أمير الشرقية يفتتح مؤتمر “سابك” 2020 ويضع حجر الأساس للمبنى الإداري

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – “الاحساء اليوم”

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، اليوم (الأحد)، مؤتمر سابك 2020، في مركز الملك عبدالله الحضاري بمحافظة الجبيل، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة ومسؤولي كبرى الشركات.

ولدى وصول سموه لمقر الحفل، تفضّل بوضع حجر الأساس لمشروع مبنى سابك الإداري الجديد بالجبيل، ثم تجول في المعرض المصاحب للملتقى.

وفي الأثناء، نوّه سمو أمير المنطقة الشرقية باهتمام وحرص خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد – يحفظهما الله- على تمكين قطاعات الصناعة، وأن تكون منافسة على مختلف المستويات، مبينًا أن “سابك” نجحت منذ نشأتها في بناء قاعدة متينة للصناعات الأساسية والتحويلية، ورسمت لنفسها مكانة رائدة في مجال البتروكيماويات على المستوى العالمي، بفضل الله ثم رؤية ودعم القيادة الرشيدة -أعزها الله- ومتابعة سمو وزير الطاقة، والفريق العامل في الوزارة وشركات سابك، وذلك نابع من إيمان بالقدرات والطاقات الوطنية، متمنيًا سموه لسابك ومنسوبيها مزيدًا من التقدم والنجاح.

ومن جانبه، أعلن وزير الطاقة، عن توجّه للتوسع في نطاق عمل الوزارة ليشمل إدارة جميع موارد الطاقة، والاستفادة منها، موضحًا أن الهدف هو أن تصبح المملكة رائدة في جميع مصادر الطاقة التي يحتاجها الاقتصاد المحلي والعالمي في المستقبل، مؤكدًا أن المملكة ستكون قريبًا مصدرة للغاز والبتروكيماويات.

وأضاف بأنه سيتم الإعلان عن برنامج وطني خلال الشهرين المقبلين، وهو ما يتعلق بموضوع اقتصاد الكربون الدائري، والذي تشارك فيه أرامكو وسابك وكاوست وكابسارك وزارة الطاقة وسكرتارية مجموعة العشرين.

ولفت الوزير، إلى أن مزيج الطاقة الأمثل في المملكة يستدعي إسهام نسبة كبيرة من الطاقة المتجددة فيها، إذ إن التركيز على رفع نسبة المحتوى المحلي سيحفز على المزيد من الابتكارات في مجال البلاستيك، وفي مكونات الطاقة المتجددة، منوهًا بحرص خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -يحفظهما الله-، ومتابعة سمو أمير الشرقية، ودعمه المتواصل لتنمية المنطقة الشرقية وتعزيز فرص العمل والتنمية المستدامة فيها.

وأشار سمو وزير الطاقة بمؤتمر (سابك) 2020، وقال إن المؤتمر يعد ملتقىً فريدًا يجمع المهتمين بتحقيق التقدم في علوم الكيمياء في القرن الحادي والعشرين، معربًا عن سعادته المشاركة بهذه التجربة الثرية، المتعلقة بإمكانات الثورة الرابعة في علوم الكيمياء، التي تمثل جوهر الفعاليات، التي سيشهدها هذا المؤتمر، خلال الأيام الثلاثة المقبلة.

وكان رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) الدكتور عبدالعزيز بن صالح الجربوع، قد بدأ الحفل بكلمة، رحب فيها برعاية سمو أمير المنطقة الشرقية للمرَّةِ الثانيةِ للمؤتمر، وحضور سمو وزير الطاقة، معتبرًا ذلك خيرَ مُحفِّزٍ للمشاركين فيه على العملِ وإثراءِ النقاشاتِ للوصولِ إلى أفضلِ النتائجِ التي تخدمُ صناعةَ البتروكيماوياتِ في المملكةِ، وحولَ العالم.

وأعرب “الجربوع” عن الأمل في أن يسهم حضورِ هذا الجمع الطيِّبِ من المشاركين في المؤتمر في إثراء الجلسات وورش العمل طوال أيام انعقاده؛ لا سيما في ظل مشاركة واسعة من العقولِ النيرةِ والخبراتِ، وأن يحقق ذلك ما تتطلع إليه (سابك) من نتائج؛ مشيرًا إلى أن هذا المؤتمر يشكل النسخة الثالثةَ عشرةَ من سلسلة مؤتمراتٍ استهلتها الشركة منذ عام 1994 بهدف الارتقاءُ بصناعة البتروكيماوياتِ في المملكة وحول العالم.

وذكر الدكتور الجربوع، أن “كيمياء الجيل الرابع” هي عنوان مؤتمر سابك 2020، والذي تطرح في إطاره عدةَ محاورَ رئيسيةٍ في مقدمتها؛ الاستدامةُ والذكاءُ الاصطناعي والتحوُّلُ الرقمي، مبينًا أن الجيل الرابع من الكيمياء يركزُ على استشراف مستقبلِ صناعة البتروكيماويات، ويضعُ أسُسًا ومرتكزاتٍ يُمكنُ البناءُ عليها، والانطلاقُ بها نحوَ آفاقٍ أرحب، وبما يتفق ورؤية 2030، بما تستوْجِبهُ هذه الرؤيةِ من تصورات تضع المملكة في مقدمةِ الدول على طريقِ تحقيقِ الازدهار والرخاءِ لمواطنيها.

وأشار رئيس مجلس إدارة سابك، إلى أن المؤتمر يتيح، وللمرة الأولى في دورته الحالية المجال لجميع الشركات الصناعية في المملكة وخارجها المشاركة في المعرض المصاحب وفي تقديم أوراق العمل للمؤتمر. وقال: إن المؤتمر سيناقش أكثرَ من مئةِ ورقةِ عملٍ تم اختيارها من بين أكثرَ من أربعة آلاف ورقةِ استقبلها هذا المؤتمر من داخلِ وخارجِ سابك؛ معتبرًا أن ذلك سيسهم في تعزيز القدرة على الابتكار في صناعة المحتوى المحلي، وتطويرِ قدْرٍ أكبرَ من التفاهمِ والوعيِ مما يعززُ بيئةَ الاستثمارِ في المملكةِ؛ وهيَ محورُ جلساتِ اليومِ الرابع من المؤتمر الذي خصص لبحث آفاق الاستثمار في المملكة.

وأضاف: “يصاحبُ هذا المؤتمرَ معرضٌ هو الأكبرُ من نوعهِ في سلسلة مؤتمرات سابك؛ على صعيدِ العارضين والدُّولِ التي تشاركُ فيه، حيث بلغَ عددُ الدول أكثرَ من خمسةٍ وخمسين دولة، وتجاوزَ عددُ العارضينَ ست مئة عارض.

هذا، وقد تضمن حفل افتتاح مؤتمر (سابك) 2020، عرضًا مرئيًا عن قِصّةَ نَجاح (سابك) التي باتَتْ تعد في مصافِّ أهم العَلاماتْ التِّجاريَّةِ حول العالم.

يشار إلى أن مؤتمر (سابك) 2020 يتضمن العديد من الفعاليات وجلسات النقاش والمحاضرات الرئيسية وورش العمل، بمشاركة متحدثين من الخبراء الدوليين والمحليين، تتناول أهم القضايا والموضوعات في مجال البتروكيماويات، مثل: الجيل الرابع للكيمياء، الذكاء الاصطناعي، الاستدامةُ، الابتكار، التحوُّلُ الرقمي، ضمان الجودة والتحليلات، نظام التحكم والأتمتة، والاستدامة، ونظم الإدارة البيئية والطاقة المتجددة.

 

التعليقات مغلقة.