بالصورر.. أمير الشرقية يفتتح مركز الفوزان للتوحد ويشدد على دمج المصابين في المجتمع

Estimated reading time: 14 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم”

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، مساء أمس الأحد، مركز عبداللطيف الفوزان الشامل لفئة التوحد في مدينة الخبر بالمنطقة الشرقية إحدى مبادرات الفوزان لخدمة المجتمع.

أكد سموه، خلال افتتاحه المركز الشامل لفئة التوحد بالمنطقة الشرقية، أن الدولة منذ نشأتها على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه- إلى هذا العهد الزاهر الميمون بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -يحفظهما الله-؛ أولت اهتمامًا بالغًا في كافة ما يخص حياة المواطن وفق ما نصت عليه المادة السابعة والعشرون من النظام الأساسي للحكم والتي تكفل حق المواطن وأسرته في حالة الطوارئ والمرض والعجز والشيخوخة، كما وحرصت الدولة -رعاها الله- بكل أجهزتها الحكومية، والخاصة، والقطاع الثالث على الرفع من الخدمات التي تسهم في تعزيز برامج جودة الحياة، وما يحقق السعادة والنمو لشرائح المجتمع كافة

وأعرب سموه عن سعادته بافتتاح مركز عبداللطيف الفوزان للتوحد الذي يخدم أبناءنا وبناتنا ممن يعانون من طيف التوحد، والذين يزيد عددهم على 17 ألف نسمة بالمنطقة الشرقية؛ حسب التقرير الصادر من مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة للعام 2018، مشددًا على أن هذه الأعداد الكبيرة من أبنائنا الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد يستحقون منا البذل والوقوف على شؤونهم وتثقيف المجتمع في التعامل معهم وقبولهم ودمجهم في شرائح المجتمع المختلفة بما يتوافق مع قدراتهم.

واعتبر سموه أن ما قام به برنامج الفوزان لخدمة المجتمع بإنشاء مركز عبداللطيف الفوزان للتوحد الذي يعد الأكبر من نوعه على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، بالتعاون مع وزارة التعليم؛ يأتي تجسيدًا لمبدأ دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص ضمن مرتكزات رؤية المملكة الطموحة 2030.

وقال سموه إن “ما شاهدته اليوم في هذا المركز من بنى تحتية وتجهيزات وتقنيات؛ سيدعمها -إن شاء الله- الأخوة والأخوات القائمون عليه من الأخصائيين والمعلمين والمعلمات والقائمين على شؤون أبناءنا المنتسبين لهذا المركز.

ووجّه سموه كلمة للعاملين والعاملات من المعلمين والمشرفين بقوله: “اجعلوا هدفكم الأسمى في هذا العمل المشرِّف هو مرضاة الله -سبحانه وتعالى- من خلال تنمية مداركهم والوقوف على شؤونهم، وجعل أسرهم سعداء بما يقدم لهم”، مختتمًا كلمته بشكر “الفوزان” وأسرته على ما بذلوه في هذا المركز الذي يعد أنموذجًا لمراكز خدمة فئة التوحد والأحدث من نوعه على مستوى العالم.

وفي الأثناء، وقّع سمو راعي الحفل على اللوح التذكاري، ثم قام راعي الحفل بجولة كريمة في فصول وأقسام المركز، وكذلك المعرض المعد بهذه المناسبة، وشرف سموه الكريم توقيع اتفاقيات للمركز مع الشركاء العالميين ولرفع مستوى خدمات التأهيل بالمركز.

ومن جانبه، شكر رئيس مجلس الأمناء عبدالله الفوزان، صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، الذي تبنى هذه المبادرة، وكذلك الأمير سعود بن نايف الداعم لهذا المشروع منذ مراحله الأولى.

إلى ذلك، اطلع الجميع على فيلم وثاقي عن المركز وأهم مميزاته، ومن ثم ألقى وزير التعليم، كلمة أشاد فيها بما تحظى به المنطقة الشرقية من دعم واهتمام من لدن حكومة خادم الحرمين، وسمو ولي عهده الأمين لقطاع التعليم، وأشاد الوزير بما تحظى به المنطقة الشرقية من العديد من الإنجازات في قطاع التعليم، وذلك للمتابعة الحثيثة من سمو أمير المنطقة الشرقية، مؤكدًا أن هذا المركز ليس سوى أنموذج من دودة العطاء من أبناء هذه المنطقة، وشكر في هذا الصدد الشيخ عبداللطيف الفوزان؛ على هذا التبرع السخي لهذا المركز.

ويعتبر مركز عبد اللطيف الفوزان للتوحد في مدينة الخبر أكبر مركز متخصص وشامل لذوي اضطراب التوحد في الخليج العربي ومن الأكبر في العالم والذي يقدم خدمة نوعية للأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، إلى جانب تأهيل وتدريب أسر الأطفال في كيفية التعامل معهم، وفق أحدث الوسائل التعليمية والتجهيزية في العالم.

وقد أنشئ المركز وفق أحدث المعايير العالمية الحديثة في التصميم والتجهيزات، وهو يدار بكفاءات متخصصة تكشف عن الخبرات الطويلة لدى الفوزان في المبادرات الاجتماعية التي تخدم المجتمع وترتقي بمساهمة الفئات الخاصة؛ وفق مستهدفات رؤية 2030 وتطلعات الدولة -رعاها الله- لبناء مجتمع حيوي ومتحضر.

وقد تجاوزت تكلفة المركز الذي تم إنشاؤه في مدينة الخبر على مساحة 16857متر مربع، أكثر من 60 مليون ريال، وسيقوم بتقديم خدمات نوعية للأطفال من ذوي اضطراب التوحد في المنطقة، وتوفير احتياجاتهم من أدوات ووسائل تعليمية وتأهيلية، إلى جانب تدريب أسرهم على كيفية التعامل معهم.

ويستهدف المركز الأطفال التوحديين الذين تنطبق عليهم الشروط المعتمدة من وزارة التربية والتعليم، وسيكون تعليم الأطفال حتى سن تسع سنوات بواسطة طاقم تعليم نسائي، كما سيشارك المركز في المناسبات والفعاليات الخاصة باضطراب التوحد محليًا وإقليميًا ودوليًا.

ويأتي هذا المشروع في إطار برامج المسؤولية الاجتماعية التي يتميز بها برنامج الفوزان لخدمة المجتمع في إطلاق باقة من الفعاليات المجتمعية من برامج ومبادرات تطوعية غنية بقيمها وأثرها الاجتماعي الكبير. لقد قام البرنامج بتوجيه الطاقات المادّية، والبشريّة، وتحويلها إلى عمل اجتماعيّ متوازن من خلال مبادرات وبرامج ترفع من مستوى المجتمع ثقافيًا ومعيشيًا، وتصبح رافدًا مهمًا في دعم التنمية الاجتماعيّة. وكرّس البرنامج جهوده من أجل إبراز دور المواطن السعودي المباشر والفاعل في حركة التطور والتنمية المجتمعية في المملكة، بشكل عام.

وصمّم مركز عبداللطيف الفوزان للتوحد من قبل، سايمون همفريز وهو مهندس متخصص في التوحد، وقد صمم العديد من مباني التوحد في جميع أنحاء العالم. ويستند تصميم المركز على المعايير العالمية لتحقيق الاحتياجات المحددة للأطفال المصابين بالتوحد وكيف يستجيبون لبيئتهم بحيث يكون هيكل المبنى متوازنًا، هادئًا، ومرتبًا وبسيط، وتكون المساحات التي يتحرك بها طفل التوحد مفهومة وسهلة وخالية من التعقيد، وتستخدم أقل عدد ممكن من المواد والألوان المختلفة لتوفير قدر أقل من التشتت والعزلة. المبنى العام قابل للتكيف ولديه مساحة كبيرة من المرونة وقابلة للتعديل لتحقيق الاستجابة للحاجات التي تخدم أطفال التوحد في المستقبل.

التعليقات مغلقة.