار بحوث الدكتوراة في مجال الطب البيطري على مستوى دول الخليج العربي، والذي يأتي في سياق دور جامعة الملك فيصل ومضيها نحو المسار الاستراتيجي الذي انتهجته منذ تأسيسها عام 1395هـ بإنشاء أول كلية للطب البيطري في الخليج العربي، ومواكبته لانطلاقة هويتها الجديدة نحو الإسهام في تحقيق الأمن الغذائي، والاستدامة البيئية، مبينًا أن هذه الدراسة المتعمقة ستسهم بشكل أوسع في الحد من الاعتماد على الاستيراد الخارجي، وبما يحقق أهداف رؤية المملكة 2030 من حيث تطوير المنتج المحلي، ودعم الاقتصاد الوطني، وربما يصبح علامة تجارية لصناعة الدواجن في المملكة العربية السعودية.

من جهته، قال عميد الدراسات العليا الدكتور زياد بن عبدالله الحمام، إن هذا المنجز العلمي هو ثمرة من ثمار توجه الجامعة في السنتين الأخيرتين نحو دعم الحراك العلمي والبحثي والتوسع في برامج الدراسات العليا في ظل هوية الجامعة الجديدة، حيث تزخر الجامعة بأكثر من 65 برنامجًا للدراسات العليا تم البدء في أكثرها، وانتظم فيها نحو 3500 دارس ودارسة، وينتظر عدد منها إنهاء الإجراءات النظامية قريبًا.

أما عميد كلية الطب البيطري الدكتور ناصر بن عبدلله الحمام، فذكر أن “هذه الدراسة تبين لنا بجلاء أن ما يتم إنتاجه محليًّا من المزارع الوطنية السعودية يغطي ما يقارب 42% من احتياجات السوق المحلي، ومن ثم يغطى الباقي من الاستيراد الخارجي للدجاج المثلج؛ لذا هدفت الدراسة إلى تطوير إنتاج الدجاج اللاحم المحلي باستخدام تقنية التحفيز الجيني خلال مرحلة النمو الجنيني وتحضين البيض دون استخدام هرمونات ومواد كيميائية؛ بحيث يصبح قادرًا على تحمل ومعايشة درجات الحرارة العالية بعد الفقس مباشرة”.

في حين اعتبر رئيس قسم التشريح الدكتور ثنيان بن علي الثنيان، أن أحد أهم مخرجات البحث هو تطوير صناعة الدجاج اللاحم في المملكة العربية السعودية لمواكبة الارتفاع في درجات حرارة الجو والبيئة المحيطة بمزارع الدواجن، وبما يسهم في الحد من ارتفاع نسبة الوفيات في مزارع الدواجن نتيجة الإجهاد الحراري، فضلًا عن اختصار دورة التربية بـ 30 يومًا لتحصيل وزن مثالي لتسويق الدجاج الحي بدلًا من 45 يومًا؛ بما يقارب 15 يومًا أقل، ومن ثم تخفيض تكلفة الإنتاج والتربية بحيث تم اختصار تكلفة أسبوعين من الأعلاف وتخفيض استهلاك الكهرباء من حيث الإضاءة والتبريد، وكذلك تقليل الأيدي العاملة لمتابعة الإنتاج دون الحاجة للهرمونات أو أي مواد كيميائية ومن ثم يعد منتجًا عضويًّا محليًّا.

وبدوره، أوضح الباحث عبدالحفيظ سمير دلعب، أن نسبة فقس البيض المعرض للحرارة بدرجتين أعلى من الحرارة الاعتيادية لتحضين البيض كانت أعلى بشكل ملحوظ من مجموعة الضبط والقياس، كما أظهرت الدراسة أيضًا أن نسبة استهلاك هذه الكتاكيت من الأعلاف كانت أقل من الطبيعي، وقدرتها على التحويل الغذائي أعلى من مجموعة الضبط والقياس، وأنه للتأكد من قدرتها على تحمل الحرارة العالية تم تعريضها لدرجة حرارة 43 مئوي لمدة 6 ساعات فأظهرت مقاومة عالية للإجهاد الحراري؛ إذ حافظت على مستويات عملياتها الأيضية، ولم تظهر أي نوع من التعب أو النفوق؛ على عكس ما ظهر على الكتاكيت في مجموعة الضبط والقياس، حيث أظهرت هذه المجموعة علامات التعب والإجهاد خلال أول 3 ساعات من التعرض للحرارة، كما أظهرت الدراسة نسبة نفوق قياسية عالية مقارنة مع المجموعة المحفزة جينيًا.

يذكر أن لجنة المناقشة تشكلت من الدكتور عبدالحي محمد علي رحمة الله (مشرفًا ومقررًا)، والدكتور سعيد بن ياسين الرمضان (ممتحنًا داخليًّا)، والدكتور جمال منير علوش الأستاذ بجامعة القصيم (ممتحنًا خارجيًّا).

التعليقات مغلقة.