الشربا السعودي لـG20: المملكة تفخر بترأسها لأكبر تجمع اقتصادي عالمي ونغتنم الفرصة لتمكين الإنسان

في لقائه بأدبي الأحساء..

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – نَوَّاف بن عَلَّاي الجِرِي

في تظاهرة وطنية لحدث عالمي ووسط حضور فاق خمسمائة شخص، استضاف نادي الأحساء الأدبي، مؤخرًا، الدكتور فهد بن عبدالله المبارك وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الشربا السعودي لمجموعة العشرين G20، التي ستعقد -بمشيئة الله- في الفترة من 21–22 نوفمبر ٢٠٢٠م في العاصمة السعودية الرياض، وأدار اللقاء الإعلامي والخبير الاقتصادي طلعت زكي حافظ أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، وذلك تحت عنوان: “عام رئاسة العشرين فرصتنا لنبهر العالم برؤيتنا”.

وفي بداية اللقاء الذي استهل بالسلام الملكي، رحّب رئيس النادي الدكتور ظافر بن عبدالله الشهري، بسمو الأمير الوليد بن ناصر آل سعود، الذي حضر اللقاء ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور فهد المبارك ضيف الأمسية، والحضور الذين امتلأت بهم قاعة عبدالعزيز بن حمد الجبر الكبرى بالنادي رجالًا ونساء، كما رحّب بطلاب قسم الإعلام والاتصال بكلية الآداب جامعة الملك فيصل الذين حرصوا على الحضور.

وقال “الشهري”، في كلمته، إنه عندما يحضر الوطن تتسامى الكلمات والمعاني، وأضاف بأن هذا المنجز الوطني الكبير بحضور أكبر 20 اقتصادًا عالميًا على أرض المملكة وترأس المملكة له دليل واضح على صحة المسار والموقف الذي تنتهجه المملكة.

وقدم “الشهري” شكره لضيف الأحساء وناديها، مشددًا على أن الوطن يستحق منا الكثير لأنه ليس كغيره من الأوطان، وختم حديثه بقوله: “هذه هي بلادنا، وهذه هي قيادتنا، وهذا شعبنا لا يعرف إلا الوفاء والولاء وصدق الانتماء والقيم النبيلة”.

وبدوره، قدّم مدير الجلسة، الضيف، بجزء من سيرته الذاتية؛ لينتقل الحديث إلى الدكتور فهد المبارك، الذي أعرب عن شكره للأحساء وناديها ورئيس النادي، معبرًا عن سعادته لكونه في الأحساء التي ولد فيها وترعرع، ثم عرج على التعريف بمجموعة العشرين وفخر المملكة بترأسها لأكبر تجمع اقتصادي عالمي.

واستعرض “المبارك” نشأة المجموعة بعد مرورها بمجموعة الخمس ثم السبع لتنشأ مجموعة العشرين وتكون المملكة عضوًا مؤسسًا، وهي الدولة العربية الوحيدة التي تنتمي إلى هذه المجموعة، متطرقًا إلى دور المجموعة في علاج المشكلات الاقتصادية العالمية ووصول المجموعة لتصبح على مستوى القادة وتتوسع لتشمل بجانب الاقتصاد النواحي الاجتماعية والتعليم والصحة والقطاع الرقمي.

وردًا على سؤال مدير الجلسة عن المقصود بالشربا، ذكر “المبارك” أنه مصطلح نيبالي يعني الشخص الذي يساعد المتسلقين في جبال الهيملايا على إدارة كافة أمور التسلق والاحتياجات للوصول بالمتسلقين إلى القمة، وأن هذا المعنى انتقل إلى المجموعة ويعني به ممثل قائد الدولة في مجموعة العشرين، والمسؤول عن إدارة التحضيرات والمفاوضات للخروج بالبيان الختامي للقادة، ولكل دولة في مجموعة العشرين “شربا”.

وانتقل ضيف النادي إلى دور المملكة المهم في مجموعة العشرين واختيارها في لترأس المجموعة في 2020م، مؤكدًا أنه من وقتها كان الملف تحت رعاية ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وتم تكليف الدكتور فهد المبارك أمينًا له، ومنذ الوهلة الأولى تم مراجعة الإنجازات السابقة كافة؛ لتنطلق محطة الرياض برؤى جديدة، وتم التعامل مع الملف بشكل علمي وبحثي كبير مع المنظمات العالمية كالأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، مع الاستعانة بذوي الاختصاص من الأكاديميين والمتخصصين ومراكز الفكر حول العالم؛ للوصول إلى عدد من التحديات وطرح الحلول المناسبة لها من خلال معايير عالمية ومراعاة ظروف المنطقة من خلال الاستعانة بالمؤسسات العربية والعالمية للوصول إلى أن المشكلات التي تم حصرها متماثلة في معظم دول العالم، وتم العمل بتوجيهات سمو ولي العهد في علو الطموحات.

وأوضح شربا المملكة لمجموعة العشرين، أن مسارات المجموعة تسير في ثلاثة اتجاهات هي: الوزارات، والمجتمع المدني، وورش العمل والاجتماعات، التي وصلت إلى 180 اجتماعًا؛ بمعدل اجتماع كل يومين.

وفي رده على مواجهة التحديات، أكد أن مبادرات المملكة كان لها دور كبير في مواجهة التحديات في كافة المجالات، وأن دخول التجارة الإلكترونية ضاعف من التجارة، وكان للمجموعة دور رائد في مكافحة الإرهاب والتصدي للفساد مما أعطى مناخًا ملائما للتجارة، موضحًا أن أهداف المملكة هي اغتنام هذه الفرصة لتمكين الإنسان والحفاظ على كوكب الأرض وتشكيل آفاق جديدة في التقنية، وأن التصدي لهذه التحديات يستلزم تكاتفًا دوليًا، وهو ما تقوم به مجموعة العشرين التي تشمل أكثر من 80% من اقتصاد العالم.

وأشار إلى أن المملكة قامت بدعوة دول أخرى ليست في مجموعة العشرين لكنها مؤثرة اقتصاديًا مثل سويسرا وسنغافورة وكافة دول الخليج العربي، ولكون السعودية هي الدولة الوحيدة عربيًا في هذه المجموعة فإنها حملت على عاتقها مسؤولية الدول العربية والإسلامية، وحرصت على تقديم حلول مناسبة لمشكلات هذه الدول، وكانت السعودية سباقة في التحول الذي تنادي به المجموعة من خلال مشكلة البطالة وعمل المرأة في ظل رؤية 2030 التي تضع الإطار الشامل لكل الإصلاحات مع الأخذ في الاعتبار خصوصية المملكة لكونها بلد الحرمين وموقعها المهم وتراثها وثقلها العالمي.

إلى ذلك، تداخل الحضور وأجاب “المبارك” عن أسئلة الحضور، واختتم حديثه بإعرابه عن فخره واعتزازه أن يكون في الأحساء ويعمل مع الجميع بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، من خلال نقل الصورة الصحيحة وتصحيح الأفكار التي تخرج من بعض وسائل الإعلام.

وفي نهاية اللقاء، قام رئيس النادي بتكريم الضيف، ومدير الجلسة، إلى جانب التقاط الصور التذكارية.

التعليقات مغلقة.