بالصور.. محافظ الأحساء يطلق أعمال مؤتمر يوم المهنة الطبي الـ(11)

مدة القراءة: 5 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

دشّن سمو محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود ضحى، اليوم الأربعاء، انطلاقة أعمال مؤتمر يوم المهنة الطبي الحادي عشر، التي تتزامن مع اجتماع لجنة عمداء كليات الطب الثالث والأربعين، الذي تنظمه جامعة الملك فيصل ممثلة في كلية الطب خلال الفترة ما بين 2–3 رجب الجاري، في قاعة الاحتفالات الكبرى في مقر الجامعة، بحضور جمع من مديري الدوائر الحكومية وكبار مسؤولي الجامعة، وحشد من العلماء وذوي الاختصاص والمهتمين بأهداف المؤتمر ومساراته، إلى جانب أعضاء الهيئة التدريسية من سائر الكليات الصحية بالجامعة والطلبة من كلا الجنسين.

ومن جانبه، ثمّن مدير الجامعة الدكتور محمد بن عبد العزيز العوهلي، لسمو محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود، رعايته الكريمة وتشريفه للمؤتمر، في دلالة لافتة إلى ما تحظى به الجامعة من دعم ورعاية دائمة لمناشطها وفعالياتها من لدن سموه الكريم، مؤكدًا حرص الجامعة ومنذ تأسيسها لكلياتها الصحية على أن يكون لها إسهامها الفاعل في تطوير المنظومة المهنية الصحية بما يحقق خطط التنمية الوطنية.

وأضاف “العوهلي” بأنه وفي هذا المسار جاءت هويتها الجديدة لتؤطر هذا التوجه التنموي في ظل تطلعها لأن تكون جامعةً منتجةً بحثيًّا وتنمويًّا؛ بما يمكّنها من المساهمة في تحقيق عدد من مستهدفات رؤية المملكة 2030، ومن أبرزها المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي والاستدامة البيئية للمملكة، ويأتي ذلك من خلال تركيزها على مجالات تنموية تسعة، يعد مجال الصحة أحدها؛ إيمانًا بأهمية هذا المجال وأثره في تقدم المجتمعات ورقيها، إلى جانب ما قدمته الجامعة في سبيل تحفيز أهم روافد تميزها بتدشين مركز لأمراض الدم الوراثية خدمة لمحيطها المجتمعي والوطني.

وأكد مدير الجامعة أن كل ذلك يأتي استجابة لتطلعات حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين –حفظهما الله-، ورعايتهما وتوجيهاتهما السامية لتطويرِ مجالاتِ القطاعِ الصحيِّ؛ من خلالِ استراتيجياتٍ تضمنُ تقديمَ الخدماتِ الصحيةِ بجودةٍ عاليةٍ وشاملةٍ لكل ما يرتبط بصحة وسلامة المواطنين والمقيمين.

وأردف “العوهلي”: “اليوم يرعى سموكم الكريم فعالية طبية مهنية أسهم في صناعتها أبناؤنا وبناتنا الطلبة، وحرصت الجامعة على تمكينهم لتنمية مهاراتهم، ودعمًا لهذا المؤتمر الذي نتطلع فيه للإسهام في تنمية مهارات الممارسين الصحيين، وخريجي الكليات الصحية، مدركين الدور المهم ليوم المهنة الطبي في توثيق العلاقات بين الجامعات والهيئة السعودية للتخصصات الصحية ومؤسسات القطاع الصحي الحكومية منها والخاصة، وتعريف طلابنا وطالباتنا باحتياجات سوق العمل في المجالات الصحية من خلال أكبر تجمع طبي على مستوى المملكة”.

وخاطب مدير الجامعة أبناءه وبناته طلبة الكليات الصحية قائلًا: “هم أمل الوطن ومستقبله، والقطاع الصحي في المملكة وما يشهده من تطور ورعاية واهتمام من قيادتنا الرشيدة –أعزها الله- ينتظرهم بترحاب ليفتح لكم أبواب العطاء والتميز في خدمة هذه البلاد الطاهرة، وتحقيق الريادة في هذا المجال الإنساني النبيل على المستوى العالمي، فكونوا كما نأمل فيكم على قدر المسؤولية، واستعينوا بالله تعالى، واستشيروا أهل الخبرة من أساتذتكم، واغتنموا فرص هذا اليوم المهني لرسم خارطة مستقبلكم، كتب الله لكم جميعا التوفيق”.

وفي كلمته بهذه المناسبة، أوضح عميد كلية الطب الدكتور محمد بن فرحان الفرحان، ذكر “أن جامعة الملك فيصل مدينة العلم بواحة الأحساء ممثلةً بكلية الطب وهي تستضيف مؤتمر يوم المهنة الطبي الحادي عشر المتزامن مع انعقاد الاجتماع الثالث والأربعين للجنة عمداء كليات الطب بالمملكة؛ يجدر بنا أن نتذكر بداية انطلاقة سلسلة هذه المؤتمرات النوعية والتي انبثقت من فكرة رائدة من مجموعة طلابية في جامعة المؤسس جامعة الملك عبد العزيز بجدة -طيب الله ثراه-.. إذ كانت الحيرة وغياب وضوح الإرشاد المهني هما بريدا هذه الفكرة، وبشكل مباشر، وبالاهتمام المعهود من القائمين على كلية الطب بالجامعة وإحساسهم بضرورة هذا الأمر؛ تم انطلاق مؤتمر يوم المهنة الطبي الأول بجامعة الملك عبدالعزيز في عام 2007 م بتبني كامل وإشراف تام ومباشر من لجنة عمداء كليات الطب في المملكة لتتواصل مسيرة التوجيه المهني والإرشاد الوظيفي فيه كل عام منذ ذلك التاريخ”.

ولفت “الفرحان” إلى أن مهام لجنة عمداء كليات الطب في المملكة تتجلى في تبادل التجارب والخبرات والممارسات الناجحة على جميع مستويات التعليم الطبي بالمملكة، إضافة إلى توحيد الجهود والتعاون في القضايا المشتركة والاستفادة من خبرات أعضاء هيئة التدريس والأساتذة الزائرين المتميزين”.

وأوضح أن اللجنة تهدف كذلك إلى تحديد مواصفات خريجي كليات الطب وتحسين جودة مخرجات التعليم الطبي والسعي وراء التكامل بين البرامج الطبية لتسهيل انتقال الطالب من كلية إلى أخرى حسب اللوائح والأنظمة، كما تسعى اللجنة إلى تطوير البرامج المساندة ودعم الطلبة والخريجين والتعاون بين كليات الطب في التدريب السريري وتشجيع ودعم البحوث الطبية المشتركة، ومساندة الكليات الناشئة في تذليل العقبات التي قد تواجهها وتطوير المناهج والمقررات الدراسية بتبني ودعم برامج تطوير أعضاء هيئة التدريس والموظفين والتعليم المستمر والخطط الدراسية.

وأكد “الفرحان” وقوف اللجنة على أهم وأبرز المشكلات التي تواجه التعليم الطبي بالمملكة واقتراح الحلول المناسبة والعمل بها؛ سعيًا منها لتطوير العملية التعليمية في الكليات الطبية، وقد تبنت اللجنة مؤتمرين كبيرين بصورة دورية وهما مؤتمر التعليم الطبي الدولي، ومؤتمر يوم المهنة الطبي، الذي تنطلق فعاليات النسخة الحادية عشرة منه اليوم، برعاية كريمة من سمو محافظ الأحساء.

وبيّن عميد كلية الطب، في ثنايا كلمته، أن هذا المؤتمر يهدف إلى مناقشة العديد من الموضوعات الهامة والحيوية لدى طلبة كليات الطب وخريجيها الذين هم أطباء المستقبل، كما يسعى إلى فتح وتعزيز قنوات التواصل مع جميع الجهات المعنية من خلال برنامجه العلمي والمعرض المصاحب له، كما من شأنه أن يسلط الضوء على أهم المهارات والكفاءات الضرورية للطلبة والخريجين لرفع مستوى الجاهزية لهم للانخراط في منافسات سوق العمل ليؤدوا الرسالة السامية التي أقسموا بالوفاء بها تجاه وطنهم ومجتمعهم.

واعتبر أنه تعظيمًا للدور الريادي التي تتبناه جامعة الملك فيصل تجاه أبنائها الطلبة عمومًا وطلبة كليات الطب خصوصًا، وبدعم وتوجيه رصين من لجنة عمداء كليات الطب بالمملكة؛ فإن هذا المؤتمر يأتي ليسهم في رسم خارطة الطريق لتحديد المستقبل المهني والوظيفي لهم، إذ سيوفر المؤتمر فرصة سانحة للطلبة الحاضرين لمقابلة المختصين في مجالات التدريب والتوظيف والتطوع والخدمة المجتمعية ومناقشة وسائل وسبل تطوير النفس والذات وبناء الخبرات والتجارب واستكشاف الفرص الممكنة وطرق الاستفادة منها.

ونوّه “الفرحان” بالجهود الكبيرة التي قامت بها اللجان العاملة في هذا المؤتمر لاستعراض ودراسة جميع الاحتياجات للطلبة الخريجين من خلال استقراءات فردية وجماعية ونقاشات تحليلية مطولة مع المستفيدين من هذا المؤتمر، وهم أبناؤنا وبناتنا الطلبة للخروج بهذا البرنامج العلمي الرصين، ولعل من أبرز ما تطرق إليه البرنامج العلمي لهذا المؤتمر طرحه لبرامج التدريب والزمالات الطبية الخارجية في كل من فرنسا وألمانيا وكوريا الجنوبية، وكذلك أكثر من 15 برنامجًا تدريبيًا للتخصصات الطبية المتنوعة والتي تشرف عليها مباشرة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.

واستطرد: كما تم التطرق فيه إلى المنظومة الصحية المشرقة لرؤية المملكة 2030 في القطاعات الصحية بإشراف وتوجيه من مكتب تحقيق الرؤية بوزارة الصحة ولمهارات التوظيف الضرورية، وطرق التخلص من الاحتراق المهني والإجهاد الوظيفي؛ سعيًا وراء إعداد جيل نوعي منافس وقادر على تحمل أعباء الرسالة الطبية العظيمة، ويناقش المؤتمر كذلك قصص النجاح والتمكين الفردية والجماعية لقامات كبيرة من قامات الطب والبحث في المملكة، مشدّدًا على الدور الريادي الذي يمثله المركز السعودي لسلامة المرضى في غرس المفاهيم والقيم والممارسات لدى الممارس الصحي والذي شاركنا بخبرات وتجارب العاملين فيه سعيًا منهم لتجسيد هذا المفهوم المهم.

وذكر أن النشاط العلمي للمؤتمر يصاحبه معرض حيوي يحتوي على أركان إرشادية وتوعوية وتطوعية تشرف عليها كلية الطب وجهات مختصة من خارج الجامعة، إلى جانب إعداد برنامج تنافسي وترفيهي طبي هادف موجه للطلاب من جامعات المملكة كافة لشحذ روح التنافس الشريف والتحدي المحمود بينهم وإظهار أفضل ما لديهم في هذه المنافسات، لافتًا إلى أن “اللجان العاملة في هذه النسخة من المؤتمر قد حظيت بتمثيل طلابي كبير أشرف عليه مجموعة مميزة من الأساتذة والزملاء والزميلات العاملين في كلية الطب بجامعة الملك فيصل فما نراه اليوم هو من صنيعهم فكل الشكر من أعماق القلب لهم”.

هذا، وقد تضمن حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي عن المؤتمر، مرورًا بنشأة كلية الطب ومنجزاتها على مدى عقدين من الزمن من إنتاج المركز الجامعي للاتصال والإعلام، كما قدم مدير الجامعة درعًا تذكاريًا لسمو محافظ الأحساء احتفاء بهذه المناسبة.

إلى ذلك، استهلت أعمال اليوم الأول للمؤتمر بالجلسة العلمية الأولى التي رأسها عميد كلية الطب، واشتملت على ورقة علمية للدكتور متعب البقمي بعنوان “الممارس الصحي في رؤية 2030″، وورقة علمية للدكتور فادي منشي حملت عنوان “أنظمة التقييم عند الهيئة السعودية للتخصصات الصحية والاستعداد لاختبار الرخصة السعودي”، وورقة علمية أخرى للدكتور أحمد العمرو بعنوان “المستقبل المهني لتخصصات العلوم الطبية الأساسية”.

كما تضمنت الجلسة الثانية للمؤتمر التي رأسها وكيل كلية الطب للشؤون السريرية الدكتور فهد بن عبد الله الودعاني، ورقة علمية للدكتورة سامية العامودي بعنوان “المرأة في الممارسات الصحية”، وورقة علمية للدكتورة لمياء عبدالله الهزاني بعنوان “دور سلامة المرضى في القطاع الصحي”، وورقة علمية للدكتور محمد المقهوي بعنوان “الاحتراق المهني وعلاج ضغوط العمل في الأوساط الطبية”.

واشتملت الجلسة الثالثة والأخيرة التي رأسها وكيل كلية الطب للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور عبد الرحمن بن صالح الملحم، على ورقة علمية لغييوم هوريت حملت عنوان “متطلبات برنامج الإقامة والزمالة الفرنسي”، وورقة علمية للدكتورة عائشة الزهير بعنوان “متطلبات برنامج الإقامة والزمالة الكوري”، وأخيرًا ورقة علمية للدكتور مراد الناصر بعنوان “متطلبات برنامج الإقامة والزمالة الألماني”.

التعليقات مغلقة.